11 جمادى الأولى 1448 الموافق الخميس 22 أكتوبر 2026

رئيس الاتحاد الإسكاني: «الإصلاح» يسبق «العقاب».. وهدفنا دعم الجمعيات وتصحيح مسار العمل

رئيس الاتحاد الإسكاني
رئيس الاتحاد الإسكاني

أكد المحاسب أحمد سعيد علي، رئيس الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي، أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة التأكيد على الدور الحقيقي للاتحاد في دعم الجمعيات التعاونية الإسكانية، وعدم اختزال مهمته في متابعة المخالفات أو رصد الأخطاء، مشددًا على أن الإصلاح والتقويم يجب أن يسبقا العقاب، وأن الهدف الأساسي من أعمال المتابعة والرقابة هو الحفاظ على سلامة العمل وحماية حقوق الأعضاء.

وقال رئيس الاتحاد إن الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي يمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العمل التعاوني الإسكاني، بما يضطلع به من مسؤوليات في دعم الجمعيات ومساندتها والعمل على تطوير أدائها، بما يحقق أهداف الحركة التعاونية ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق أعضائها.

وأضاف أن التعامل مع الجمعيات يجب ألا يقوم فقط على اكتشاف المخالفات وتسجيلها، وإنما ينبغي أن يمتد إلى فهم أسباب وقوع الخطأ، وتصحيح مساره، ومنع تكراره مستقبلًا، مؤكدًا أن المتابعة الناجحة ليست مجرد أداة للرقابة، وإنما وسيلة لضمان انتظام العمل ورفع كفاءة الأداء.

وأوضح أحمد سعيد علي أن فلسفة مجلس الاتحاد منذ توليه المسؤولية تقوم على بناء علاقة أكثر تعاونًا مع الجمعيات، قائمة على النصح والتوجيه والإرشاد والمساندة، إلى جانب الدور الرقابي الذي يفرضه القانون، مشيرًا إلى أن العمل التعاوني في جوهره يقوم على المشاركة وتحقيق المصلحة المشتركة، وهو ما يفرض وجود علاقة متوازنة بين الاتحاد والجمعيات التابعة له.

وأشار إلى أن اكتشاف الخطأ لا ينبغي أن ينتهي بمجرد توقيع الجزاء على المسؤول عنه، قائلًا إن الأهم هو البحث عن الأسباب التي أدت إلى حدوثه، سواء كانت مرتبطة بإجراءات غير واضحة، أو نقص في الخبرة، أو عدم الإلمام الكامل بالتشريعات واللوائح والقرارات المنظمة للعمل.

ولفت رئيس الاتحاد إلى أن بعض المخالفات قد لا تكون ناتجة عن تعمد أو رغبة في مخالفة القانون، وإنما قد ترجع إلى اختلاف في تفسير بعض الإجراءات أو نقص الخبرة لدى بعض أعضاء مجالس إدارات الجمعيات والعاملين بها، وهو ما يستدعي التدخل بالتوعية والتوجيه قبل الوصول إلى مراحل أكثر تعقيدًا.

وأكد أن هذه الرؤية تعكس أهمية الدور الذي يجب أن يؤديه الاتحاد باعتباره جهة تمتلك الخبرات والكوادر القادرة على تقديم الدعم الفني والقانوني والإداري للجمعيات، ومساعدتها على فهم القواعد والضوابط المنظمة للعمل وتطبيقها بالشكل الصحيح.

وشدد أحمد سعيد علي على أن «الإصلاح قبل العقاب» ليس مجرد شعار، وإنما يمثل فلسفة عمل يجب أن تحكم عملية المتابعة داخل منظومة التعاون الإسكاني، موضحًا أن الهدف من الرقابة هو ضمان سلامة العمل ومعالجة أوجه القصور، وليس البحث عن الأخطاء لمجرد تسجيلها.

وأضاف أن مجلس الاتحاد الحالي، بما يضمه من خبرات ولجان ومتخصصين، يسعى إلى أن يكون سندًا حقيقيًا للجمعيات التعاونية الإسكانية، من خلال الجمع بين المتابعة والرقابة من جانب، والدعم والمساندة والتوجيه والتقويم من جانب آخر، مع التوسع في مجالات التدريب والتثقيف ورفع كفاءة العاملين وأعضاء مجالس الإدارات.

واختتم رئيس الاتحاد حديثه بالتأكيد على أن قيمة الاتحاد الحقيقية تظهر في قدرته على مساندة الجمعيات في أداء دورها، وتوجيهها إلى الطريق الصحيح، ومساعدتها على تجاوز مشكلاتها، وتصحيح مسارها عند وجود أوجه قصور، مع تطبيق القانون بعدالة ووضوح.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف ترسيخ مفهوم جديد للمتابعة، يقوم على أن الاتحاد ليس جهة تبحث عن العقوبة، وإنما مؤسسة تسعى أولًا إلى الإصلاح والتقويم وحماية مسار العمل التعاوني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الالتزام الكامل بالقانون واللوائح المنظمة.