مول “أركان” في مدينة بدر.. مخالفات مثيرة للجدل والسؤال الأخطر: من يحمي صاحب المشروع؟
تتزايد في الآونة الأخيرة تساؤلات حول مشروع “مول أركان” بمدينة بدر، بشأن مدى التزامه باشتراطات البناء الصادرة عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والضوابط التنظيمية المعمول بها داخل جهاز المدينة. ويأتي ذلك في ظل تأكيدات رسمية متكررة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على ضرورة الالتزام الصارم بالتراخيص ومنع أي تجاوزات.
وفق شكاوى متداولة بين عدد من المتابعين للشأن العمراني بالمدينة، فإن المشروع – التابع لشركة “أركان للمنشآت” – تجاوز المدة الزمنية المحددة للتنفيذ، وهي مدة عادة ما تُدرج ضمن شروط الترخيص.
كما تتحدث هذه الشكاوى عن وجود اختلافات في النسب البنائية عن المعتمد، إلى جانب الإشارة إلى إنشاء طابق إضافي غير وارد في الرخصة الأصلية.
صور حصلت عليها "الاسكان 24" للموقع تُظهر ارتفاعات إنشائية تتجاوز الحدود المقررة ما يتطلب مراجعة رسمية للرسومات الهندسية والتراخيص الصادرة للمول.
إلى ذلك تنص اشتراطات البناء في المدن الجديدة، بحسب القواعد الصادرة عن هيئة المجتمعات العمرانية، على الالتزام بعدة عناصر أساسية، من بينها:
* الحدود القصوى للارتفاعات والنسب البنائية.
* الالتزام بالبرنامج الزمني للتنفيذ.
* عدم إجراء أي تعديلات إنشائية دون موافقة مسبقة من الجهة المختصة.
ويُعد أي إخلال بهذه الاشتراطات مخالفة تستوجب الفحص، وقد يترتب عليها إجراءات قانونية تبدأ من وقف الأعمال وصولًا إلى الإزالة أو الغرامات، وفقًا لطبيعة المخالفة.
هذا وتطرح هذه الوقائع تساؤلات بشأن آليات الرقابة داخل جهاز مدينة بدر، ومدى تطبيق القوانين على جميع المشروعات دون استثناء. كما تثير تساؤلًا أوسع حول كيفية التعامل مع المشروعات الكبرى التي يُشتبه في وجود مخالفات بها.
بعض الشكاوى تشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها ملاحظات مشابهة بشأن مشروعات للشركة نفسها، إلا أن هذه الادعاءات تظل بحاجة إلى تدقيق مستقل، ومراجعة رسمية للوقائع في كل مشروع على حدة.
في ضوء ما سبق، يطالب متابعون بفتح تحقيق شفاف من الجهات المختصة في هيئة المجتمعات العمرانية، لمراجعة مدى التزام المشروع بالتراخيص الصادرة له من جهاز مدينة بدر، والتأكد من سلامة الإجراءات داخل جهاز المدينة، بما يضمن تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.