أراضي مسحوبة ومستثمرون في دائرة الخطر:
تحركات مريبة لشركة “منازل” في العبور
تعود شركة «منازل» إلى دائرة الجدل في مدينة العبور على خلفية شكاوى واتهامات من مستثمرين بشأن تعاملات مرتبطة بقطع أراض مملوكة للشركة أو مرتبطة بمشروعاتها، وسط معلومات عن سحب عدد من قطع الأراضي خلال الفترة الأخيرة بعد تعثر الشركة في سداد المستحقات المالية المطلوبة منها.
وتتركز الشكاوى المتداولة حول قيام الشركة بعرض أراضٍ على مستثمرين باعتبارها فرصًا استثمارية متاحة.. في الوقت الذي تشير فيه المعلومات المتاحة إلى أن جزءًا من الأراضي التي يتم عرضها تعرض لسحب أو إجراءات من جانب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بسبب التعثر في السداد.
مستثمرون أمام واقع مختلف عن المعروض
وبحسب المعلومات الواردة إلى «الإسكان 24».. فإن الشركة لجأت إلى استقطاب مستثمرين وعرض قطع أراضٍ عليهم ميدانيًا.. مع اصطحابهم إلى مواقع الأراضي لإظهارها باعتبارها أصولًا قائمة ويمكن الاستثمار فيها.
وتكتسب هذه الوقائع أهمية خاصة في ظل وجود فارق جوهري بين مجرد وجود قطعة أرض على الطبيعة وبين امتلاك الشركة حقًا قانونيًا مستقرًا في التصرف فيها، فسحب الأرض من الجهة صاحبة الولاية أو وجود مستحقات مالية أو نزاعات على التخصيص يمكن أن يغير بصورة كبيرة من الوضع القانوني والاستثماري للقطعة.
سحب أراضي من الشركة بعد التعثر في السداد
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة اتخذت خلال الفترة الأخيرة إجراءات بسحب عدد من قطع الأراضي المرتبطة بالشركة، وذلك على خلفية تعثرها في سداد المستحقات المالية.
وهنا تبرز أهمية مراجعة الموقف القانوني لكل قطعة أرض على حدة قبل إبرام أي تعاملات استثمارية.. خصوصًا أن المستثمر لا يتعامل فقط مع موقع على الأرض.. وإنما مع موقف قانوني ومالي وتعاقدي يجب أن يكون واضحًا ومستقرًا.
أسماء المستثمرين والملفات المالية تحتفظ بها «الإسكان 24»
وتؤكد «الإسكان 24» أنها تحتفظ بأسماء عدد من المستثمرين الذين يقولون إنهم تعرضوا لخسائر مالية كبيرة خلال تعاملاتهم مع الشركة.. إلى جانب بيانات ومستندات مرتبطة بهذه الوقائع.
وتتضمن هذه الملفات مبالغ مالية ضخمة وفقًا لما أفاد به أصحاب الشكاوى.. وهو ما يجعل القضية بحاجة إلى فحص المستندات والعقود وإيصالات السداد والموقف الرسمي لكل قطعة أرض.. للوصول إلى صورة دقيقة بعيدًا عن الاتهامات المتبادلة.
من يقف خلف شركة منازل؟
وترتبط ملكية الشركة بحسب المعلومات الواردة إلى «الإسكان 24» بكل من ياسر فكري عمارة .. وتأتي هذه الأسماء في صدارة الملف الذي يحتاج إلى مراجعة دقيقة لموقف الشركة وتعاملاتها مع المستثمرين.
ولا تتوقف أهمية الملف عند حدود الخلافات المالية بين أطراف خاصة.. إذ يرتبط الأمر بأراضٍ داخل مدينة العبور وبقرارات صادرة عن جهة الولاية على الأراضي.. وهو ما يستدعي التحقق من الموقف القانوني الفعلي لكل قطعة قبل التعامل عليها.
ويبقى الفيصل في هذه الوقائع هو المستند الرسمي.. سواء قرارات سحب الأراضي أو العقود أو مستندات السداد أو الأحكام القضائية إن وجدت.. خاصة مع احتفاظ «الإسكان 24» بملفات وشكاوى عدد من المستثمرين الذين يطالبون بكشف مصير أموالهم وتحديد المسؤوليات عن الخسائر التي يقولون إنهم تعرضوا لها.