11 جمادى الأولى 1448 الموافق الخميس 22 أكتوبر 2026

تحقيق عاجل بعد واقعة «قبلة اليد» أمام الوفد الصيني.. «الإسكان» تفتح ملف تجاوزات البروتوكول وتلوح بعقوبات حازمة

صورة افتراضية مولدة
صورة افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهدت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية حالة من الاستنفار الشديد خلال الساعات الأخيرة، عقب صدور توجيهات حاسمة بفتح تحقيق عاجل وموسع، للوقوف على ملابسات وتداعيات الواقعة التي شهدها مقر جهاز مدينة (ع) الصناعية، والتي تمثلت في انحناء رئيس جهاز مدينة مجاورة وتقبيل يد مسؤول بارز بالوزارة بحضور وفد استثماري صيني رفيع المستوى.

وكشفت مصادر مطلعة لـ"الإسكان 24" أن المشهد أثار حالة من الغضب العارم والاستنكار الشديد في الأوساط القيادية بالوزارة والهيئات التابعة لها، بعدما اعتبرت القيادات أن ما حدث يتجاوز مجرد السلوك الفردي، ليشكل خروجاً صارخاً عن أصول الأعراف الإدارية وهيبة الوظيفة العامة، ناهيك عما تسبب فيه من حرج بالغ أمام المستثمرين الأجانب وممثلي الشركاء الصينيين.

غضب قيادي وتوجيهات باستدعاء الفاعلين

وأكدت المصادر أن القيادات العليا بقطاع الإسكان شددت على أن المؤسسات التنفيذية للدولة تقوم على مبادئ الانضباط والسيادة المؤسسية، ولا تقبل بأي حال من الأحوال أي مظاهر تبجيل شخصي أو ممارسات تبتعد عن معايير التقييم المهني القائم على الكفاءة والإنجاز.

وأضافت المصادر أن تعليمات مباشرة صدرت للبدء فوراً في استدعاء الأطراف المعنية والاستماع إلى أقوالهم، وعلى رأسهم المسؤول المحلي (م. م)، لتحديد مدى مخالفته لمدونة السلوك الوظيفي ومقتضيات الواجب الإداري، لا سيما أن الواقعة جرت في لقاء رسمي ومفتوح.

 

تساؤلات حول التواجد وتخطى الصلاحيات الجغرافية

ولم تتوقف التحقيقات عند حدود تصرف «تقبيل اليد» فحسب، بل امتدت لتشمل المظاهر الإدارية المتعلقة بالتواجد في مقر الجهاز؛ حيث تبحث اللجان المختصة دوافع حضور رئيس جهاز حدائق المدينة المجاورة وتواجده في طليعة مستقبلي الوفد الوزاري داخل نطاق جغرافي لا يقع تحت ولايته المباشرة، وفي ظل غياب رئيس جهاز المدينة الأصلي (ع. ع) لتكليف رسمي خارجي.

وتعكف الجهات الفاحصة للملف على دراسة ما إذا كان هذا التواجد قد تم بناءً على إخطار أو تكليف رسمي معتمد، أم أنه جاء في إطار اجتهاد شخصي وتخطٍ للتسلسل الإداري والبروتوكولات المنظمة لتوزيع المهام بين رؤساء الأجهزة.

حركة تغييرات واستبعاد مرتقب لإعادة الهيبة

في سياق متصل، كشفت مصادر عن وجود اتجاه قوي داخل الوزارة لصدور قرارات إدارية حازمة خلال الأيام القليلة القادمة، قد تشمل إجراء حركة تغييرات أو استبعاد لبعض القيادات التنفيذية التي ثبت تورطها في خرق قواعد الانضباط الإداري، كرسالة قاطعة بعدم التسامح مع أي سلوك يسيء لسمعة الجهاز الإداري للدولة أو يربك المشهد أمام الشركاء الدوليين.

كما يجري الإعداد لإصدار كتاب دوري شديد اللهجة يعمم على كافة أجهزة المدن الجديدة، يحدد ضوابط التعامل والاستقبال أثناء الزيارات الميدانية للوفود الأجنبية والمسؤولين، ويحظر بشكل قاطع أي تصرفات تخرج عن نطاق المصافحة الرسمية والحدود البروتوكولية المتعارف عليها.