«دارة - الصفوة» أزمة مفتوحة وحاجزون يستغيثون بالرئيس:
تعثر جديد يطارد صندوق التنمية الحضرية
يبدو أن ما يحدث في مشروع «دارة - الصفوة» بمحافظة كفر الشيخ ليس مجرد أزمة تأخر في تسليم وحدات سكنية، لكنه حلقة جديدة في سلسلة تساؤلات تلاحق أداء صندوق التنمية الحضرية وقدرته على إدارة مشروعاته وإنجازها في المواعيد المعلنة.
ومع تكرار شكاوى الحاجزين والملاك في بعض المشروعات، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله، هل أصبحت تعدد المسؤوليات والمناصب التي يشغلها رئيس الصندوق خالد صديق أحد الأسباب التي تستحق المراجعة؟ وهل يمكن لمسؤول يدير أكثر من ملف ومنصب في الوقت نفسه أن يمنح كل مشروع المتابعة المطلوبة، خاصة مع اتساع حجم المشروعات والأموال التي يديرها الصندوق؟
أزمة جديدة تفتح باب التساؤلات حول أداء الصندوق
ربما تكون الإجابة لدى الجهات المسؤولة، لكن المؤكد أن عشرات الأسر في كفر الشيخ يدفعون الآن ثمنًا باهظًا لتأخر مشروعهم، بعدما وجدوا أنفسهم بين أقساط وحدات لم يتسلموها، وإيجارات يضطرون إلى سدادها انتظارًا لبيت كان من المفترض أن يكون جاهزًا منذ فترة.
استغاثة عاجلة للرئيس بعد انتهاء موعد التسليم
وفي استغاثة عاجلة موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال حاجزو وملاك وحدات مشروع «دارة - الصفوة» إن المهلة التعاقدية القانونية للتسليم، والمحددة بعامين من تاريخ التعاقد، انتهت دون تسلم الوحدات، بسبب تعطل وتوقف عدد من الأعمال الحيوية داخل المشروع.
ووفقًا لما ورد في الاستغاثة، فإن أبرز الأعمال المتعثرة تشمل محطة الصرف الصحي وخط الطرد، ومنظومة المصاعد، وشبكات الإنارة، إلى جانب أعمال تنسيق الموقع والتشطيبات الخارجية المحيطة بالمشروع.
شكاوى وتحركات رسمية دون موعد واضح للتسليم
ويؤكد الحاجزون أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الأزمة، بل سلكوا، بحسب الاستغاثة، جميع الطرق الرسمية بحثًا عن حل، بداية من تسجيل شكاوى عبر بوابة الشكاوى التابعة لصندوق التنمية الحضرية، والتي يقولون إنها لم تلقَ ردًا حتى الآن، مرورًا بتقديم مذكرات إلى ديوان عام محافظة كفر الشيخ ومقابلة المحافظ ونائب المحافظ، وصولًا إلى التواصل مع أعضاء مجلس النواب وتقديم طلبات رسمية عبر النائبين محمد عرابي ومحمد خليفة.
لكن، بحسب الحاجزين، لم تسفر تلك التحركات حتى الآن عن تحديد موعد واضح للتسليم.
أقساط وإيجارات.. أعباء مزدوجة على الحاجزين
الأزمة، كما يصفها الملاك، لا تتوقف عند تأخر استلام الوحدات، بل تمتد إلى أعباء مالية متزايدة. فالحاجزون يؤكدون التزامهم بسداد الأقساط وودائع الصيانة في مواعيدها، في وقت يتم فيه احتساب غرامات فورية عليهم حال التأخر في السداد، بينما يستمر تأخر التسليم دون إعلان جدول زمني ملزم أو واضح، الأمر الذي يضع عددًا من الأسر أمام معادلة قاسية بين سداد أقساط الوحدة ودفع إيجارات السكن في الوقت نفسه.
مطالب بلجنة وزارية وجدول زمني ملزم
ومن هنا جاءت مطالبهم للرئيس بتشكيل لجنة متابعة وزارية للوقوف على أسباب تعثر المشروع ومراجعة موقف صندوق التنمية الحضرية، إلى جانب إلزام الشركات المنفذة بسرعة استكمال المرافق والخدمات الأساسية، وإعلان جدول زمني رسمي وملزم يحدد موعد التسليم.
هل ينجح الصندوق في احتواء الأزمة؟
أزمة «دارة - الصفوة» تفتح الباب مجددًا أمام ضرورة مراجعة آليات إدارة ومتابعة مشروعات صندوق التنمية الحضرية، فالمشروعات السكنية لا تُقاس قيمتها بحجم الإعلانات أو عدد الوحدات المطروحة، وإنما بقدرتها على الوفاء بالوعود وتسليم المواطنين منازلهم في الوقت المتفق عليه.