20 ذو القعدة 1447 الموافق الخميس 07 مايو 2026

شقق "ذا سباين " لهشام طلعت مصطفى تستفز المصريين.. وخبراء يكشفون تأثيرها في السوق العقاري

مدينة هشام طلعت مصطفى
مدينة هشام طلعت مصطفى الجديدة ، الاسكان 24

صدق أولا تصدق، الغرفة  بـ 19 مليون جنيه والـ 4 غرف بـ 50 مليون جنيه.. هذه أسعار شقق مشروع "ذا سباين" التي أعلن عنها هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ "مجموعة طلعت مصطفى" المصرية، السبت الماضي.
وبمجرد إعلان أسعار الشقق ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها معظم المصريين.

 

اثار الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر 

 

كما فتح مشروع "ذا سباين" باب التساؤلات حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، حول تمويل المشروع الذي قدرت تكلفته 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

و انتقد عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا الكم من الاستثمارات في بناء "مدينة فارهة" تضاف إلى مثيلاتها اللاتي "لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها"، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

 

تكلفة المشروع  1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4

 

 

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحفي بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، السبت الماضي، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).
أسعار الوحدات في مشروع ذا سباين The Spine

 

 

 

أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، أسعار الوحدات في مشروع ذا سباين The Spine، والتي جاءت كالتالي:

غرفة نوم “استديو” تبدأ من 12 مليون جنيه تقسيط على 5 سنوات و19 مليون جنيه للتقسيط على 15 سنة.

غرفتين نوم تبدأ من 18 مليون بالقسط على 5 سنوات و25 مليون جنيه بالقسط على 15 سنة.
3 غرف نوم تبدأ من 25 مليون بالقسط على 5 سنوات و38 مليون جنيه بالقسط على 15 سنة.
4 غرف نوم تبدأ من 35 مليون جنيه بالقسط على 5 سنوات و50 مليون جنيه بالقسط على 15 سنة.
محلات تجارية تبدأ من 30 مليون جنيه لمساحة 35 مترا لفترة سداد 15 سنة.


وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.
وتابع آخر:" انا نازل اجيب بـ 5 جنية فول و 5 جنية عجينة شوف اعلان شقق هشام طلعت مصطفي الجديدة.. فعلا يابلاش فرصة بجد ياجدعان".

وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

 

توفير 155 الف فرصة عمل 

 

 

وأضاف أن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وأشار إلى أن الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».
كما أكد م"مدبولي"، أن مشروع "ذا سباين" سيدر عوائد ضريبية لموازنة الدولة تتجاوز 800 مليار جنيه وسيضم أكثر من 3500 غرفة فندقية، معتبراً أن إطلاق مشروع عالمي في البلاد رغم حالة عدم اليقين العالمية باستثمارات ضخمة، يؤكد أن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن السوق يحقق أعلى عوائد اقتصادية.
وفي حين قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة إن مشروع مدينة "ذا سباين" سيوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة غير مباشرة، وسيساهم بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
مشروع "ذا سباين" في عيون الخبراء
ومابين طمأنة رئيس الوزراء والجدل الدائر عن أسعار شقق المشروع وتأثيره على سوق العقارات في مصر يرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن "السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر"، موضحاً أن حجم الاستثمارات المعلن في "ذا سباين" هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف: "العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

كما يرى أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».