الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

مقيمة في أمريكا ومتهمة في 17 قضية نصب:

مواطنة “سوابق” تقود حملة لابتزاز شركات العقارات بعد توجيهات الرئيس

شركات العقارات
شركات العقارات

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية لإعادة انضباط السوق العقاري وتطبيق حزمة من المعايير التي تحمي حقوق المشتري والمطور على حد سواء، تظهر على السطح ممارسات فردية تُسقط المبادرات الوطنية عن هدفها الأصلي، فلم تعد الخلافات العقارية مجرد تعثر في السداد أو تأخير في الاستلام، بل تحولت في بعض الحالات إلى "صناعة ابتزاز" منظم تعتمد على ثغرات إجرائية وعقود غير مدققة بهدف الاستيلاء على وحدات سكنية أو سياحية دون وجه حق.

 النزاعات القضائية في المدن الساحلية

ويكشف تتبع عدد من النزاعات القضائية في المدن الساحلية -مثل مدن البحر الأحمر- عن نمط تكراري يستخدمه بعض الأفراد لفرض واقع جديد على شركات التطوير العقاري، يبدأ السيناريو عادة بتحرير مستندات أو ادعاء ملكية وحدات بناءً على عقود أولية أو توكيلات ملغاة، أو عقود مع شركات قديمة متعثرة،  يعقبها شن حملات إعلامية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعي التعرض لـ "النصب".

الحالة هذه تبدوا واضحة للغاية في واقعة تخص سيدة مصرية مهاجرة إلى أمريكا، تدعى مروة فؤاد، دأبت خلال الأيام الأخير على نشر اخبار كاذبة وإشاعات مغرضة، حول عدد من الكيانات الاستثمارية الوطنية، المشهود لها بالالتزام والوفاء بما اتفقت عليه مع عملائها.

حملات مشبوهة ضد عدد من شركات التطوير العقاري

(مروة ـ  ف)التي تقود حملات مشبوهة ضد عدد من شركات التطوير العقاري في البحر الأحمر والقاهرة كما  سبق اتهامها من قبل في 17 قضية نصب، وتحاول استغلال تعليمات الرئيس السيسي، بضبط السوق العقارية، واتخاذ إجراءات حاسمة ضد الشركات المتعثرة، في ابتزاز مجموعة من الشركات العاملة في البحر الأحمر.

وتضم قائمة الشركات التي تستهدفها ــ المواطنة السوابق المقيمة في أمريكا ــ أسماء شركات لها وزنها في السوق العقاري من بينها شركة انرشيا للتطوير العقاري، و ذا لاند ، وكابيتال لينك، وDm Developments ، وشركة الكازار وOUD Developments.

الهدف من هذه الحملات، الضغط على السمعة الاستثمارية للشركات، مستغلين حرص المطورين على سمعتهم التجارية في سوق شديد الحساسية، وفي كثير من الأحيان، يتفاجأ المطورون بأن الأشخاص المحركين لهذه الدعاوى يحملون سجلات قانونية حافلة بالنزاعات المشابهة، أو يتواجدون خارج البلاد لتفادي الملاحقة القضائية المباشرة، معتمدين على ممثلين قانونيين لإدارة النزاع.

البُعد القانوني والرقابي

يشير خبراء القانون العقاري إلى أن توجيهات قيادة الدولة بضبط السوق جاءت لحماية استثمارات المواطنين الجادين ودعم المطورين الملتزمين، إلا أن استغلال هذه التوجيهات كذريعة للضغط المالي يُعد سلوكاً يُجرّمه القانون تحت بند البلاغ الكاذب والابتزاز وتزوير المحررات.

ويرى الخبراء أن الحل يكمن في تسريع إجراءات الشفرة الرقمية للوحدات والتسجيل العيني لقطع الطريق على العقود المزدوجة أو المكتوبة بخط اليد.

المؤكد أن حماية القطاع العقاري، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد القومي، تتطلب الوقوف بحزم ضد المحاولات الفردية لاستغلال القوانين، وكما أن حماية العميل من المطور غير الجاد واجب، فإن حماية الاستثمار من ألاعيب الابتزاز المالي تُعد ضرورة لا تقل أهمية لضمان استقرار السوق واستدامته.