"الدهب للعروسة.. والأرض للعريس".. أغرب حيلة لتخصيص الأراضي بطلتها مهندسة بقطاع التخطيط
«الدهب للعروسة.. والأرض للعريس».. بهذه العبارة تتردد رواية مثيرة في كواليس تخصيص الأراضي المميزة، بطلتها مهندسة بقطاع التخطيط، وسط معلومات متداولة عن أسلوب غير تقليدي للحصول على سبائك ذهبية مقابل تسهيلات مزعومة في إجراءات تخصيص الأراضي، بدأت قصته – بحسب الرواية – بخطوبة وانتهت بعد إتمام التخصيص.
وتعود تفاصيل الحكاية، وفق المعلومات المتداولة، إلى فترة تولي الدكتور عاصم الجزار وزارة الإسكان، وبداية عهد المهندس شريف الشربيني، فيما تشير المعلومات ذاتها إلى طلب المهندسة إجازة مؤخرًا، بعد ما تردد عن رصد قيادات بالوزارة ممارسات منسوبة إليها، وهي وقائع لا تزال بحاجة إلى التحقق وكشف حقيقة ما جرى. وتدخلها في حصول بعض أصحاب الشركات علي اراضي مميزة في دمياط الجديدة

«الدهب للعروسة».. رواية تثير التساؤلات حول تخصيص الأراضي في دمياط الجديدة
وفقًا للرواية المتداولة، فإن السيناريو المزعوم لم يكن قائمًا على تسلم مبالغ مالية بصورة مباشرة، وإنما على تقديم سبائك ذهبية في إطار خطوبة، بما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين صاحب اصحاب بعض الشركات في دمياط الجديدة والمهندسة، وما إذا كانت هناك صلة بين هذه العلاقة وإجراءات تخصيص الأرض التي كان يسعوا للحصول عليها. ومن اهم هولاء وليد الديب المقبوض عليه حاليا في جناية تزوير واخرين
وتظل هذه الرواية بحاجة إلى التحقق من تفاصيلها، بدءًا من هوية أطراف الواقعة، مرورًا بتوقيت الخطوبة وما قيل عن تقديم الذهب، وصولًا إلى إجراءات تخصيص الأرض نفسها، ومدى استيفائها للضوابط المنظمة. كما أن إثبات وجود علاقة شخصية، إن ثبتت، لا يكفي وحده لإثبات وقوع مخالفة في إجراءات التخصيص ما لم تدعمه مستندات أو أدلة ذات صلة.

من عاصم الجزار إلى شريف الشربيني.. متى بدأت الوقائع؟
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الوقائع المنسوبة إلى المهندسة تعود إلى فترة تولي الدكتور عاصم الجزار وزارة الإسكان، واستمرت، بحسب الرواية، إلى بداية تولي المهندس شريف الشربيني حقيبة الوزارة.
ويطرح هذا التوقيت تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي كانت متبعة في تخصيص الأراضي المميزة خلال تلك الفترة، وآليات مراجعة الملفات، وحدود اختصاصات العاملين بقطاع التخطيط في التعامل مع طلبات التخصيص، ومدى وجود مراجعة مستقلة للقرارات والإجراءات المرتبطة بها.
لكن تحديد ما إذا كانت هناك مخالفات فعلية يتطلب فحص ملفات التخصيص ذات الصلة، ومراجعة المستندات والقرارات، وتحديد ما إذا كانت أي إجراءات قد تمت بالمخالفة للقواعد المنظمة، دون افتراض مسؤولية أي شخص قبل التحقق من الوقائع.
طلب الإجازة والروجوع فيها .. ماذا وراء التطور الأخير والقبض علي رجال اعمال في دمياط ؟
وفي تطور آخر، تفيد المعلومات المتداولة بأن المهندسة طلبت إجازة مؤخرًا، عقب ما قيل عن اكتشاف قيادات بالوزارة ممارسات منسوبة إليها. ثم عدلت عنها او تم رفضها من قبل الجهات
ويظل هذا التطور بحاجة إلى توضيح رسمي بشأن الإجازة، وتوقيتها، وما إذا كانت مرتبطة بمراجعة إدارية أو إجراء آخر، إذ لا يمكن اعتبار طلب الاجازة دليلًا بذاته على ثبوت المخالفات أو اتخاذ إجراء عقابي.
وتبرز هنا أهمية معرفة ما إذا كانت الجهات المختصة قد فتحت مراجعة داخلية بشأن الوقائع المتداولة، وما إذا كانت هناك مستندات أو نتائج فحص تدعم الرواية أو تنفيها.
تخصيص الأراضي المميزة.. أسئلة تنتظر الإجابة
تفتح هذه الرواية الباب أمام مجموعة من الأسئلة التي تتطلب إجابات موثقة: هل توجد قطع أرض محددة ارتبطت بالواقعة؟ وما الإجراءات التي اتُخذت لتخصيصها؟ وهل استوفت الشركات الشروط والمستندات المطلوبة؟ وهل توجد مراسلات أو قرارات أو مستندات يمكن أن تكشف عن أي تدخل غير معتاد في مسار التخصيص؟
كما تبرز أهمية التحقق من حقيقة تقديم سبائك ذهبية في إطار الخطوبة لاكثر من شخص حصلوا علي اراضي ، وما إذا كانت هناك أدلة مستقلة تربط هذه الوقائع بإجراءات تخصيص الأراضي ، بدلًا من الاكتفاء بروايات متداولة لا تكفي وحدها لإثبات المخالفات.
وتظل الإجابات عن هذه الأسئلة مرهونة بفحص المستندات والاستماع إلى الأطراف المعنية، والحصول على رد رسمي من وزارة الإسكان والجهات المختصة.
الرواية المتداولة في انتظار الدليل
وبين الحديث عن سبائك ذهبية، وعلاقة خطوبة، وقطع أراضي مميزة، تبقى القضية في حاجة إلى أدلة تحدد ما حدث بالفعل، وتفصل بين الرواية المتداولة والوقائع التي يمكن إثباتها.
فالرقابة على تخصيص أراضي الدولة لا تقوم على تداول الحكايات وحده، وإنما على مراجعة المستندات، وفحص القرارات، والتحقق من سلامة الإجراءات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وفي انتظار ما قد تكشف عنه المستندات أو أي بيانات رسمية، تظل الرواية محل تساؤل يستوجب التحقق، مع إتاحة الفرصة للمهندسة المشار إليها وأصحاب بعض الشركات والجهات المعنية للرد على ما نُسب إليهم.