استغاثة عاجلة لوزيرة الإسكان.. ملاك «صبا ريزيدنس» بأكتوبر يشكون عيوب التشطيب وتعطل المصاعد ونقص الخدمات
>> ملاك المشروع يطالبون بلجنة فنية عاجلة لمعاينة الوحدات والمرافق.. ويؤكدون: دفعنا ملايين الجنيهات وودائع صيانة بالمئات من الآلاف دون الحصول على مستوى السكن المتعاقد عليه
تصاعدت شكاوى عدد من ملاك وسكان كمبوند «صبا ريزيدنس» بالتوسعات الشمالية بمدينة 6 أكتوبر، بسبب ما وصفوه بتدني مستوى التشطيبات ووجود أعطال متكررة بالمصاعد وعدم اكتمال الخدمات والمرافق داخل المشروع، مطالبين المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان، والدكتور وليد عباس، ورئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر المهندس نادر زعفر، بالتدخل العاجل وإرسال لجنة فنية متخصصة لمعاينة المشروع والوقوف على أوجه القصور ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد ملاك أن المشكلات التي ظهرت مع بدء تسليم الوحدات والسكن بها لا تتناسب مع قيمة المبالغ التي سددوها مقابل الحصول على وحدات سكنية داخل المشروع، موضحين أن متوسط سعر الوحدة التي تبلغ مساحتها نحو 140 مترًا يتراوح بين 3 ملايين و3.5 مليون جنيه، بخلاف وديعة الصيانة التي ذكروا أنها تصل إلى نحو 260 ألف جنيه للوحدة.

عيوب التشطيبات وأعطال المصاعد تهدد سلامة السكان
وأوضح عدد من السكان أن معاناتهم تشمل تدني جودة أعمال التشطيبات الداخلية، وعلى رأسها السباكة والسيراميك والأدوات الصحية، إلى جانب تكرار أعطال المصاعد وتوقف بعضها عن العمل، وهو ما يزيد من صعوبة الحركة داخل العمارات، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال.
وأشار أحد الملاك إلى أن بعض السكان يواجهون مواقف صعبة بسبب تعطل المصاعد، لافتًا إلى ما وصفه بحالات احتجاز واختناق متكررة داخلها، ومطالبًا بالتعامل مع الملف باعتباره مسألة تتعلق بسلامة السكان، وليس مجرد ملاحظات فنية يمكن تأجيلها.

وأضاف أن بعض الجهات المعنية طالبت السكان بعدم استخدام المصاعد التي تعاني من مشكلات فنية، في الوقت الذي جرى فيه تسليم وحدات داخل المشروع وتحصيل ودائع الصيانة من الملاك، وهو ما اعتبره تناقضًا يستوجب مراجعة مدى جاهزية المباني والمرافق للاستخدام الفعلي.
ولفت إلى أن شركات منفذة أرسلت، بحسب روايته، خطابات إلى جهاز المدينة بشأن وجود مشكلات فنية بالمصاعد وإخلاء مسؤوليتها عن سلامتها، مطالبًا بفحص هذه الملاحظات وتحديد الجهة المسؤولة عن معالجة الأعطال وضمان التشغيل الآمن.

