الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

55 فدانًا تفتح باب التساؤلات حول مستقبل مشروع ضخم:

من يحمي منى عبود؟ ولماذا لا تُسحب الأرض المتبقية منها؟

منى عبود
منى عبود

تتصاعد التساؤلات داخل القطاع العقاري حول مصير قطعة أرض ضخمة في منطقة التوسعات الشمالية بمدينة 6 أكتوبر، بعد أزمة نشبت بشأن الجزء المتبقي من أرض مخصصة لإحدى الشركات التابعة لسيدة الأعمال منى عبود، مالكة مشروع “جاردن هيلز”، وسط علامات استفهام حول أسباب استمرار الاحتفاظ بهذه المساحة رغم عدم استكمال تنفيذ المخطط المعلن عليها.

وتعود بداية القصة إلى تخصيص مساحة تقدر بنحو 150 فدانًا في التوسعات الشمالية بمدينة أكتوبر، حيث قامت الشركة بتنفيذ 4 مراحل من المشروع خلال الفترة الماضية، إلا أن الجزء المتبقي من الأرض والذي تبلغ مساحته نحو 55 فدانًا ما زال محل جدل، رغم أن المخطط الخاص به يتضمن تنفيذ 74 عمارة بالإضافة إلى مول تجاري.

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد حصلت الشركة على التراخيص اللازمة لتنفيذ المباني على الأرض المتبقية، إلا أنها لم تبدأ أعمال البناء حتى الآن، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب توقف التنفيذ، خاصة مع ارتفاع قيمة الأراضي العقارية في المدن الجديدة وأهمية الإسراع في استغلالها بما يتوافق مع خطط الدولة للتنمية العمرانية وزيادة المعروض من الوحدات السكنية.

الأزمة تصاعدت بعد قيام الشركة بإبرام عقد تطوير مع شركة "جنوه" لتطوير الجزء المتبقي من الأرض، حيث حصلت من خلالها على مبلغ مالي قدره 12 مليون جنيه نقدًا، وفقًا للمعلومات المتاحة، إلا أن الخلاف نشب بعد ذلك عقب رفض تسليم الأرض لشركة جنوه لبدء أعمال التطوير.

هذا الأمر دفع شركة جنوه إلى اللجوء للقضاء ورفع دعوى ضد منى عبود، للمطالبة بإثبات حقوقها في التعاقد وإنهاء النزاع القائم بين الطرفين، خاصة أن الأرض محل الاتفاق تم إعداد دراسة جدوى لها تشير إلى أن حجم المبيعات المتوقعة للمشروع يتجاوز 20 مليار جنيه، وهو ما يعكس القيمة الاستثمارية الكبيرة لهذه المساحة.

وتطرح الواقعة عددًا من التساؤلات المهمة داخل السوق العقارية، أبرزها هل يتم التعامل مع جميع المستثمرين بنفس المعايير؟ ولماذا لا يتم تطبيق الإجراءات القانونية الخاصة بسحب الأراضي في حال عدم الالتزام بمعدلات التنفيذ؟ وهل هناك أسباب تحول دون استرداد الدولة للأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها أمام مستثمرين قادرين على تنفيذ مشروعاتها؟

وفي الوقت الذي تمنح فيه الدولة حوافز وتيسيرات كبيرة للمطورين العقاريين بهدف زيادة معدلات التنمية وتشجيع الاستثمار، يبقى الالتزام بالجداول الزمنية وتنفيذ المشروعات على الأرض أحد أهم معايير الحفاظ على قوة السوق العقارية وتحقيق أهداف المدن الجديدة.

كما أن استمرار وجود مساحات كبيرة غير مستغلة داخل مناطق استراتيجية مثل التوسعات الشمالية بأكتوبر يثير تساؤلات حول مدى جدية متابعة الجهات المختصة لموقف الأراضي المخصصة للمطورين، خصوصًا أن هذه الأراضي تمثل ثروة عقارية كبيرة يمكن أن تسهم في توفير وحدات جديدة وفرص عمل ودعم النشاط الاقتصادي.

ويبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة هو من يحمي منى عبود من تطبيق القواعد التي يتم التعامل بها مع باقي المستثمرين؟ ولماذا لا يتم اتخاذ إجراءات واضحة بشأن الأرض المتبقية التي مر عليها وقت دون بدء التنفيذ رغم جاهزية التراخيص ووجود مخطط استثماري ضخم لها؟ خاصة أن الحفاظ على هيبة الدولة في إدارة أراضيها يتطلب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

ورغم أن منى عبود قامت بسداد كامل الأرض لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلا أن هناك ثغرات يمكن أن تستغلها الوزارة لسحب الأرض من عبود، ابرزها أنها لم تلتزم بالبناء وانجاز المشروع في المهلة المحددة لها وتأخرت في انهاء عمليات البناء والتشطيب.

وفي حال سحب الأرض بمكن لهيئة المجتمعات العمرانية أو أي جهة فى الوزارة استكمال المشروع للحفاظ على حقوق الحاجزين.