“مبنى مخالف بجوار مسجد الرحمة”.. أهالي حي الفيروز يستغيثون بوزيرة الإسكان ورئيس جهاز 6 أكتوبر
تقدّم عدد من أهالي حي الفيروز بمدينة 6 أكتوبر بشكوى إلى المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، بشأن مبنى أقيم بجوار مسجد الرحمة بمنطقة جنوب الأحياء، مؤكدين أن المبنى محل الشكوى يمثل مخالفة تستوجب التدخل العاجل من الجهات المختصة.
وبحسب ما ورد في الشكوى، فإن المبنى أُقيم في الساحة الخلفية للمسجد، وهو ما يقول الأهالي إنه تسبب في إزعاج للسكان وأثار مخاوفهم بشأن طبيعة استخدام المبنى ومدى توافقه مع القوانين والاشتراطات المنظمة للبناء في المدن الجديدة.
واشار الأهالي في شكواهم إلى أنه تم تحرير محضر بشأن الواقعة، كما جرى اللجوء إلى النيابة الإدارية، وصدر قرار بإيقاف الأعمال بالمبنى لحين بحث موقفه، سواء بالإزالة أو الإبقاء عليه ضمن تصور لتوسعة المسجد والاستفادة منه في أنشطة تخدم أهالي المنطقة.
لكن الأزمة، وفق رواية مقدمي الشكوى، لم تتوقف عند هذا الحد.
فالأهالي يؤكدون أن أعمال البناء استمرت رغم صدور قرار الإيقاف، مطالبين جهاز مدينة 6 أكتوبر بالتحقق من مدى تنفيذ القرار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبتت صحة هذه الوقائع.
وبحسب الأهالي، فوجئوا باستخدام المبنى في أنشطة مختلفة، من بينها قاعة أفراح وسنتر للدروس الخصوصية، إلى جانب الترويج له من خلال إعلانات وفيديوهات، وهو ما دفع السكان إلى مطالبة الجهات المختصة بالتحقق من طبيعة الاستخدام الفعلي للمبنى ومدى قانونيته.
ويؤكد الأهالي أن الأمر لم يعد مجرد خلاف على أعمال بناء، وإنما أصبح، من وجهة نظرهم، قضية تتعلق بكيفية استخدام عقار محل نزاع ومدى توافق هذا الاستخدام مع قرارات جهاز المدينة والقوانين المنظمة.
مطالب الاهالي جاءت بشكل واضح، وفي مقدمتها تشكيل لجنة عاجلة من وزارة الإسكان لمعاينة المبنى على الطبيعة، وفحص موقفه القانوني والإنشائي، والتحقق من جميع ما ورد في الشكوى.
كما يطالب الأهالي جهاز مدينة 6 أكتوبر بتنفيذ قرار وقف الأعمال، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت وجود مخالفات، مع وقف أي استخدام للمبنى يخالف القوانين أو القرارات الصادرة بشأنه.
اللافت أن الشكوى لا تطرح الإزالة فقط كحل، وإنما تتضمن مقترحًا باستغلال المبنى، إذا سمحت القوانين والموافقات الرسمية بذلك، ضمن توسعة مسجد الرحمة.
ويقترح الأهالي تخصيص الدور الأرضي كمصلى للسيدات، والدور الأول كدار لتحفيظ القرآن، مع وجود إقرار وتعهد واضح من القائمين على المبنى، ونشر تفاصيله على أهالي المنطقة، بما يضمن إنهاء حالة الجدل القائمة.
القضية الآن أمام الإسكان وجهاز المدينة
وفي النهاية، يطالب أهالي حي الفيروز بتدخل عاجل لحسم الموقف، ليس فقط لمعرفة ما إذا كان المبنى مخالفًا من عدمه، وإنما أيضًا لتحديد مصيره واستخدامه بصورة قانونية وواضحة.