الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

لإنهاء فوضى تعثر المشروعات العقارية

مطالبات بنظام ربط الاقساط بنسب التنفيذ للمطورين العقاريين ب"خطابات الضمان"

المهندسة رانده المنشاوي
المهندسة رانده المنشاوي ،الاسكان 24

تشهد أروقة مجلسي النواب والشيوخ تحركات برلمانية متسارعة لإعادة ضبط سوق التطوير العقاري، من خلال التوسع في تطبيق نظام حسابات الضمان البنكي على جميع المشروعات السكنية والسياحية، في خطوة تستهدف حماية أموال المشترين، ومنع استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها، ووضع حد لأزمات تعثر المشروعات وتأخر تسليم الوحدات.

 

إلزام المطورين بفتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع 

 


وتستند المقترحات المطروحة إلى إلزام جميع شركات التطوير العقاري بفتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع قبل بدء عمليات التسويق أو تحصيل مقدمات الحجز، بحيث يتم إيداع جميع الأقساط والمدفوعات الخاصة بالمشروع داخل هذا الحساب فقط، مع حظر تحصيل أي مبالغ خارج إطاره.


وتهدف هذه الآلية إلى منع توجيه أموال العملاء لتمويل مشروعات أخرى أو سداد التزامات مالية تخص المطور، بما يضمن بقاء أموال المشترين داخل المنظومة المصرفية حتى يتم استخدامها في تنفيذ المشروع نفسه.

 

منح البنوك دور رقابي علي حسابات المشروع 

 


كما تتضمن المقترحات منح البنوك دورًا رقابيًا أكثر فاعلية، من خلال عدم السماح بالإفراج عن أي مبالغ من حساب الضمان للمطور العقاري إلا وفق جدول زمني يرتبط بمعدلات التنفيذ الفعلية على أرض الواقع، وبعد تقديم تقارير هندسية معتمدة من جهات مستقلة تثبت نسب الإنجاز، بما يربط بصورة مباشرة بين أموال المشترين وتقدم الأعمال الإنشائية، ويحد من ظاهرة تأخر التسليم.


وجاءت هذه الرؤية ضمن اقتراح برغبة تقدم به النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان، مؤكدًا أن القطاع العقاري يمثل الوعاء الاستثماري الأكبر لملايين المصريين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا في حالات تعثر بعض شركات التطوير، وتأخر تسليم المشروعات، فضلاً عن وجود اختلافات بين المواصفات المتفق عليها وما يتم تنفيذه فعليًا، وهو ما دفع آلاف المواطنين إلى الدخول في نزاعات قضائية طويلة دون وجود آلية تضمن استرداد حقوقهم أو حماية مدخراتهم.

 

تطبيق نظام حسابات الضمان 

 


وأوضح عضو مجلس النواب أن نظام حسابات الضمان مطبق بالفعل ومنظم تشريعيًا في مصر، إلا أن نطاق تطبيقه لا يزال محدودًا، ولا يشمل جميع المشروعات العقارية، وهو ما يستدعي التوسع في تطبيقه ليصبح قاعدة عامة تنظم السوق وتوفر مظلة حماية لجميع المشترين.
وفي السياق نفسه، تلقى مجلس الشيوخ مقترحًا برلمانيًا جديدًا لإنشاء منظومة رقابية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق المشترين والمطورين العقاريين، ووضع إطار قانوني أكثر عدالة للعقود التي تبرمها شركات التطوير.


ويقضي المقترح، المقدم من عضو مجلس الشيوخ حلمي جاويش، بإلزام المطورين بإيداع جميع أقساط العملاء في حساب بنكي مستقل لكل مشروع، مع عدم صرف أي أموال إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية التي تثبتها تقارير فنية معتمدة، بما يمنع استخدام أموال المشترين في تمويل مشروعات أخرى أو سحبها قبل تنفيذ الأعمال المستحقة.
كما يتضمن المقترح إعداد نموذج تعاقدي موحد وملزم يحدد آليات واضحة للتعامل مع آثار التضخم، ويضمن تعويض المشترين ماليًا حال تأخر المطور عن مواعيد التسليم المتفق عليها، إلى جانب إلزام الشركات بالإفصاح الكامل عن التراخيص والمواصفات الفنية للمشروعات قبل طرح الوحدات للبيع.
ويرى مقدمو هذه المقترحات أن تطبيق منظومة حسابات الضمان بصورة شاملة سيؤدي إلى رفع مستويات الشفافية داخل السوق العقارية، واستبعاد المطورين غير الجادين، وحماية استثمارات المواطنين، وتعزيز استقرار القطاع المصرفي، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار العقاري وترسيخ الثقة في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.