11 جمادى الأولى 1448 الموافق الخميس 22 أكتوبر 2026

مزادات بالملايين وقرارات تثير علامات استفهام حول إدارة الأسواق والمنافذ:

حكاية المرأة الحديدية في جهاز أكتوبر الجديدة

الاسكان 24
الاسكان 24

داخل جهاز مدينة أكتوبر الجديدة تتردد أحاديث عن نفوذ المهندسة (أ. م) التي تسغل منصبا كبيرا في جهاز المشروعات، وارتبط اسمها خلال الفترة الأخيرة بعدد من الملفات التي تثير تساؤلات حول طريقة إدارة الأسواق التجارية ومنافذ الجمعيات وتداعيات القرارات المتعلقة بها على حصيلة المزادات ومصالح المستثمرين.

 

من المشروعات إلى التدخل في  العطاءات والملفات المالية والعقارية

 

 

بحسب المعلومات المتداولة داخل أوساط مرتبطة بالملف العقاري في المدينة تتولى (أ. م) مسؤوليات تتجاوز ملف المشروعات لتشمل قطاعات العطاءات والملفات المالية والعقارية.. وهو ما يفتح باب التساؤل حول توزيع الاختصاصات وآليات الرقابة على القرارات المرتبطة بهذه الملفات.. خاصة أن خلفيتها المهنية بحسب المعلومات المتاحة هي الهندسة الزراعية.

من الحكايات المتداولة كذلك أن المهندسة المذكورة يشترك معها  احد الاشخاص بقطاع التنمية بالجهاز، بالإضافة إلى تعاون مع أحد السماسرة الكبار في أكتوبر.

 

منافذ الجمعيات بجوار الأسواق.. قرار يثير الجدل

 

 

القصة الأكثر إثارة للجدل تتعلق بالموافقة على إقامة منافذ تابعة لجمعيات استهلاكية بجوار أسواق تجارية مملوكة أو تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.. بحسب المعلومات المتداولة.

وتشير هذه المعلومات إلى أن بعض الأسواق ظلت مغلقة في الوقت الذي كان من الممكن فيه طرحها للإيجار والاستفادة من عوائدها.. بالتوازي مع تخصيص مواقع أخرى للمنافذ التابعة للجمعيات بما يضمن وضوح التخطيط التجاري لكل منطقة.

وتكمن نقطة الخلاف في توقيتات إقامة هذه المنافذ ومواقعها ومدى دراسة تأثيرها على المحال التي جرى طرحها بالمزاد العلني.. إذ يرى أصحاب هذه الرواية أن عدم التخطيط المسبق قد يخلق منافسة غير متكافئة بين المستثمرين الذين دفعوا مبالغ كبيرة للحصول على وحدات تجارية وبين منافذ تعمل في محيطهم.

 

من 400 ألف جنيه للمتر إلى 149 ألفا.. ماذا حدث في المزادات؟ بسبب عدم التخطيط لأماكن المنافذ وبعدها عن اسواق الجهاز 

 

 

الأرقام المتداولة تضع ملف الأسواق والمنافذ تحت المجهر.. إذ تشير المعلومات إلى أن مزادا سابقا في منطقة السويقة سجل سعرا بلغ نحو 400 ألف جنيه للمتر قبل قرابة ستة أشهر.. ثم صدرت بعد انتهاء المزاد موافقة على إقامة 25 منفذا بجوار المنطقة.. وهو ما قيل إنه أثار اعتراضات من بعض المشترين.

وفي منطقة غرب المطار ومنطقة ابني بيتك.. تشير المعلومات إلى أن آخر مزاد جرى في 30 سبتمبر سجل سعرا للمتر بلغ 149 ألف جنيه.. مقابل 220 ألف جنيه في العام السابق بحسب البيانات المقدمة عن المزادات.

 

اسم وسيط يتردد.. وأسئلة تحتاج إلى إجابات

 

ومن بين التفاصيل التي يجري تداولها في هذا الملف اسم شخص يدعى (ع. أ) .. إذ تتردد ادعاءات بشأن قيامه بدور وسيط في التعامل مع الجمعيات والتواصل مع مسؤولين داخل الجهاز.

الحكاية هنا لا تتعلق بمجرد خلاف على مواقع منافذ تجارية أو فروق أسعار في مزادات.. بل بضرورة معرفة الأسس التي تحكم توزيع الأنشطة التجارية داخل المدن الجديدة.. وكيفية حماية حقوق المستثمرين وتحقيق أفضل عائد من أصول الدولة.

وتبقى الأسئلة الأساسية أمام جهاز أكتوبر الجديدة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة واضحة.. هل جرى إعداد دراسة أثر للمنافذ قبل الموافقة عليها؟ وهل توجد مقارنة رسمية تفسر الفارق بين أسعار المزادات؟ وما الضوابط التي تحكم توزيع الاختصاصات بين المشروعات والعطاءات والملفات المالية والعقارية؟

الإجابة عن هذه الأسئلة لا تحتاج إلى روايات متداولة بقدر ما تحتاج إلى قرارات رسمية وبيانات مزادات ومستندات تكشف كيف اتخذت القرارات.. ومن يتحمل مسؤولية نتائجها.