الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

بعد توجيهات السيسي الحاسمة:

الجهات الرقابية تفتح ملف “أباطرة العقارات” في مصر

فتح ملف اباطرة العقارات
فتح ملف اباطرة العقارات

في ظل التوجيهات الرئاسية بضرورة حماية حقوق المواطنين ومراجعة أوضاع المشروعات العقارية المتعثرة، عاد ملف شكاوى ملاك الوحدات السكنية والتجارية إلى الواجهة، وسط مطالب بتوسيع نطاق الفحص والتدقيق في شكاوى تتعلق بالتأخير في التنفيذ والتسليم، ومستوى الخدمات والبنية الأساسية، ومدى الالتزام بما جرى الاتفاق عليه تعاقديًا.

وبحسب المعلومات والشكاوى المتداولة التي حصل عليها “الإسكان 24”، تشمل قوائم الشكاوى أسماء عشرات الشركات العاملة في السوق العقارية، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة مواقف المشروعات محل الشكاوى، والتحقق من حقيقة كل واقعة على حدة، وأسباب التأخير إن وجدت، ومدى التزام الشركات بالتزاماتها التعاقدية.

ومن بين الشركات التي وردت أسماؤها في الشكاوى والمطالبات المتداولة:

بالم هيلز للتعمير، مدينة مصر للتطوير العقاري، المعادي للتشييد، البركة للتطوير العقاري، مكسيم للاستثمار، كليوباترا جروب، إعمار رزق جروب «ERG»، تبارك العقارية، الربوة جروب، ستيلا دي ماري، الكازار للتطوير العقاري، لاسيرينا جروب، ذا مارك، الأهلي صبور، أملاك مصر للتنمية والاستثمار العقاري، الخليفة العقارية، المطورون العرب، نيو جيرسي للتطوير العقاري، جيتس للتطوير العقاري، وادي دجلة للتنمية العقارية، مدار للتطوير العقاري، مي للتطوير العقاري، إيليت للتطوير العقاري، جرين أفينيو، جرين للتطوير، وجورا للتطوير العقاري، وجاردين هيلز. 

 

من الشكوى إلى الفحص

وتتركز مطالب المتضررين بصورة أساسية حول ضرورة التعامل مع الشكاوى من خلال آلية فحص واضحة، لا تكتفي برصد البلاغات، وإنما تنتقل إلى مراجعة الموقف التنفيذي الفعلي للمشروعات.

وتشمل عملية الفحص، بحسب طبيعة الشكاوى، مقارنة نسب التنفيذ الفعلية بالبرامج الزمنية المعلنة والتعاقدية، ومراجعة أسباب التأخير، وموقف أعمال المرافق والبنية الأساسية، إلى جانب التحقق من مدى التزام المطورين بالبنود الواردة في عقود البيع.

وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة مع تزايد شكاوى مواطنين يقولون إنهم دفعوا مبالغ كبيرة مقابل وحدات لم يتم تسليمها في المواعيد المتوقعة، أو أن بعض المشروعات لم تصل إلى المستوى الذي كان معلنًا وقت التعاقد.

لكن في المقابل، فإن مجرد ورود اسم شركة في شكوى لا يعني ثبوت المخالفة بحقها، إذ تظل كل واقعة بحاجة إلى فحص المستندات والعقود وموقف المشروع الفعلي، والاستماع إلى رد الشركة والجهات المختصة قبل الوصول إلى أي نتيجة.

 

«لحد إمتى هنشتري وحدات على الورق؟»

وتعكس مجموعات المتضررين على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الغضب من بعض حالات التأخير التي يقول أصحابها إنها امتدت لسنوات.

وقال أحد المحامين المسؤولين عن عدد من المتضررين في مجموعات الشكاوى، التي تضم أكثر من 150 ألف عضو: «لحد إمتى هنفضل نشتري وحدات سكنية على الورق ونفضل نستنى سنين؟»


وتلخص هذه العبارة جانبًا من الأزمة التي يطرحها ملاك الوحدات: كيف يمكن تحقيق التوازن بين مصالح المطورين واستمرار النشاط الاستثماري من ناحية، وحماية أموال المشترين والتزام الشركات بالمواعيد والتعاقدات من ناحية أخرى؟

 

مطالب بتدخل حاسم

ويطالب المتضررون بسرعة فحص الشكاوى المقدمة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في الحالات التي يثبت فيها وجود إخلال بالتزامات تعاقدية أو مخالفات، مع وضع حلول عملية للمشروعات المتعثرة، بدلًا من ترك المشترين في دائرة انتظار مفتوحة.

كما يطالبون بوضع آليات واضحة للتعامل مع حالات التأخير الممتد، بما يضمن حقوق المتضررين، سواء من خلال استكمال المشروعات وفق جداول زمنية ملزمة، أو إيجاد حلول وتعويضات عادلة في الحالات التي يثبت فيها وقوع ضرر نتيجة إخلال تعاقدي.

ويبقى الرهان خلال المرحلة المقبلة على قدرة الجهات المعنية على الانتقال من رصد الشكاوى إلى الفحص الفعلي، ثم اتخاذ القرار بناءً على المستندات ونسب التنفيذ والموقف القانوني لكل مشروع.

فالسوق العقارية لا تحتاج فقط إلى مشروعات جديدة، وإنما إلى ثقة.. وهذه الثقة تبدأ من كلمة واحدة.. التسليم في المواعيد المتفق عليها.