11 جمادى الأولى 1448 الموافق الخميس 22 أكتوبر 2026

محمد كمال الهواري.. يكتب المنشاوي وزيرة الأصرار وتحقيق الاهداف

محمد كمال الهواري
محمد كمال الهواري ، الاسكان 24

ساقتني الاقدار لمقابلة جمعتني مع المهندسة  رانده المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في مكتبها الأسبوع الماضي، في البداية تصورت أنه سيكون لقاء عادي ويغلب علية الطابع الرسمي ، خرجت من اللقاء ووضعت لة عنوان ينطبق علية قول الفليسوف سقراط ( تحدث حتي أراك ) مايقرب من ساعة استمعت فيها لمسئولة حكوميه جاءت من دولاب العمل الحكومي ، ووجدت ورايت عقلية جاية المكان ده علشان " تتعب " ايوه والله فاهمة وواعية لكل صغيرة وكبيرة ، والاهم من ذلك نبرة الاصرار التي حصدت ثمارها بالانتصار في كثير من المعارك ، التي اقتحمتها بشجاعة وقوة ، اللقاء كان فرصة للحديث بشكل مباشر عن قضايا مهمة تمس حياة المواطن.

عزيزي القاري لم أتحدث كثيراً ، وانما كنت المستمع في كثير من الاوقات ،  فالوزيرة المنشاوي تحدثت في كل شي عن خططها وأحلامها وطموحاتها للوزارة التي عملت بها حتي وصلت الي قمة الهرم بها ، في لحظة طاف في خيالي بان المراة الحديدة التي تجلس علي مقعد وزارة الاسكان ، تعتمد في استراتيجيتها علي مبدأ الإنجاز في العمل هو المعيار بعيدا عن التهويل او التهوين فالعبرة لديها بتحقيق الاهداف والنجاحات .

 

من مطبخ مجلس الوزراء الي وزارة الإسكان 

 

تمنيت ان يكون في مصر الف قيادة نسائية علي قدر شطارة الوزيرة المنشاوي ، تجربتها تستحق ان يشار لها بالبنان فقد اكتسبت خبرة كبيرة في مطبخ مجلس الوزراء تم ترجمتها علي أرض الواقع في وزارة الاسكان  ، وهي نتاج لاستراتيجيه وطنيه اعتمدها الرئيس السيسي لتمكين المراة ، وقد كان وحققت نجاحات وانتصارات وكسب الرئيس الرهان . 

تفاصيل اللقاء مع وزيرة "الاصرار" قصدي الاسكان، كان بحضور الدكتور وليد عباس نائب الوزير، وبدأ الحديث بشكل واضح ومباشر، بعيدًا عن الكلام الرسمي الطويل.

 

الإسكان في مقدمة الحديث

 

بدأنا الحديث من ملف الإسكان، وهو من أهم الملفات التي تهم المواطن.كما تحدثنا عن توفير الوحدات السكنية، والمشروعات الجديدة، واحتياجات المواطنين، وكيف يمكن أن تصل مشروعات الوزارة إلى أكبر عدد من المستحقين.

ومن وجهة نظري، الإسكان لا يعني بناء شقة فقط، ولكنه يعني توفير مكان مناسب يستطيع المواطن أن يعيش فيه بأمان واستقرار. كما تحدثنا كيف حولت المهندسة راندة المنشاوي الوزارة الي أهم وزارة اقتصادية تدر مليارات الدولارات في خزينة الدولة من خلال عدة مصادر من اهمها مبادرة بيت الوطن وتخصيص  الأراضي للمطورين وتصدير العقار كما أدركت خلال اللقاء ان المهندسة راندة المنشاوي عملت علي ترتيب الوزارة من الداخل بعد وضع خطة عمل كان نتائجها النجاح الكبير في هذا القطاع الحيوي في مصر 


المدن الجديدة ورؤية القيادة السياسية  في تحقيق نهضة مستدامة 

 

انتقل الحديث بعد ذلك إلى المدن الجديدة، والتي انشئت في فترة وجيزة تدار جميعها تحت إشراف هيئة المجتمعات العمرانية تم توزيعها علي اربعة أجيال رئيسية وذلك لاعادة توزيع الكثافة السكانية منها مدن الجيل الرابع ومدن الجيل الثاني والثالث فقد حققت الدولة المصرية إنجاز غير مسبوق جسد بناء هذه المدن رؤية القيادة السياسية في بناء نهضة عمرانية مستدامة 
وكان واضحًا بالنسبة لي أن نجاح أي مدينة جديدة لا يعتمد على المباني فقط، ولكن أيضًا على وجود الخدمات التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.

وتحدثنا كذلك عن أهمية متابعة المشروعات على أرض الواقع، وسرعة حل أي مشكلة تظهر أثناء التنفيذ. وذلك من خلال الية عمل وضعتها وزارة الاسكان في التعامل مع جميع المشكلات 


حديث مختلف مع الدكتور وليد عباس


وجود الدكتور وليد عباس نائب وزيرة الاسكان  في اللقاء أضاف جانبًا مهمًا للنقاش، خاصة في الملفات الخاصة بالمدن الجديدة والمشروعات العمرانية.
وتحدثنا عن تفاصيل المشروعات، وخطط التنمية، ودور هيئة المجتمعات العمرانية في تنفيذ مشروعات الوزارة. وكنت اسمع كثيرا عن الدكتور وليد عباس ولكن خلال اللقاء ادركت أنني امام شخصية  فريدة من نوعها فهو احد أبرز الكفاءات التخطيطية والادارية داخل وزارة الإسكان 


الجانب الإنساني في اللقاء


بعيدًا عن المشروعات والأرقام، كان هناك جانب آخر لفت انتباهي، وهو طريقة الحوار.
اللقاء لم يكن مجرد سؤال وإجابة، ولكنه كان فرصة لطرح القضايا التي تهم المواطن والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.
وهذا الأمر كان مهمًا بالنسبة لي، لأن المسؤول لا يظهر فقط من خلال القرارات، ولكن أيضًا من خلال طريقة تعامله مع الأسئلة والقضايا المطروحة أمامه.


ماذا خرجت به من اللقاء؟

 

خرجت من اللقاء وأنا أرى أن ملف الإسكان أكبر من مجرد بناء وحدات سكنية ، فهو بناء للانسان وادميته وكرامته بتوفير مسكن يليق بالمواطن المصري في الجمهورية الجديدة

فهو يرتبط بالمدن الجديدة، والطرق، والمرافق، والخدمات، والاستثمار، وفي النهاية بحياة المواطن نفسه.
وبالنسبة لي، كانت المقابلة فرصة مهمة لطرح عدد من القضايا التي تشغل الشارع، والاستماع إلى رؤية وزيرة  الإسكان للمرحلة المقبلة.


هذه كانت حكايتي مع وزيرة الإسكان ونائبها الدكتور وليد عباس.. لقاء بدأ بالحديث عن الإسكان، لكنه امتد إلى قضايا أكبر تتعلق بحياة المواطنين وشكل المدن المصرية خلال السنوات المقبلة.