أحلام الحاجزين تتحول إلى كوابيس:
“كسكادا”.. حكاية مشروع سكني عالق في الصحراء منذ سنوات
لم يكن حلم امتلاك فيلا داخل مشروع سكني على طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي مجرد استثمار عقاري بالنسبة لعشرات الأسر اشترت وحداتها في مشروع “كاسكادا”، الذي ارتبط اسمه بشركة مصر الخضراء للتنمية العمرانية/ لكن السنوات مرت، وتحول الحلم بالنسبة لعدد من الملاك إلى أزمة ممتدة، وسط مطالبات بحسم موقف المشروع وإنهاء ما يعتبرونه حالة من التعثر المستمر.
وبحسب استغاثات منشورة لملاك المشروع، تعود تعاقدات عدد منهم إلى منتصف العقد الأول من الألفية، مع تأكيدهم أنهم سددوا كامل المستحقات المالية، بينما لم يحصل بعضهم على وحداته حتى الآن، في حين يقول آخرون إن الوحدات التي تسلموها لا تتوافر بها المرافق والخدمات اللازمة للسكن، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصرف والطرق.
وتشير تفاصيل استغاثات الملاك إلى أن المشروع كان مطروحًا على مساحة تقارب 250 فدانًا بالكيلو 64 من طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، وأن الشركة كانت تروج وقتها لمشروع يضم فيلات ومناطق خضراء وحمامات سباحة وخدمات ترفيهية ومحطات للمياه والكهرباء والصرف الصحي. كما قال ملاك إن العقود تضمنت مواعيد للتسليم لم تتحقق وفقًا لما ورد في شكواهم.
اسم «كاسكادا» ظهر مجددًا في السوق العقارية خلال ديسمبر 2024، عندما أعلنت شركة كونسورتيوم للتطوير العقاري استعدادها لتطوير مشروع «سيكويا كاسكادا» بالشراكة مع شركة مصر الخضراء، على طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، وقالت إن التعاون بين الشركتين بدأ منذ 2022، وإن التنفيذ كان مستهدفًا مع بداية الربع الأول من 2025.
وفي أحدث استغاثة قدمها الملاك، طالب المتضررون بحسم أوضاع الأرض، واستكمال المرافق والخدمات، ومراجعة موقف الوحدات التي لم يتم تسليمها، إلى جانب فتح حساب واضح ومستقل لوديعة الصيانة وتقديم كشف حساب عنها.
وتظل الأزمة في جوهرها أبعد من مجرد تأخير في مشروع عقاري؛ فالملاك يقولون إن أموالهم دُفعت منذ سنوات طويلة، بينما ما زال جزء من المشروع ينتظر التسوية والاستكمال.