غياب الخدمات وعدم استكمال اللاند سكيب
ولا تقتصر الشكاوى على التشطيبات والمصاعد، إذ أكد الملاك عدم اكتمال أعمال تنسيق الموقع والمساحات الخضراء «اللاند سكيب»، إلى جانب غياب عدد من الخدمات التي قالوا إنها كانت ضمن التصور المعلن للمشروع.
وأوضحوا أن الملاحظات تشمل عدم توافر بعض الخدمات الترفيهية، من بينها صالات الألعاب الرياضية ومناطق الأطفال والبرجولات، فضلًا عن شكاوى تتعلق بمستوى الاهتمام بالخدمات العامة داخل الكمبوند.
ويرى السكان أن هذه الأوضاع تفرض ضرورة مراجعة التنفيذ الفعلي للمخطط العام للمشروع ومدى مطابقته للمواصفات والالتزامات التعاقدية، مع حصر الأعمال غير المكتملة ووضع جدول زمني واضح لاستيفائها، بدلًا من استمرار معاناة الملاك بعد سداد مستحقات الوحدات وودائع الصيانة.
شكاوى من تضارب المسؤوليات بين جهاز المدينة وشركة «توريك»
وفي جانب آخر من الاستغاثة، أثار أحد الملاك تساؤلات بشأن دور شركة «توريك» للتطوير العقاري في إجراءات التعاقد على وحدات المشروع، مؤكدًا أن الحاجزين فوجئوا خلال إجراءات التعاقد بضرورة التعامل مع الشركة، رغم ارتباط المشروع بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وبحسب رواية المالك، فإن الشركة تتبع الهيئة بنسبة ملكية تبلغ 70%، كما أشار إلى أن بعض قيادات الهيئة ارتبطت بمجلس إدارتها، وهو ما يستدعي، من وجهة نظره، توضيح طبيعة دورها في المشروع وحدود مسؤوليتها تجاه الملاك بعد إتمام التعاقدات.
وأضاف أن الملاك فوجئوا، بعد ظهور المشكلات، بتبادل المسؤولية بين الجهات المعنية، إذ يُحالون من جهاز المدينة إلى الشركة، بينما تقول الشركة، وفقًا لروايته، إن دورها اقتصر على إجراءات التعاقد وإن معالجة المشكلات تقع على عاتق الجهات الأخرى.
واعتبر أن استمرار هذا الوضع يترك السكان دون جهة واضحة تتولى متابعة الشكاوى وإنهاء الأعمال غير المكتملة، مطالبًا بإعلان المسؤوليات بصورة محددة، والتحقق من مدى الالتزام بالتعاقدات والمخطط المعتمد للمشروع.

مليارات الجنيهات وودائع الصيانة محل تساؤلات
وأشار أحد الملاك إلى أن الحصيلة الإجمالية للمشروع، وفق تقديره، تتراوح بين 6 و7 مليارات جنيه، فيما قدر حصيلة ودائع الصيانة بنحو 550 مليون جنيه، مؤكدًا أن حجم المبالغ التي سددها الحاجزون يجعل من الضروري توضيح أوجه الإنفاق على الصيانة والخدمات ومدى انعكاسها على مستوى التشغيل الفعلي داخل الكمبوند.
وشدد على أن الملاك التزموا بالإجراءات المطلوبة منهم وسددوا قيمة الوحدات والمبالغ الإضافية المقررة، انتظارًا للحصول على وحدات مطابقة للمستوى المتعاقد عليه، لكنهم فوجئوا، بحسب شكواهم، بوجود نواقص ومشكلات تؤثر على الانتفاع الكامل بالعقارات.
وأكد أن السكان سبق أن سعوا إلى عرض مشكلاتهم على جهات معنية، من بينها مجلس النواب، وأنهم تلقوا وعودًا بالعمل على حلها، إلا أن استمرار ملاحظات التشطيب والخدمات بعد التسليم دفعهم إلى تجديد مناشدتهم للقيادات الحالية بوزارة الإسكان.

لجنة فنية عاجلة ومحاسبة المسؤولين
وطالب ملاك وسكان «صبا ريزيدنس» بتشكيل لجنة فنية عاجلة تضم جهات الاختصاص لمعاينة الوحدات والعمارات والمصاعد والمرافق والخدمات، ومراجعة مدى مطابقة التنفيذ للمواصفات الفنية والمخطط العام للمشروع، مع توثيق العيوب والملاحظات في تقرير رسمي.
كما دعوا إلى إلزام الجهات والشركات المسؤولة بإصلاح عيوب التشطيبات، ومعالجة مشكلات المصاعد بما يضمن سلامة السكان، واستكمال أعمال اللاند سكيب والخدمات غير المنفذة، إلى جانب توضيح أوجه التصرف في ودائع الصيانة والجهة المسؤولة عن إدارة الكمبوند وتشغيل مرافقه.
واختتم الملاك استغاثتهم بالتأكيد على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في الحصول على وحدات سكنية وخدمات تتناسب مع قيمة ما دفعوه، وإنهاء حالة تبادل المسؤوليات التي يقولون إنها عطلت معالجة مشكلاتهم، مع ضرورة محاسبة المسؤول عن أوجه القصور حال ثبوتها، وضمان عدم استمرار تسليم أو تشغيل مرافق تعاني من مشكلات تمس سلامة السكان وحقوقهم.