الملاك لجأوا للرئيس السيسي لإنهاء معاناتهم:
أزمة جديدة تضرب مشروعاً لصندوق التنمية الحضرية.. ملاك "دارة – الصفوة" ينتظرون وحداتهم بعد 30 شهراً
يثير تأخر تسليم وحدات مشروع «دارة – الصفوة» بكفر الشيخ، التابع لصندوق التنمية الحضرية، تساؤلات جديدة حول قدرة القيادات التنفيذية على إدارة أكثر من ملف في الوقت نفسه، خاصة في ظل ما يواجهه المشروع من شكاوى تتعلق بتجاوز المدة المقررة للتسليم وغياب جدول زمني واضح أمام الحاجزين.
وتأتي الأزمة لتعيد إلى الواجهة الجدل حول الجمع بين المناصب والمسؤوليات، في وقت يتولى فيه المهندس خالد صديق رئاسة صندوق التنمية الحضرية، بالتوازي مع عمله مشرفاً على مكتب وزيرة الإسكان، وبين مسؤولية إدارة ملفات الصندوق ومتابعة مهام مكتب الوزيرة، يرى عدد من المتضررين أن أزمة «دارة – الصفوة» أصبحت نموذجاً يستحق التوقف أمامه وطرح تساؤل واضح، هل يمكن أن يؤدي تعدد المسؤوليات إلى تراجع المتابعة في بعض الملفات، ومن يتحمل مسؤولية تأخر مشروع ينتظر ملاكه وحداتهم منذ أكثر من عامين ونصف؟
فبعد مرور نحو عامين ونصف على تعاقدهم، لا يزال عدد من حاجزي وملاك وحدات مشروع “دارة – الصفوة” بمحافظة كفر الشيخ، التابع لصندوق التنمية الحضرية، ينتظرون تسلم وحداتهم، رغم تأكيدهم أن المدة القصوى المحددة للتسليم في التعاقد تبلغ عامين من تاريخ التعاقد.
ومع استمرار التأخير، تصاعدت تساؤلات الملاك حول أسباب توقف بعض الأعمال بالمشروع، وغياب جدول زمني واضح ومعلن يحدد موعد الانتهاء من الأعمال وبدء تسليم الوحدات، خاصة بعد مرور فترة تجاوزت الموعد الذي يقول الحاجزون إنه متفق عليه تعاقدياً.
ووفقاً لاستغاثة جماعية وجهها عدد من ملاك وحاجزي المشروع إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإن الوحدات لم يتم تسليمها حتى الآن بسبب تعثر عدد من الأعمال الحيوية داخل المشروع، من بينها محطة الصرف الصحي وخط الطرد، ومنظومة المصاعد، وشبكات الإنارة، إلى جانب أعمال تنسيق الموقع العام.
وأكد الملاك في استغاثتهم أنهم أوفوا بكافة التزاماتهم المالية، وسددوا الأقساط الدورية وودائع الصيانة في المواعيد المحددة، إلا أنهم وجدوا أنفسهم أمام أعباء مالية متزايدة نتيجة استمرار دفع الإيجارات بالتزامن مع تأخر تسلم الوحدات التي قاموا بالتعاقد عليها.
وقال أصحاب الوحدات إن المشكلة لم تعد مقتصرة على تأخر التسليم فقط، لكنها أصبحت مرتبطة بما وصفوه بـ«غياب الرؤية الواضحة»، في ظل عدم إعلان جدول زمني محدد يوضح المراحل المتبقية من تنفيذ المشروع وموعد الانتهاء من الأعمال وتسليم الوحدات.
وأشار الملاك إلى أنهم حاولوا خلال الفترة الماضية التواصل مع الجهات المعنية من أجل الوصول إلى حل، مؤكدين تسجيل شكاوى على بوابة الشكاوى الخاصة بصندوق التنمية الحضرية، إلى جانب تقديم شكوى عبر منظومة الشكاوى الحكومية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، فضلاً عن التواصل مع عدد من أعضاء مجلس النواب والمسؤولين التنفيذيين بالمحافظة.
وبحسب الاستغاثة، فإن أصحاب الوحدات لم يتلقوا، حتى وقت تقديم شكواهم، رداً واضحاً يتضمن موعداً محدداً للتسليم أو خطة زمنية معلنة لاستكمال الأعمال المتبقية.
وطالب الملاك بتدخل عاجل للوقوف على أسباب تأخر المشروع، وتشكيل لجنة لمتابعة الموقف التنفيذي وتذليل العقبات التي تحول دون استكمال الأعمال، مع الإسراع في تنفيذ المرافق والخدمات الأساسية اللازمة لتشغيل المشروع وبدء تسليم الوحدات.
كما طالبوا صندوق التنمية الحضرية والجهات المعنية بإعلان موعد تقريبي وجدول زمني معتمد للتسليم، مؤكدين أن وضوح الرؤية يمثل مطلباً أساسياً للأسر التي رتبت التزاماتها وحياتها على أساس الانتقال إلى وحداتها الجديدة.
وتبقى التساؤلات مطروحة أمام الجهات المعنية، ما الأسباب الحقيقية وراء تأخر تسليم مشروع «دارة – الصفوة» بكفر الشيخ؟ ومتى يتم الانتهاء من الأعمال المتبقية؟ والأهم بالنسبة للملاك.. متى يحصلون على إجابة واضحة تحدد موعد تسلم وحداتهم بعد مرور أكثر من عامين ونصف على التعاقد؟