الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

شكاوي لرئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء

ملاك “رودس R7” بالعاصمة الإدارية يطالبون بحسم مصير المشروع وكشف حساب أموال الصيانة بعد 8 سنوات من الانتظار

مشروع رودس 7
مشروع رودس 7

بعد سنوات من الانتظار، يجد ملاك وحدات كمبوند"رودس R7" في العاصمة الإدارية الجديدة أنفسهم أمام مطالب متصاعدة بضرورة حسم مصير المشروع والانتهاء من أعمال التنفيذ وتسليم الوحدات، وفقًا لشكوى صادرة عن عدد من الملاك.

الشكوى، الموجهة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، تعكس حالة من الاستياء بين الملاك الذين يقولون إنهم انتظروا نحو 8 سنوات من أجل الحصول على وحداتهم، مطالبين بتدخل عاجل لإنهاء ما وصفوه بمعاناة طال أمدها.

ويضع ملاك المشروع مطلبهم الأول بصورة مباشرة، وهو الانتهاء الفوري من تنفيذ المشروع وتسليم الوحدات، مؤكدين أن سنوات الانتظار أصبحت عبئًا على الأسر التي دفعت أموالها مقابل الحصول على وحدات سكنية داخل أحد المشروعات المقامة في العاصمة الإدارية الجديدة.

وتشير الشكوى إلى أن القضية لا تتعلق فقط بتأخر التسليم، وإنما تمتد أيضًا إلى ما يصفه الملاك بالحاجة إلى مزيد من الشفافية بشأن الأموال التي جرى تحصيلها تحت بند الصيانة.

أموال الصيانة تحت المجهر

من أبرز المطالب الواردة في الشكوى، مطالبة ملاك “رودس R7” بكشف حساب تفصيلي وشفاف عن قيمة أموال الصيانة التي يقولون إنها بلغت مليارات الجنيهات، إلى جانب توضيح أوجه إنفاق هذه الأموال خلال السنوات الماضية.

ويعتبر هذا المطلب من أكثر النقاط حساسية في الأزمة، إذ يطالب الملاك بمعرفة أين ذهبت الأموال التي تم تحصيلها، وما الخدمات والأعمال التي جرى تمويلها منها، وما هو الموقف المالي الحالي لهذه الأموال.

وبطبيعة الحال، فإن هذه المطالب تظل في إطار ما ورد بشكوى الملاك، ولا تعني ثبوت وجود مخالفات مالية أو إهدار للأموال من جانب الشركة ما لم تكشف الجهات المختصة أو المستندات الرسمية عن ذلك. إلا أن مجرد طرح هذه التساؤلات بهذا الوضوح يجعل ملف الحسابات والصيانة أحد المحاور التي تحتاج إلى إجابات موثقة وشفافة.

لماذا أصبح التدخل الحكومي مطلبًا؟

ملاك المشروع لا يطالبون فقط بموعد جديد للتسليم، وإنما يطالبون بحسم الملف بصورة نهائية، في ظل ما يقولون إنه انتظار استمر 8 سنوات.

وتزداد أهمية هذه المطالب في ظل طبيعة العاصمة الإدارية الجديدة، باعتبارها أحد أكبر مشروعات التنمية العمرانية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وما تمثله من نموذج للمدن الجديدة والمجتمعات العمرانية الحديثة.

ومن ثم، فإن استمرار شكاوى الملاك من مشروعات داخل العاصمة يضع على الجهات المختصة مسؤولية التحقق من أسباب التأخير، ومراجعة الموقف التنفيذي للمشروع، والوقوف على مدى التزام الشركة بالتعاقدات والجداول الزمنية المعلنة للملاك.

فالملف هنا لا يتعلق فقط بعلاقة تعاقدية بين شركة ومجموعة من العملاء، وإنما يرتبط كذلك بثقة المواطن في سوق التطوير العقاري، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمشروعات كبرى داخل العاصمة الإدارية.

الملاك يريدون إجابات واضحة

المطالب التي حملتها الشكوى يمكن تلخيصها في 3 ملفات رئيسية،  متى ينتهي المشروع؟ ومتى يتسلم الملاك وحداتهم؟ وأين ذهبت أموال الصيانة التي تم تحصيلها؟

وهي أسئلة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكن الإجابة عنها تحتاج إلى بيانات ومستندات رسمية، خاصة ما يتعلق بالموقف التنفيذي للمشروع، ونسب الإنجاز، والتراخيص، والتعاقدات، والمواعيد المعتمدة للتسليم، إلى جانب كشف مالي واضح لأموال الصيانة.

وفي ظل استمرار الشكوى، يبقى تحرك الجهات المعنية للتحقق من حقيقة الموقف هو السبيل الأفضل لحسم الجدل، سواء بإلزام الشركة باستكمال الأعمال وفق جدول زمني واضح، أو توضيح أسباب التأخير، أو الرد على مطالب الملاك المتعلقة بالصيانة والحسابات المالية.