راجع جهاز تنمية الساحل قبل ما تشتري وتندم:
مشترون بعقود من 2018 ما زالوا ينتظرون وحداتهم.. ماذا حدث في أرض «C North» بالساحل الشمالي؟
في الساحل الشمالي، حيث تتحول قطعة الأرض في سنوات قليلة إلى مشروع بمليارات الجنيهات، تبدو قصة مشروع C North مختلفة من زاوية أخرى؛ زاوية مواطنين يقولون إنهم دفعوا مدخرات عمرهم منذ سنوات، ووقعوا عقودًا رسمية، ثم وجدوا أنفسهم بعد 8 سنوات أمام مشروع جديد على الأرض نفسها، بينما حقوقهم القديمة لم تُحسم بعد.
القصة، بحسب رواية عدد من المتضررين والمعلومات والمستندات التي يشيرون إليها، بدأت في 2018، عندما تعاقد مشترون على وحدات في مشروع حمل اسم «بالي»، على أرض مملوكة لشركة التسامح للمنتجعات والقرى السياحية.
وفي ذلك الوقت، كانت هناك علاقة تعاقدية لتطوير المشروع مع شركة Sky Heights، وكان المشترون يتعاملون مع المشروع باعتباره قائمًا على تعاقدات والتزامات واضحة.
كان موعد التسليم المعلن لبعض المتعاقدين في 2022، لكن 2022 مرت، ثم 2023، ثم 2024 و2025، ووصلنا إلى 2026، بينما يقول أصحاب العقود القديمة إنهم لم يحصلوا على وحداتهم، وهنا تبدأ القصة الأكثر تعقيدًا.
ماذا حدث على الأرض؟
بحسب ما يورده المتضررون، شهدت شركة التسامح خلال السنوات الماضية تغييرات في الإدارة، كما يشيرون إلى أن السجل التجاري الذي يستندون إليه يتضمن تولي مساعد بن حمد بن عبد الرحمان الصالحي رئاسة مجلس الإدارة وتمثيل الشركة.
وبالنسبة للمشتري، فإن تغيير إدارة الشركة لا يعني ــ من وجهة نظره ــ سقوط العقد الذي وقعه أو اختفاء الالتزامات التي ترتبت عليه.
لكن الأزمة لم تتوقف عند تغيير الإدارة، فبحسب رواية أصحاب الشكاوى، نشبت خلافات بين شركة التسامح وشركة Sky Heights، المطور السابق، ووصلت الأمور إلى شكاوى ومطالبات مرتبطة بالتزامات التطوير وتسليم مستندات الأرض والتمكين منها، وفي الوقت نفسه، ظل أصحاب العقود القديمة ينتظرون.
والسؤال الأهم.. ماذا حدث بعد ذلك؟
المتضررون يقولون إن مطورًا جديدًا دخل على المشهد، وهو شركة Il Cazar، بينما تغير اسم المشروع من «بالي» إلى أسماء ومراحل جديدة انتهت إلى C North، مع مساحات وأسعار وتصميمات مختلفة.
وهنا يجد المشتري القديم نفسه أمام سؤال منطقي جدًا، كيف يبدأ مشروع جديد على الأرض نفسها، بينما هناك مشترون سبق لهم التعاقد على وحدات في مشروع سابق ولم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن؟ وهل دخول مطور جديد يعني تلقائيًا انتهاء الالتزامات السابقة؟ أم أن حقوق المتعاقدين الأوائل يجب أن تُحسم أولًا قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة؟
هذه ليست أسئلة موجهة إلى طرف بعينه بقدر ما هي أسئلة تحتاج إلى إجابات رسمية واضحة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بأموال مواطنين وتعاقدات ممتدة لسنوات.
وماذا عن الأرض نفسها؟
المتضررون يطرحون سؤالًا آخر أكثر حساسية، فإذا كانت هناك ــ بحسب ما يذكرونه ــ خلافات أو التزامات مالية وتعاقدية مرتبطة بالأرض، فلماذا ظلت عملية التطوير متعثرة طوال هذه السنوات؟
وكيف انتقلت الأرض من مشروع إلى آخر بينما بقي أصحاب العقود الأولى في دائرة الانتظار؟
وهنا يجب التأكيد أن الخلافات بين الشركات أو ملاك الأراضي والمطورين لا ينبغي أن يدفع ثمنها المشتري وحده، خصوصًا إذا كان قد تعاقد ودفع أموالًا بناءً على مستندات وعقود.
8 سنوات.. من يتحمل فاتورة الانتظار؟
المشكلة الحقيقية ليست فقط في تغيير اسم المشروع، وليست في دخول مطور جديد، وليست حتى في الخلاف بين المطور القديم ومالك الأرض، المشكلة في المواطن الذي دفع أمواله منذ 2018، وانتظر سنوات، ثم وجد نفسه أمام واقع جديد يحتاج إلى تفسير.
المشتري لا يملك أرضًا ولا شركة تطوير، هو اشترى وحدة، ودفع أموالًا، وكان ينتظر في النهاية أن يحصل على ما تعاقد عليه.
ولذلك فإن السؤال الذي يستحق إجابة واضحة من جميع الأطراف هو:
أين انتهت حقوق أصحاب عقود 2018؟، وهل جرى تسوية أوضاعهم بشكل قانوني وموثق قبل طرح المشروع الجديد؟، وما هو الموقف القانوني والتعاقدي لكل طرف؟، وهل توجد منازعات أو إجراءات قانونية أو تحكيمية مرتبطة بالأرض أو المشروع يمكن أن تؤثر على حقوق المشترين الحاليين أو السابقين؟
رسالة مهمة لأي مشترٍ جديد
المتضررون السابقون يوجهون رسالة إلى كل شخص يفكر في شراء وحدة في C North، مفادها “لا تعتمد فقط على الإعلان” أو “العرض التسويقي”، والأفضل ــ بحسب نصيحتهم ــ مراجعة جهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي، والتحقق من المستندات والقرارات الوزارية وسلسلة ملكية الأرض والوضع القانوني والإداري للمشروع، إلى جانب الاستفسار عن أي نزاعات أو إجراءات قانونية أو تحكيمية قد تكون مرتبطة به.
لأن شراء العقار ليس مجرد اختيار شاليه جميل وإطلالة على البحر.