الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

«ستيلا مكادي» بعد 6 سنوات.. وحدات لم تسلم و«أورينت تورز» أمام أسئلة المتعاقدين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تتواصل شكوى عدد من المتعاقدين مع شركة أورينت تورز، بشأن وحدات بمشروع «ستيلا مكادي» في الغردقة والمملوك لمجموعة بيت الخبرة، بسبب عدم تسلم الوحدات المتعاقد عليها رغم مرور أكثر من 6 سنوات على موعد التسليم المحدد وفقا لما يقوله المتضررون في عقودهم، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف تأخر تسليم الوحدات العقارية وحقوق المتعاقدين مع شركات التطوير والاستثمار السياحي.

وبحسب شكوى المتعاقدين، فإن الأمر لا يتعلق بمشروع بدأ من الصفر وقت التعاقد، وإنما يؤكد أصحاب الشكوى أن الوحدات التي تعاقدوا عليها كانت منشأة بالفعل عند إبرام التعاقد، ولم يتبق وفقا لروايتهم سوى استكمال بعض أعمال التشطيبات والخدمات، وهو ما جعلهم يتوقعون تسلم وحداتهم خلال المواعيد المحددة في العقود، قبل أن تمر السنوات دون إتمام التسليم على النحو الذي كانوا ينتظرونه.

6 سنوات بعد موعد التسليم

المتعاقدون يقولون إن السنوات التي مرت منذ موعد التسليم التعاقدي وضعتهم أمام أزمة متراكمة، خاصة أن التعاقد بالنسبة لهم لم يكن مجرد حجز لوحدة مستقبلية، وإنما كان مرتبطا بوحدة قائمة بالفعل بحسب ما ورد في شكواهم، وهو ما يجعل طول فترة الانتظار محل تساؤل حول أسباب استمرار عدم التسليم وما تم اتخاذه من إجراءات لاستكمال الأعمال وإنهاء المشروع.

وتزداد حدة الأزمة بالنسبة للمتعاقدين مع مرور الوقت، في ظل استمرار التزاماتهم المالية المرتبطة بالتعاقد، بينما لم يحصلوا بحسب شكواهم على الوحدات التي سددوا مقابلها، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بتدخل الجهات المختصة لفحص موقف المشروع والعقود والبرنامج الزمني للتنفيذ والتسليم.

متعاقدون يطالبون بتدخل الجهات المختصة

وتطالب الشكوى بضرورة بحث موقف الوحدات محل التعاقد على أرض الواقع، ومراجعة ما تم تنفيذه بالفعل داخل المشروع، إلى جانب الوقوف على أسباب عدم التسليم طوال هذه الفترة، وما إذا كانت هناك معوقات فنية أو إدارية أو قانونية حالت دون إنهاء الأعمال.

كما يطالب أصحاب الشكوى بضرورة وضع جدول زمني واضح وملزم للتعامل مع الوحدات المتأخرة، بما يضمن حقوق المتعاقدين ويحدد المسؤوليات، خاصة أن استمرار الوضع دون حل واضح يضاعف من حجم الضرر الواقع على العملاء الذين انتظروا سنوات وفقا لما يقولونه.

 

أين تقف حقوق المتعاقدين؟

القضية تفتح ملفا أوسع يتعلق بالعلاقة بين شركات التطوير والعملاء، خصوصا في المشروعات التي تتأخر عن المواعيد المحددة في العقود، إذ لا يتوقف الأمر عند تأخر التسليم فقط، وإنما يمتد إلى طبيعة الالتزامات المتبادلة بين الطرفين وما تنص عليه العقود من حقوق والتزامات في حالات التأخير.

ومن هنا تأتي أهمية فحص كل حالة وفقا للعقد الخاص بها والموقف الفعلي للمشروع، مع تحديد ما إذا كانت أسباب التأخير خارجة عن إرادة الشركة أم مرتبطة بأعمال كان يتعين إنجازها وفقا للبرنامج الزمني المتفق عليه، وهي أمور لا يمكن حسمها إلا من خلال المستندات الرسمية وبيانات الشركة والجهات صاحبة الولاية.

المشروع أمام اختبار الحسم

وتضع شكوى متعاقدي «ستيلا مكادي» الجهات المعنية أمام ملف يحتاج إلى إجابة واضحة بشأن الموقف الحالي للمشروع، ونسبة التنفيذ الفعلية، وحجم الأعمال المتبقية، والجدول الزمني المقترح للتسليم، خاصة مع تأكيد أصحاب الشكوى أن موعد التسليم التعاقدي مر عليه أكثر من ست سنوات.

كما تطرح الواقعة سؤالا مهما حول آليات التعامل مع المشروعات المتأخرة، وكيف يمكن حماية المتعاقدين عندما تمتد فترات الانتظار لسنوات، خصوصا في الحالات التي تكون فيها الوحدات محل التعاقد قد قطعت بالفعل شوطا من التنفيذ وقت إبرام العقود وفقا لما يورده أصحاب الشكوى.