الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

هددهم بإلغاء تخصيص الأرض وإخلاء المشروع إداريا:

أصحاب 30 مشروع بـ “فود كورت سافانا” يستغيثون بالرئيس لإنقاذهم من تعنت رئيس جهاز دمياط الجديدة

صورة المشروع
صورة المشروع

في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تشجيع الاستثمار، ومنح القطاع الخاص فرصا للمساهمة في زيادة الناتج المحلي، يبدو أن هناك مسئولين فى الحكومة ما زالوا يعملون بالأفكار القديمة، ويطاردون أى استثمارات جادة، ويتعنتون ضد أصحاب المشروعات الناجحة، وهو ما حدث في مدينة دمياط الجديدة، التي يخالف فيها رئيس الجهاز تعليمات القيادة السياسية، ويسعى إلى إغلاق مصدر رزق لأكثر من 1500 مصري يعملون في 30 نشاطا. 

وتواجه شركة إم إف إن للتجارة العامة والاستثمار، صاحبة حق الانتفاع بمشروع «فود كورت سافانا» في مدينة دمياط الجديدة، إجراءات تستهدف إلغاء تخصيص الأرض وسحبها وإخلاء المشروع إداريًا، وفقًا لخطابات منسوبة إلى جهاز المدينة، وفي المقابل، تتمسك الشركة بسداد مستحقاتها التعاقدية، وتعترض على المخالفات المالية والفنية المنسوبة إليها، مطالبة بوقف التنفيذ وفحص المستندات والتحقيق في ملابسات القرار.

وتتصاعد الأزمة مع اقتراب المهلة المحددة لتوفيق الأوضاع، إذ تشير المستندات المقدمة من الشركة إلى إخطار بمهلة تنتهي يوم 24 أكتوبر 2026، على أن يجري تنفيذ الإجراءات بحد أقصى في اليوم التالي، ما يضع مستقبل المشروع والأنشطة المقامة داخله أمام تطورات حاسمة.

تفاصيل قرار سحب أرض فود كورت سافانا بدمياط الجديدة

بحسب الخطابات التي عرضتها الشركة، وجّه رئيس جهاز مدينة دمياط الجديدة خطابًا إلى مدير أمن دمياط، أُلحق به كتاب مؤرخ في 18 أكتوبر 2026، طلب فيه توفير القوة الأمنية اللازمة لتأمين تنفيذ إجراءات تشمل إلغاء التخصيص وسحب قطعة الأرض والإخلاء الإداري والتحفظ على المنشآت والموجودات داخل المشروع.

وتبلغ مساحة الأرض نحو 9563.47 متر مربع، وتقع شمال المجاورة 13 بالحي الثالث في دمياط الجديدة، وتنتفع بها شركة إم إف إن بموجب تعاقد مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأرجعت الخطابات الإجراءات إلى عدم سداد المستحقات المالية ومخالفة شروط التخصيص والتعاقد، مع الإشارة إلى أن القضايا التي رفعتها الشركة لا توقف تنفيذ قرار الجهاز. ولم تتضمن المعلومات المقدمة ردًا رسميًا من جهاز المدينة على اعتراضات الشركة.

شركة إم إف إن: سددنا مقابل الانتفاع عن السنوات الخمس

تؤكد الشركة أنها سددت مقابل الانتفاع المتفق عليه عن السنوات الخمس، موضحة أن التعاقد المبرم في 6 فبراير 2022 حدد مقابل الانتفاع الإجمالي بنحو 11 مليون جنيه، وأنها سددته وفق مواعيد الاستحقاق.

وتستند الشركة كذلك إلى إيصال سداد مؤرخ في 4 مارس 2026، بقيمة 2.644 مليون جنيه، مقابل الانتفاع عن السنة الخامسة، وتطالب بمطابقة الإيصال ومستندات السنوات السابقة مع ملف الحسابات لدى الجهاز.

