الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

قبل تقديم طلب التصالح.. مستندات وإجراءات مهمة لأصحاب العقارات المخالفة

طلب التصالح
طلب التصالح

 


يبحث كثير من أصحاب العقارات المخالفة عن الإجراءات المطلوبة لتقنين أوضاع مبانيهم وفقًا لأحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، خاصة في ظل التيسيرات التي أتاحها القانون لتخفيف الأعباء الفنية والمالية على المواطنين، مع استمرار الالتزام باشتراطات السلامة الإنشائية.


ومن أبرز التيسيرات التي تهم أصحاب المباني الصغيرة، إتاحة الاكتفاء في حالات حددها القانون بتقرير هندسي يثبت السلامة الإنشائية للعقار، على أن يصدر التقرير من مهندس نقابي متخصص، بدلًا من تحمل تكلفة الاستعانة بجهات استشارية في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك.


عقارات بمساحة 200 متر و3 أدوار


وتستهدف هذه التيسيرات بشكل خاص بعض العقارات التي لا تتجاوز مساحتها 200 متر مربع، ولا يزيد ارتفاعها على ثلاثة أدوار، بما يساعد أصحابها على استكمال إجراءات التصالح بصورة أكثر سهولة، مع مراعاة الضوابط الفنية والقانونية المنظمة للعملية.


ولا يعني تخفيف الإجراءات الاستغناء عن التحقق من سلامة العقار، إذ تظل السلامة الإنشائية عنصرًا أساسيًا في إجراءات تقنين الوضع، بهدف التأكد من صلاحية المبنى وعدم تشكيله خطرًا على السكان أو المواطنين.


إقرار بصحة البيانات مسؤولية قانونية


ويلتزم مقدم طلب التصالح بتقديم إقرار بصحة البيانات والمستندات التي يتضمنها الطلب، بما في ذلك المساحات وعدد الأدوار والبيانات الخاصة بالعقار.


ويترتب على هذا الإقرار مسؤولية قانونية واضحة، خاصة أن المستندات والتقارير المقدمة وفقًا للضوابط المقررة قانونًا تعامل كمحررات رسمية في تطبيق أحكام قانون العقوبات، وبالتالي فإن دقة البيانات المقدمة تعد مسؤولية مباشرة تقع على عاتق صاحب الطلب.


تنظيم المعاينة والفحص


كما نظم القانون إجراءات المعاينة والفحص بما يهدف إلى تقليل تكرار الإجراءات، ووضع إطارًا للتعامل مع البيانات والتقارير المقدمة خلال عملية التصالح، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الأعباء الواقعة على المواطنين.


وتأتي هذه التيسيرات ضمن توجه يستهدف تسهيل عملية تقنين أوضاع المباني المخالفة وإتاحة مسار قانوني أكثر وضوحًا أمام المواطنين، دون أن يكون ذلك على حساب اشتراطات السلامة الإنشائية.


ويظل الهدف الأساسي من إجراءات فحص السلامة الإنشائية هو التأكد من أن العقار محل التصالح لا يمثل خطرًا على الأرواح أو الممتلكات، وهو ما يجعل تقديم البيانات والمستندات الصحيحة والالتزام بالاشتراطات الفنية أمرًا ضروريًا لاستكمال إجراءات تقنين الوضع.


وبذلك يوفر قانون التصالح مسارًا أكثر تنظيمًا لأصحاب العقارات الراغبين في توفيق أوضاعهم، مع منح بعض المباني الصغيرة تسهيلات في الإجراءات الهندسية، بالتوازي مع استمرار الرقابة والضوابط التي تستهدف الحفاظ على سلامة المنشآت.