بشكل مفاجيء، الأوقاف ترفع إيجار عمارات الجيزة من 1100 إلى 3500 جنيه والسكان يستغيثون
ضربت هيئة الأوقاف بالجيزة نصوص الدستور المتمثلة في الحق فى المسكن الملائم والآمن والصحى، عرض الحائط، وأصدرت فرمانا بتجديد عقود سكان عمارات الأوقاف ( أ - ب - ج) بشارع الثلاثيني بالعمرانية، من أول يوليو القادم بزيادة تتخطى نسبة الـ 300 % من القيمة الإيجارية الحالية.
هيئة الأوقاف تهدد مئات الأسر بالطرد
والقصة المأساوية التي فجرتها الهيئة تهدد مصير 300 أسرة من السكان بهذه العمارات، بالتشريد والطرد، بعد عزم هيئة الأوقاف برفع القيمة الإيجارية على الوحدات السكنية من 1100 جنيه إلى 3500 جنيه دون سابق إنذار أو سند قانوني.

ومعظم سكان هذه العمارات من الأسر البسيطة والأرامل وكبار السن وأصحاب المعاشات، ورغم تحايل الهيئة من قبل في عقود إيجارهم التي كانت تنص أن مدة عقد الإيجار خمس سنوات، على أن يتم تجديده تلقائيًا بين الساكن وهيئة الأوقاف بزيادة 5% عن مدة التجديد التالية، فوجئ السكان أن الهيئة قامت من تلقاء نفسها بتغيير مدة العقود وخفضها من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات وبزيادة 30% بداية تجديد العقد و10% زيادة عن كل سنة، بمعنى زياده أكثر من 60%، وتخليها تمامًا عن كل ما يتعلق بصيانة العمارة وسحب الحراس المخصصين للعمارة منذ عام 2010.

وأوضح السكان أن الأمر تكرر مرتين خلال 6 سنوات، بمعنى أن الزيادة تخطت الـ 150% بحيث ارتفع الإيجار من 370 جنيهًا إلى أكثر من 1100ج خلال السنوات الست الماضية.

ونظرًا هذا القرار التعسفي، الذي تمثل تهديدًا مباشرًا لمصير 300 أسرة، تقدم سكان العمارات (أ - ب - ج) التابعة لهيئة الأوقاف بشكوى للنيابة الإدارية، مؤكدين أنهم تقدموا في 2024 بشكوى مماثلة إلى مجلس الوزراء بعد زيادة نسبة الـ 30% ومطالبة بمبلغ فرق تأمين عند تجديد العقد يقدر بقيمة 6 أشهر من القيمة الإيجارية الجديدة التي يرغبون في تطبيقها.

وجاء رد الهيئة على مجلس الوزراء وقتها أكد أن هناك خطأ إداريًا من قِبل منطقة أوقاف الجيزة، وأنه عند تجديد العقود لن تتخطى نسبة الزيادة السنوية 10 % من القيمة الإيجارية، لكن الواقع يشير إلى غير ذلك حيث تم تطبيق نسبة الـ 30 %.

وبما أن محاولات هيئة الأوقاف في الفترتين السابقتين لم تكلل بنجاح تام، قررت مؤخرا التوقف عن تجديد عقود السكان بداية من أول يوليو المقبل مع التهديد بالطرد حال عدم دفع القيمة الإيجارية الجديدة، التي تم رفعها من 1100 إلى 3500 جنيه، وزيادة سنوية 10%.

واستغاث السكان بوزير الأوقاف وبمجلس الوزراء خاصة وأن الأمر يتعلق بمئات الأسر البسيطة وكبار السن التي لا يتوافر لها أي سكن بديل، مؤكدين أن ما يحدث أشبه بعملية إخلاء قسري، وأن مصيرهم الشارع، خاصة وأن الزيادة الجديدة التي تقدر بأكثر 300 %، أمر تعجيزي لأي ساكن بعمارات الأوقاف الثلاث.