وفي المقابل، تقول الشركة إن الجهة الإدارية تطالبها بنحو 17 مليون جنيه عن مخالفات تصفها بأنها غير صحيحة، وتنازع في أساس احتسابها وقيمتها

خلاف حول النسبة البنائية ومظلات المشروع

توضح الشركة أنها تسلمت الأرض دون مرافق، واضطرت إلى توصيلها على نفقتها الخاصة، وهو ما استغرق أكثر من عام ونصف، قبل بدء تشغيل المشروع في أكتوبر 2023.

وتشير إلى أن النسبة البنائية ارتفعت من 5% إلى 10% بعد اعتماد التصميمات وموافقة الإدارات المختصة، استنادًا إلى محضر الاجتماع رقم 265 بتاريخ 17 أغسطس 2022، مع سداد الرسوم المقررة، بحسب روايتها.

وتقول الشركة إن الخلاف الفني يتعلق، من بين أمور أخرى، باحتساب المظلات المفتوحة والمتحركة ضمن النسبة البنائية، رغم تمسكها بحصولها على موافقات سابقة بشأنها. كما تشير إلى إخطارها بقرار الإزالة رقم 50 الصادر في 12 يناير 2025، والذي أُبلغت به في 14 يناير من العام نفسه.

وتتمسك الشركة بأن البند الرابع عشر من عقد الانتفاع ينص على وقف الأعمال المخالفة وإنذارها لإصلاحها خلال مهلة محددة، ثم إزالة المخالفات على نفقتها عند عدم الالتزام، وتطالب بفحص مدى تطبيق هذه الإجراءات قبل إلغاء التخصيص.

دعوى قضائية وطلب لتحديد المخالفات

تقول الشركة إنها أقامت دعوى أمام القضاء الإداري، قُيدت أولًا برقم 1627 لسنة 14 قضاء إداري رأس البر، ثم أعيد قيدها برقم 42550 لسنة 79 قضائية أمام قضاء إداري القاهرة.

وتطلب الشركة ندب خبير هندسي لتحديد ما إذا كانت هناك أعمال مخالفة لرخصة البناء رقم 169 لسنة 2024، وبيان مدى الالتزام بالنسبة البنائية المقررة. ووفقًا للمعلومات المقدمة، حُددت جلسة 10 نوفمبر 2026 لنظر الدعوى.

كما تشير الشركة إلى تقديم طلب إلى جهاز المدينة برقم وارد 2003 بتاريخ 26 فبراير 2026، أبدت فيه استعدادها لإزالة أي أعمال يثبت أنها مخالفة، مع احتفاظها بحقوقها القانونية، وتقول إنها لم تتلق تحديدًا واضحًا للأعمال محل المخالفة.

مصير 30 نشاطًا و1500 عامل داخل المشروع

لا تقتصر تداعيات النزاع، بحسب الشركة، على مصير الأرض والمنشآت، إذ يضم المشروع قرابة 30 نشاطًا بين المطاعم والمقاهي وأنشطة الأطفال، ويعمل فيه نحو 1500 عامل، وفقًا لما ورد في الشكوى.

وتطالب الشركة بوقف إجراءات سحب الأرض والتحفظ الإداري، وفحص أسباب الإلغاء المالية والفنية، ومراجعة إيصالات السداد وشروط عقد الانتفاع، والتحقيق في الوقائع التي تنسبها إلى رئيس جهاز المدينة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية إذا ثبتت المخالفات.

كما تطلب النظر في إمكانية شراء الأرض وفقًا للقواعد المعمول بها وتقدير لجنة التسعير، بعد فحص قرار إلغاء التخصيص.

وتظل المطالب التي طرحتها الشركة في إطار شكواها وموقفها من النزاع، فيما يتطلب حسم الخلاف الاطلاع على رد الجهة الإدارية والعقود والمستندات المالية والفنية والأحكام القضائية ذات الصلة.