11 جمادى الأولى 1448 الموافق الخميس 22 أكتوبر 2026

وزيرة الإسكان في «أكتوبر العمران بمسقط»: السكن الملائم التزام ورسالة إنسانية

وزيرة الإسكان المصرية
وزيرة الإسكان المصرية في «أكتوبر العمران بمسقط»

شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في النسخة السادسة من معرض ومؤتمر «أكتوبر العمران 2026» الذي تستضيفه العاصمة العُمانية مسقط، بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للموئل لعام 2026 تحت شعار «السكن الملائم للجميع». 

وخلال الجلسة الوزارية، أعربت المنشاوي عن سعادتها بوجودها في سلطنة عُمان الشقيقة، مشيدة بقدرتها على الجمع بين أصالة المكان وخصوصية الهوية وطموح المستقبل.

وتقدمت الوزيرة بخالص الشكر للسلطنة على استضافة هذا اللقاء وإتاحة مساحة للحوار حول قضية محورية ترتبط بحياة الإنسان.

 وأكدت أن شعار "السكن الملائم للجميع" ليس مجرد عنوان، بل هو التزام ومسؤولية ورسالة إنسانية، لأن السكن يتجاوز كونه جدراناً وسقفاً ليصبح أماناً واستقراراً وحياة أفضل. وأوضحت أن الحديث عن سكن ملائم للجميع لا يقتصر على توفير وحدة سكنية، بل يشمل منظومة متكاملة تضمن سكنًا آمنًا تتوافر به الخدمات الأساسية ويرتبط بخدمات التعليم والعمل والنقل والصحة.

وأضافت المنشاوي أن النمو السكاني، وتغير المناخ، وارتفاع تكاليف البناء والطاقة، والتحول الرقمي، وتغيير طبيعة العمل والحياة، كلها عوامل تفرض العمل المشترك نحو مساكن أكثر كفاءة في استخدام الطاقة والمياه، ومدن أكثر مرونة أمام التغيرات المناخية، مع تقليل زمن وتكلفة الانتقال واستخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات. وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة إيمان مصر بأن السكن الملائم منظومة متكاملة تبدأ من توفير مجتمعات آمنة ومترابطة ومستدامة، تتيح للمواطنين العيش بكرامة، والحصول على الخدمات الأساسية والبنية التحتية، والاستفادة من فرص التنمية.

واستعرضت الوزيرة النهج المصري المتكامل في الإسكان والتنمية العمرانية خلال السنوات الماضية، والذي تحولت فيه الدولة من فكر إدارة العمران إلى فكر التنمية العمرانية الشاملة.

 وشملت الجهود المصرية التوسع في مساحة المعمور لتصل إلى 14% مقارنة بـ 7% عام 2014، وتطوير المدن القائمة، وإنشاء 39 مدينة عمرانية جديدة متصلة. كما تضمنت التوسع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية باستثمارات ضخمة، مما رفع تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99% والصرف الصحي إلى 70% مقارنة بـ 95% و 50% على التوالي عام 2014، بالإضافة إلى تطوير منظومة النقل وطرق الربط.

 

وفي مجال الإسكان أوضحت الوزيرة جهود الدولة المصرية في توفير 1.547 مليون وحدة سكنية لمختلف الفئات، وجارٍ تنفيذ 253 ألف وحدة أخرى. وتبنت الدولة نهج الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ 19 ألف وحدة إسكان ميسر لمحدودي الدخل، كما تم إيجاد آليات جديدة لتوفير وحدات سكنية من خلال مبادرات الإيجار والإيجار المنتهي بالتمليك. واستعرضت أيضاً تفاصيل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير أكثر من 4500 قرية بالريف المصري، لتحسين البنية التحتية والصرف الصحي والتعليم والصحة، والحد من الهجرة الداخلية.

وبالنسبة لتطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة، فقد اعتمدت الدولة برامج وطنية شاملة لتطوير 350 منطقة، تجمع بين إعادة بناء المناطق الخطرة وتوفير 250 ألف وحدة سكنية بديلة، من خلال منهجيات تقوم على المشاركة ودمج السكان.

 وفي ختام كلمتها أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن النهضة العمرانية التي تشهدها مصر تحت قيادة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تجسيد لرؤية الدولة للتنمية الحديثة القائمة على الاستثمار في الإنسان والمكان، وتعد التزاماً جاداً بتحقيق تنمية عمرانية وحضرية حقيقية في إطار الالتزامات الوطنية والدولية، ومواجهة التحديات والأزمات الإقليمية والعالمية. 

وجددت الوزيرة التزام مصر الراسخ بالمضي قدماً في تنفيذ الخطة الحضرية، مؤكدة أن توفير السكن الملائم أولوية وطنية لتحقيق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي والاستدامة، والتزاماً بالعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لمواجهة التحديات في هذا المجال.