الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

رغم ارتفاع فاتورة الاستهلاك، "القابضة لمياه الشرب" مديونة بـ 32 مليار جنيه، والحكومة تتحرك

الشركة القابضة لمياة
الشركة القابضة لمياة الشرب

الشركة القابضة لمياه الشرب، رغم أن فواتير المياه قاربت مؤخرا فواتير الكهرباء بعد ارتفاع شرائح المياه على المستهلكين، إلا أن تقارير تشير إلى أن الشركة القابضة لمياة الشرب والصرف الصحي مديونة بما يقدر بـ 32 مليار جنيه.

مديونية الشركة القابضة لمياه الشرب

وبحسب مصادر لصحيفة “الشرق بلومبرج”، كشفت أن هذه مديونية الشركة القابضة للمياه تعود لعام 2005 لصالح بنك الاستثمار القومي وكانت تبلغ وقتها 7.3 مليار جنيه وارتفع هذا الدين بعد إضافة الفوائد المتراكمة على أصل المديونية إلى 12 مليار جنيه.

وأشارت المصادر إلى أنه جرى الاتفاق على سداد مديونية شركات المياه لـ"بنك الاستثمار القومي"، والبالغة آنذاك نحو 7.3 مليار جنيه، مع تعهد وزارة المالية بالسداد وتجميد فوائد الدين، إلا أن الوزارة لم تبدأ السداد الفعلي إلا في عام 2011 من خلال نظام تقسيط، بينما جرى سداد آخر قسط من أصل الدين في عام 2019.

في 2020، أقرت مصر بروتوكول فض التشابكات بين الجهات الحكومية المختلفة، بهدف وضع آلية واضحة لسداد المديونيات المتبادلة بين الهيئات والمؤسسات العامة.

اختلاف في آلية احتساب الفوائد
وقال المصدر إن "بنك الاستثمار القومي" يحتسب فوائد على أصل الدين وفق أسعار الفائدة المعلنة من البنك المركزي خلال تلك السنوات، ما رفع القيمة إلى نحو 32 مليار جنيه.

وأضاف أن وزارة المالية أرسلت مؤخراً مقترحاً إلى مجلس إدارة البنك لتسوية النزاع، يقوم على سداد فوائد بقيمة 12 مليار جنيه فقط، مع الأخذ بالاعتبار الأزمات الاقتصادية المتعاقبة، وارتفاع معدلات التضخم، والزيادات الحادة في أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية.

رغم ذلك، طالب "بنك الاستثمار القومي" الحكومة ممثلة في وزارة المالية، بسداد نحو 32 مليار جنيه تمثل فوائد متراكمة على أصل مديونية "الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي"، عن فترة تمتد من 2005 وحتى 2019.

في المقابل، ترى وزارة المالية أن مطالبة البنك بهذه الفوائد تخالف اتفاق عام 2005، الذي نص صراحة على تجميد الفوائد مقابل سداد أصل المديونية.

وأوضح المصدر، أن مجلس الوزراء أوصى خلال الربع الأول من هذا العام بضرورة تسوية التشابكات المالية بين "بنك الاستثمار القومي" وشركات المياه القابضة، على أن تتولى وزارة المالية سداد الالتزامات المستحقة، باعتبارها الجهة المنوط بها تحمل أعباء هذه المديونيات.