اتهامات بالتقاعس عن تنفيذ قرار النيابة و"مخالفات كيدية":
بالمستندات.. شكوى إلى “المجتمعات العمرانية” ضد نائب رئيس جهاز الشيخ زايد.. ومطالب بفتح تحقيق عاجل
تواجه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة شكوى تطالب بفتح تحقيق عاجل في وقائع منسوبة إلى أحد مسؤولي جهاز مدينة الشيخ زايد، على خلفية خلاف يتعلق بتنفيذ قرار صادر عن النيابة الإدارية، إلى جانب اتهامات بتحرير مخالفات وُصفت في الشكوى بأنها «كيدية» بحق أحد السكان.
وبحسب الشكوى المقدمة إلى نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، فإن مقدمها، بصفته مستشارًا قانونيًا لاتحاد شاغلين دار مصر بالحي الثاني عشر بمدينة الشيخ زايد، تواصل مع المهندس أحمد مكي، نائب رئيس جهاز المدينة، بشأن تنفيذ قرار النيابة الإدارية الصادر في القضية رقم 775 لسنة 2024.

وتشير الشكوى إلى أن القرار يتعلق بفتح بوابة دخول وخروج للطوارئ في كمبوند دار مصر بالحي الثاني عشر، إلى جانب التعاقد مع شركة أمن أخرى.
ويؤكد مقدم الشكوى أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، متهمًا نائب رئيس الجهاز بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، وهو ما دفعه إلى مطالبة هيئة المجتمعات العمرانية بالتدخل للتحقق من أسباب عدم التنفيذ.

لكن القضية، وفق رواية مقدم الشكوى، لم تتوقف عند حدود القرار الإداري، حيث يتهم مقدم الشكوى نائب رئيس الجهاز باستغلال سلطاته الوظيفية وتحرير مخالفات بحقه، معتبرًا أن تلك الإجراءات جاءت على خلفية مطالبته بتنفيذ قرار النيابة الإدارية.
وتتعلق إحدى الوقائع التي أوردتها الشكوى بإغلاق وتشميع الشقة التي يقيم بها مقدمها وأسرته في الحي الثالث عشر، المجاورة الثالثة بمدينة الشيخ زايد، بدعوى تغيير نشاطها من سكني إلى مكتب محاماة.
إلا أن صاحب الشكوى ينفي هذه المخالفة، ويؤكد أن الشقة مخصصة للسكن وأنه يقيم بها مع أسرته، مشيرًا إلى أن طبيعة عمله في دولة الإمارات العربية المتحدة تفرض عليه السفر لفترات طويلة.
ولإثبات روايته، يقول مقدم الشكوى إنه يمتلك مستندات رسمية تفيد بعدم وجوده في مصر خلال فترات السفر، إلى جانب مستندات صادرة عن شركات الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي، يستند إليها في نفي استخدام الشقة كمكتب أو ممارسة نشاط تجاري بها.
ويرى مقدم الشكوى أن هذه المستندات تدعم موقفه، وتستوجب – من وجهة نظره – إعادة فحص المخالفات التي تم تحريرها بحقه والتحقق من مدى صحتها.

الطلب الرئيسي في الشكوى هو فتح تحقيق عاجل مع نائب رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد، للوقوف على حقيقة ما ورد بها، وفحص ملابسات عدم تنفيذ قرار النيابة الإدارية، والتحقق من الاتهامات المتعلقة بتحرير مخالفات كيدية واستغلال الصلاحيات الوظيفية.
كما طالب مقدم الشكوى باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت صحة الوقائع، مؤكدًا احتفاظه بحقه في اتخاذ إجراءات قانونية أخرى والمطالبة بالتعويض المادي والأدبي عما يقول إنه أضرار لحقت به.

وتظل الوقائع الواردة في الشكوى اتهامات من جانب مقدمها وليست أحكامًا أو نتائج تحقيق نهائية، فيما يتطلب حسمها الاطلاع على قرار النيابة الإدارية ومستندات الطرفين وقرارات جهاز مدينة الشيخ زايد، إلى جانب ما قد تسفر عنه أي تحقيقات رسمية.
لكن القضية تضع ملفًا مهمًا على طاولة هيئة المجتمعات العمرانية، وهو هل جرى بالفعل تعطيل تنفيذ قرار صادر عن النيابة الإدارية؟ وهل المخالفات المحررة بحق مقدم الشكوى تستند إلى وقائع ثابتة أم أن هناك خلافًا إداريًا تصاعد إلى إجراءات ضد أحد أطرافه؟
الإجابة عن هذه الأسئلة لن تكون بالكلام أو الاتهامات المتبادلة، وإنما بالمستندات والتحقيق الرسمي، وهو ما يطالب به مقدم الشكوى من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.