الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

قرار متسرع.. والوزارة تعيد حساب تكلفة المرافق:

لماذا أوقفت المنشاوي مد قرار الشربيني بخصوص “غرف الأسطح”؟

راندة المنشاوي
راندة المنشاوي

تتجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى التعامل مع ملف زيادة نسبة البناء المسموح بها لغرف السطح باعتباره ملفًا يحتاج إلى مراجعة، بعدما سمحت قرارات سابقة برفع النسبة من 25% إلى 75% في حالات محددة بالمدن الجديدة.

وكان المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان السابق، قد أعلن في مارس 2025 أن السماح بزيادة غرف السطح إلى 75% من المسطح كان ساريًا، بشرط عدم وجود مخالفات بالعقار والالتزام بالضوابط المحددة.

وبحسب المعلومات المتداولة داخل القطاع، فإن هذا الإجراء لم يعد يُنظر إليه داخل الوزارة باعتباره سياسة قابلة للتمديد بصورة مفتوحة، في ظل ما أثير بشأن انعكاس زيادة المساحات المبنية على احتياجات شبكات المرافق والخدمات في عدد من المدن الجديدة.

المنشاوي لا تمد القرار للحالات الجديدة

وتشير المعلومات إلى أن المهندسة راندة المنشاوي، منذ توليها حقيبة الإسكان في فبراير 2026 خلفًا للشربيني، لم تتجه إلى إصدار مد جديد للقرار بنفس الصورة، في ظل مراجعة آثار زيادة المساحات البنائية على منظومة المرافق وتكلفة تشغيلها.

وتتولى المنشاوي حقيبة الإسكان منذ فبراير 2026، خلفًا للمهندس شريف الشربيني.

وبحسب المصادر، فإن رؤية الوزارة الحالية تقوم على عدم التعامل مع زيادة نسبة البناء إلى 75% باعتبارها قاعدة دائمة، خاصة أن كل زيادة في المساحات والوحدات المستخدمة تنعكس بطبيعتها على معدلات استهلاك المياه والصرف والكهرباء والخدمات المرتبطة بالمباني.

المئات تقدموا بطلبات قبل انتهاء المهلة

وفي المقابل، لم تتجه الهيئة إلى إلغاء الإجراءات الخاصة بالطلبات التي استوفت شروطها خلال الفترة المحددة سلفًا.

ويؤكد الخطاب الرسمي الصادر عن قطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية أن أجهزة المدن مطالبة باستكمال إجراءات تراخيص زيادة مسطح غرف السطح إلى 75% للحالات التي تقدمت بطلباتها خلال المدة المحددة، وفقًا للشروط والضوابط المعتمدة.

ويشمل ذلك قطع الأراضي السكنية الصغيرة التي سبق الترخيص لها بدور إضافي بعلاوة ضمن الاشتراطات المسموح بها، وكذلك بعض الحالات التي تم التصالح عليها رسميًا، شريطة تقديم طلب الترخيص خلال المهلة المحددة.

الشروق والقاهرة الجديدة ضمن أبرز الحالات

وتشير المعلومات المتداولة في القطاع إلى وجود عدد كبير من الطلبات التي ارتبطت بالقرار السابق في عدد من المدن، وفي مقدمتها الشروق والقاهرة الجديدة، فيما خضعت بعض الحالات للمراجعة في ضوء انتهاء المدد المحددة وعدم انطباق الاشتراطات عليها.

كما شهدت بعض الحالات المرتبطة بطلبات زيادة المساحات إجراءات مالية مرتبطة بالتراخيص والموافقات، مع بحث موقف المبالغ التي تم سدادها في الحالات التي لم تستكمل إجراءاتها.

استمرار القرار للحالات القائمة لا يعني تجديده

وتكشف التعليمات الأخيرة لهيئة المجتمعات العمرانية عن نقطة مهمة في الملف، وهي أن استكمال إجراءات بعض الطلبات القائمة لا يعني بالضرورة إصدار قرار جديد بمد العمل بنسبة الـ75% أمام طلبات جديدة.

فالخطاب الرسمي يتعامل مع الطلبات التي قُدمت خلال المهلة المحددة باعتبارها حالات لها إطار قانوني وإجرائي قائم، ويطلب من أجهزة المدن استكمال إجراءاتها وفق القرارات والمكاتبات السابقة.

وبالتالي، فإن استمرار إنهاء بعض الملفات القديمة لا يمثل، في حد ذاته، إعلانًا عن عودة القرار أو تمديده لفترة جديدة.

تكلفة المرافق في قلب مراجعة القرار

وتتركز المراجعة الحالية، وفق المعلومات المتداولة، حول الأثر الذي يمكن أن تتركه زيادة المساحات المبنية على شبكات المرافق، خصوصًا في المدن الجديدة التي تشهد توسعًا عمرانيًا وارتفاعًا مستمرًا في أعداد الوحدات والمستخدمين.

ومن هذا المنطلق، فإن عدم التوسع في مد العمل بنسبة 75% لا يرتبط فقط بالاشتراطات البنائية، وإنما يدخل ضمن حسابات أوسع تتعلق بالطاقة الاستيعابية للمرافق وتكلفة تقديم الخدمات للمناطق السكنية.

وبذلك يبدو أن وزارة الإسكان تتعامل مع القرار الصادر خلال فترة الوزير السابق باعتباره إجراءً استثنائيًا ارتبط بضوابط وفترة زمنية محددة، مع استمرار التعامل مع الملفات التي استوفت شروطها خلال المهلة، دون تحويل النسبة المرتفعة إلى قاعدة دائمة تطبق على جميع الطلبات الجديدة.