11 جمادى الأولى 1448 الموافق الخميس 22 أكتوبر 2026

لغز أحمد عبدالرازق في وزارة الإسكان.. لماذا قبل المناصب الأقل بعد القمة؟

أحمد عبدالرازق
أحمد عبدالرازق

علامات استفهام عديدة تحيط بمسار المهندس أحمد عبدالرازق داخل وزارة الإسكان، خاصة بعد انتقاله من موقع كان يتمتع فيه بنفوذ ومسؤوليات واسعة إلى مواقع تبدو، بحكم طبيعتها، أقل من حيث المستوى الإداري.

والسؤال هنا ليس عن قدرته أو خبرته، وإنما عن سر قبوله بهذا التدرج الوظيفي المتراجع، وما الذي يعنيه بالنسبة لمسيرته داخل الوزارة.

 

مشرف على مكتب الوزير 

عبدالرازق كان مشرفًا على مكتب وزير الإسكان السابق شريف الشربيني، وهو موقع جعله قريبًا من دوائر صنع القرار داخل الوزارة ومطلعًا على العديد من الملفات والتحركات اليومية.

وبعد ذلك انتقل إلى رئاسة جهاز تنمية مدينة حدائق  العاشر ، قبل أن تتوالى عليه التحركات إلى مواقع أخرى.

وبعد مغادرة موقعه في  حدائق العاشر من رمضان، جاء قرار إسناده إلى جهاز حدائق العاشر، ثم صدر القرار الأخير بنقله لرئاسة جهازي سمالوط وبني مزار، وهي مواقع تختلف في طبيعتها وحجمها عن المواقع التي شغلها خلال الفترة السابقة.

 كيف انتقل أحمد عبدالرازق من مكتب الوزير إلى رئاسة جهاز مدينة

وهنا يبرز السؤال الأهم، كيف انتقل أحمد عبدالرازق من موقع الإشراف على مكتب الوزير إلى رئاسة جهاز مدينة، ثم إلى مواقع أخرى أقل من حيث حجم المسؤوليات، دون أن يمثل ذلك بالنسبة إليه تراجعًا يستوجب الرفض أو الاعتراض؟

الإجابة التي تتردد داخل أروقة القطاع العقاري تربط الأمر بعلاقته القوية بالوزير السابق شريف الشربيني، باعتباره أحد أبرز رجاله خلال فترة وجوده داخل الوزارة.

لكن هذه الرواية تظل في إطار ما يتردد بين العاملين والمتابعين للملف، ولا يمكن الجزم بها دون أدلة موثقة.

هل علاقته السابقة بالشربيني تمنحه مساحة مختلفة عن غيره من القيادات

كما تطرح هذه العلاقة سؤالًا آخر حول ما إذا كان عبدالرازق لا يزال يحتفظ بقنوات اتصال ومعلومات واسعة داخل الوزارة، وما إذا كانت علاقته السابقة بالشربيني تمنحه مساحة مختلفة عن غيره من القيادات.

المفارقة أن الرجل الذي كان قريبًا من قمة الهرم الإداري في الوزارة أصبح اليوم مسؤولًا عن أجهزة مدن أصغر، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب هذه التحركات المتتالية، وما إذا كانت مجرد قرارات إدارية مرتبطة بإعادة توزيع القيادات، أم أن وراءها حسابات أخر.

يبقى لغز أحمد عبدالرازق مفتوحًا، هل قبل الرجل بالمناصب الأقل لأنه يرى فيها استمرارًا لمسيرته داخل الوزارة، أم أن علاقته السابقة بشريف الشربيني جعلته يفضل البقاء داخل المشهد، مهما تغير حجم الموقع الذي يشغله؟