الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

الإنجاز أساس التقييم ولا مكان للمقصرين:

راندة المنشاوي تغير “قواعد اللعبة” في وزارة الإسكان

vhk]m hglkah,d
vhk]m hglkah,d

لم تعد إدارة وزارة الإسكان خلال الفترة الأخيرة قائمة فقط على متابعة المشروعات من المكاتب وإصدار التوجيهات.. لكن التحركات والقرارات الصادرة خلال عام 2026 تشير إلى نمط أكثر اعتمادًا على المتابعة المباشرة وقياس معدلات التنفيذ وإعادة توزيع المسؤوليات داخل الجهات التابعة للوزارة وفقا لاحتياجات العمل.

ومنذ تولي المهندسة راندة المنشاوي حقيبة الإسكان.. تكررت الاجتماعات المخصصة لمراجعة معدلات تنفيذ المشروعات وبرامج التسليم والتعامل مع المعوقات التي تواجه التنفيذ.. مع تأكيد مستمر على المتابعة الميدانية والالتزام بالجداول الزمنية. ففي أبريل ومايو 2026 تابعت الوزيرة بصورة دورية موقف مشروعات «سكن لكل المصريين» في عدد من المدن الجديدة.. وشددت على سرعة التنفيذ والتنسيق بين الشركات المنفذة والأجهزة المشرفة.

حركة تغييرات في قيادات أجهزة المدن

في سبتمبر صدر القرار رقم 1392 لسنة 2026 بشأن تكليف عدد من رؤساء أجهزة المدن بمهام جديدة «في ضوء ظروف العمل ومتطلباته خلال المرحلة الحالية».. ومن بينها نقل قيادات لتولي مسؤولية أجهزة مدن أخرى.

وقبلها في فبراير شهدت هيئة المجتمعات العمرانية حركة تنقلات وتكليفات شملت عددًا من القيادات والأجهزة التابعة.. وأُعلن وقتها أن الهدف هو إعادة ترتيب الأوضاع وضخ دماء جديدة ودفع معدلات العمل.

تحويل شكاوى المواطنين إلى جزء من تقييم أداء الأجهزة

في سبتمبر لم تكتفِ المنشاوي بتلقي تقارير رؤساء الأجهزة.. لكنها تابعت نتائج لقاءاتهم المباشرة مع المواطنين وطالبت باستمرار اللقاءات والتعامل الجاد والسريع مع المطالب والملاحظات.

الانتقال من «طرح الأرض» إلى إدارة الفرصة الاستثمارية

في أغسطس اعتمدت المنشاوي منظومة جديدة لتخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة.. وأكدت أن الهدف هو توجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية.. مع رفع مستويات الجدية والشفافية ومنح مرونة أكبر للمستثمرين في التقدم والسداد.

التيسيرات مع الإبقاء على حقوق الدولة

في يوليو وافق مجلس إدارة هيئة المجتمعات على حزمة تيسيرات وضوابط جديدة للتعامل مع ملفات الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص.. مع التأكيد في الوقت نفسه على الحفاظ على حقوق الدولة والالتزام بالعقود.

الشراكة مع القطاع الخاص أصبحت أداة تنفيذ وتسويق

في مارس عقدت المنشاوي اجتماعًا لمراجعة مبيعات مشروعات هيئة المجتمعات وخطط التسويق.. وناقشت فرصًا استثمارية جديدة والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص بآليات مرنة.

وفي أبريل تابعت مع شركة HDP المبيعات وخطط التسويق.. مع التأكيد على تعظيم العائد من المشروعات ورفع معدلات التشغيل والإشغال.

إدخال نماذج جديدة في ملف الإسكان

في أغسطس أعلنت الوزارة الاستعداد لطرح نحو 5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك في 25 مدينة جديدة.. ثم في سبتمبر فُتح التقدم لطرح 25 ألف وحدة تشمل نظام الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك.

المتابعة الميدانية وليس التقارير فقط

في يوليو تابعت المنشاوي مشروعات في قنا الجديدة والمنيا الجديدة والعبور وسوهاج الجديدة.. مع التركيز على معدلات الإنجاز والالتزام بالجودة. وفي سبتمبر تابعت مشروعات الصعيد ووجهت بالتعامل الفوري مع أي معوقات تؤثر على التنفيذ.

استخدام البيانات والخرائط في المتابعة

ومن التحركات اللافتة الاتفاق على تفعيل أدوات مركز البنية المعلوماتية ومنظومة التخطيط المصرية.. واستخدام الخرائط التفاعلية والمكانية في التقييم والمتابعة اللحظية للموقف التنفيذي لمشروعات الخطة

هذا النمط انعكس كذلك على هيكل العمل داخل هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن.. ففي فبراير 2026 أصدرت الوزيرة مجموعة من قرارات النقل والتكليفات شملت قيادات بالهيئة وأجهزة المدن.. وجرى الإعلان عن الحركة باعتبارها تستهدف تمكين الشباب وضخ دماء جديدة ودفع معدلات العمل بالمشروعات. وفي سبتمبر صدرت حركة جديدة شملت عددًا من رؤساء أجهزة المدن وإعادة توزيع المسؤوليات وفقا لمتطلبات المرحلة الحالية.

 تطوير آليات التخصيص بدل الاكتفاء بالأنماط التقليدية

وفي ملف الأراضي.. ظهر توجه واضح نحو تطوير آليات التخصيص بدل الاكتفاء بالأنماط التقليدية.. حيث أعلنت وزارة الإسكان في أغسطس 2026 اعتماد منظومة جديدة لتخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة تستهدف رفع مستوى الجدية والشفافية وتوجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية.. مع إتاحة قدر أكبر من المرونة في آليات التقدم والسداد للمستثمرين المصريين والأجانب.

وفي الوقت نفسه اتسع الاعتماد على الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره أحد أدوات تنفيذ التنمية العمرانية.. حيث أكدت المنشاوي أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق الشراكات وتعظيم العائد من المشروعات ورفع معدلات التشغيل والإشغال.. مع التعامل مع الفرص الاستثمارية من خلال دراسات فنية واقتصادية وتحديد نموذج الاستثمار أو الشراكة المناسب قبل الوصول إلى التعاقد والتنفيذ.

طرح نحو 5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك

أما في ملف الإسكان.. فظهر مسار جديد لتنويع وسائل حصول المواطنين على الوحدات.. مع الاستعداد لطرح نحو 5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك في 25 مدينة جديدة قبل أن تعلن الوزارة في سبتمبر فتح باب التقدم ضمن طرح وصل إلى 25 ألف وحدة بأنظمة الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك وفقا للبرامج المعلنة.

وبالتوازي مع ذلك.. توسع الاهتمام بملف الأصول وتعظيم العائد منها.. إذ أكدت الوزيرة أهمية استثمار الأصول التابعة للوزارة بصورة أفضل وتوظيفها في دعم الاستدامة المالية وسد الفجوات التمويلية.. إلى جانب التوسع في مشاركة القطاع الخاص في مشروعات المياه والطاقة والبنية الأساسية.

وبذلك تتشكل داخل وزارة الإسكان خلال 2026 مجموعة من التحولات الإدارية والاستثمارية المتزامنة.. عنوانها المعلن هو رفع كفاءة الأداء وسرعة التنفيذ وتعظيم العائد من الأصول وتطوير أدوات تخصيص الأراضي وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.. بينما تبقى نتيجة هذه التحولات مرتبطة بما تحققه المشروعات فعليا على الأرض وبمدى قدرة أجهزة الوزارة على تنفيذ المستهدفات في المواعيد المحددة.