غضب داخل كمبوندات العاشر بعد فرض 64 ألف جنيه لتوصيل المرافق.. السكان: اشترينا الشقق.. وفوجئنا برسوم جديدة بالملايين
أثار إخطار صادر عن جمعية المستثمرين بمدينة العاشر من رمضان حالة واسعة من الجدل والغضب بين عدد من ملاك الوحدات السكنية داخل بعض المشروعات والكمبوندات، بعد مطالبتهم بسداد مبالغ مالية إضافية تحت مسمى “رسوم التوازن المالي” كشرط لاستكمال توصيل المرافق والخدمات للوحدات السكنية.
وانتشرت خلال الساعات الماضية صورة الإخطار بشكل واسع بين السكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من القلق والتساؤلات حول مدى قانونية تلك المطالبات، خاصة أن آلاف المواطنين قاموا بالفعل بشراء وحداتهم السكنية وسداد قيمتها كاملة للمطورين والمستثمرين.
ماذا قالت الجمعية في الإخطار؟
وبحسب الإخطار المتداول، أوضحت جمعية المستثمرين أن بعض الوحدات السكنية بالمجاورة 76 بالحي الحادي عشر تخضع في الأصل لاشتراطات الإسكان الاجتماعي، وأنه تم تحويلها لاحقًا إلى إسكان حر، نتيجة عدم استيفاء بعض شروط الإسكان الاجتماعي الخاصة بالحاجزين.
وأشارت الجمعية إلى فرض مبالغ مالية تصل إلى:
52 ألف جنيه لبعض الوحدات “نموذج A”
64 ألف جنيه لبعض الوحدات “نموذج B”
وذلك تحت بند “رسوم التوازن المالي”، مع التنبيه بعدم توصيل أي مرافق جديدة إلا بعد سداد تلك الرسوم وتقنين الأوضاع.
السكان: نحن الضحية
عدد من السكان أكدوا أن الأزمة الحقيقية يتحملها المستثمرون الذين حصلوا على الأراضي في البداية بأسعار مدعومة من جهاز المدينة، ثم قاموا ببناء العمارات وبيع الوحدات للمواطنين بأسعار مرتفعة وصلت إلى ما بين 750 و800 ألف جنيه للشقة الواحدة.
ويقول السكان إن المشترين فوجئوا لاحقًا بمطالبات جديدة لم تكن ضمن التعاقدات الأصلية وقت الشراء، رغم أن كثيرًا منهم قام بسداد كامل قيمة الوحدة نقدًا أو بالتقسيط.
كما أشار البعض إلى أن الأزمة تفجرت بشكل أكبر مع المواطنين الذين لم يتمكنوا حتى الآن من تركيب عدادات المياه أو الكهرباء، حيث يتم مطالبتهم أولًا بسداد رسوم “التوازن المالي” قبل استكمال الإجراءات.
هل يحق للجمعية وقف المرافق؟
الجدل الأكبر بين السكان يدور حول مدى أحقية جمعية المستثمرين في منع توصيل المرافق أو وقف الخدمات عن الوحدات غير المسددة.
ويرى قانونيون أن جمعيات المستثمرين تُعد كيانات أهلية غير حكومية وغير هادفة للربح، هدفها الأساسي دعم الاستثمار وتمثيل المستثمرين أمام الجهات الرسمية، لكنها ليست جهة سيادية تملك سلطة مباشرة لقطع المرافق الأساسية عن المواطنين.
وفي المقابل، تشير مصادر إلى أن الجمعية تستند إلى ضرورة “توفيق أوضاع” بعض المشروعات المخالفة لاشتراطات التخصيص الأصلية للأراضي، خاصة إذا كانت الأراضي حصلت على دعم أو تسهيلات باعتبارها مشروعات إسكان اجتماعي أو استثماري بشروط محددة.
اتهامات للمستثمرين بتحقيق أرباح ضخمة
وتتزايد حالة الغضب بين السكان بسبب ما يصفونه بتحقيق بعض المستثمرين أرباحًا ضخمة بعد الحصول على الأراضي بأسعار منخفضة ومدعومة، ثم إعادة بيع الوحدات بأسعار السوق الحرة، قبل مطالبة السكان لاحقًا بتحمل فروق مالية جديدة.
كما يتردد داخل الكمبوندات اسم المهندس حمدي عثمان، نائب ومدير جمعية المستثمرين، باعتباره أحد المستثمرين المرتبطين بعدد من العمارات داخل المشروع، وهو ما دفع بعض السكان للمطالبة بتوضيحات رسمية حول طبيعة العلاقة بين إدارة الجمعية والمشروعات محل الأزمة.
مطالب بتدخل جهاز المدينة
وطالب السكان جهاز مدينة العاشر من رمضان ووزارة الإسكان بالتدخل السريع لحسم الأزمة، ووضع آلية واضحة تضمن حقوق المواطنين الذين اشتروا الوحدات بحسن نية، دون تحميلهم أعباء إضافية نتيجة خلافات بين المستثمرين والجمعية.
كما دعا البعض إلى فتح مراجعة شاملة لملفات تخصيص الأراضي المدعومة وآليات تحويل بعض المشروعات من إسكان اجتماعي إلى إسكان حر، مع تحديد المسؤوليات بشكل واضح بين المستثمرين والسكان.