تصحيح أوضاع أم مسكنات، إعلان الإسكان عن مرحلة رابعة من مشروع "زهرة العاصمة" يثير الجدل
شقق زهرة العاصمة، تصحيح أوضاع أم مسكنات، أثار إعلان وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية عن بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع “زهرة العاصمة” بمدينة بدر التساؤلات عن فحوى المشروع الذي يتسغرق الانتهاء منه سنوات في ظل شكوى الموظفين بالعاصمة الإدارية والمستحقون لوحدات سكنية بالمشروع وتم استبعادهم لأسبا مجهولة ودون ذكر أسباب.
بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع “زهرة العاصمة”

وخلال السطور التالية نبدأ بنهاية القصة لأن بدايتها ستظل مفتوحة خاصة وأن المشكلة ما زالت قائمة ، كان بإعلان وزارة عن بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع “زهرة العاصمة” بمدينة بدر تنفيذًا لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لاستيعاب جميع العاملين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة بمختلف الوزارات والجهات، والمتقدمين للحصول على وحدات سكنية ضمن مشروع «زهرة العاصمة» بمدينة بدر.

وأوضحت الوزارة أنه تم الانتهاء من صب الخرسانة العادية لأول عمارة، تمهيدًا لاستكمال مراحل التنفيذ في خطوة تمثل بداية فعلية للأعمال، بما يدعم جهود الدولة في توفير سكن ملائم للعاملين بالعاصمة الجديدة.

وأكدت وزارة الإسكان أن «زهرة العاصمة» يُعد أحد مشروعات الإسكان المخصصة للعاملين المنتقلين، حيث تم تصميمه وفق أعلى المعايير التخطيطية والخدمية، بما يضمن توفير بيئة سكنية متكاملة تضم وحدات سكنية وخدمات أساسية، إلى جانب سهولة الربط بشبكة الطرق ووسائل النقل المؤدية إلى العاصمة الجديدة.

وأضافت الوزارة أن المرحلة الرابعة من مشروع «زهرة العاصمة» تتضمن نحو 463 عمارة، بإجمالي أكثر من 11 ألف وحدة سكنية، بمساحات متنوعة تتراوح من 103 مترًا مربعًا إلى 123 مترًا مربعًا، مع تشطيب كامل للوحدات، فضلًا عن تزويد العمارات بمصاعد كهربائية (أسانسير)، وتقع المرحلة على مساحة 268 فدانًا، لتستوعب جميع العاملين المنتقلين، الذين تقدموا للحصول على وحدات سكنية خلال الفترة الماضية ولم يحالفهم الحظ، بما يحقق لهم الاستقرار الأسري والاجتماعي لهم.

مشروع “زهرة العاصمة” المثير للجدل
وبداية القصة يعد مشروع “زهرة العاصمة” بمراحله الأولى والثانية والثالثة التي تم تسكينها طوق نجاه للآلاف من موظفي الدولة المنتقلون إلى العاصمة الإدارية لحظة "الخلاص" من عناء الانتقال اليومي، من خلال الحصول على وحدة سكنية في مشروع “زهرة العاصمة” بمدينة بدر.
وللحجز بهذه الوحدات لم يكن الحجز معركة بين موظف ومنصة إلكترونية، بل كان صراعًا غير متكافئ بين أفراد يمتلكون، الوساطة وأفراد لا حول لهم ولا قوة، فتم تخصيص الوحدات دون الاعتماد علي معايير منظمة للاختيار، وفوجئ الموظفون بحصول أشخاص معينين حديثًا على وحدات سكنية، بل وصل الأمر إلى حصول بعض موظفي الدولة الذين يعملون بعقود مؤقتة عليها، دون اعتبار للأقدمية أو البعد السكني للموظفين.
وعن هذه الأزمة قالت رشا حمدي، إحدى الموظفات بالعاصمة الإدارية، إنها من الموظفين المنتقلين إلى العاصمة ولم تحصل على وحدة ضمن إسكان الموظفين بزهرة العاصمة، مع أنها من أوائل المنتقلين من عام ٢٠٢٣، وكانت ترغب في الحصول على الشقة وليس بدل الانتقال.
وأشارت إلى أن بعض زملائها حصلوا على وحدات في المرحلتين مع أنهم تقدموا في نفس التوقيت، ومنهم الكثير ممن تقدم بعدها، ومن وقت قريب جدًا، ومنهم من هم عقود باب رابع وعلى الصناديق ومنهم منتدبون.
كما أضاف محمد عبده، موظف بالشركة القابضة لكهرباء مصر بالعاصمة، أنه لوحظ عند اختيار الموظفين للعمل بالعاصمة الإدارية الجديدة وجود بعض الملاحظات التي تستوجب إعادة النظر، حيث تم اختيار عدد من الموظفين المحالين إلى المعاش، وكذلك بعض الموظفين المنتدبين إلى جهات أخرى، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير الاختيار ومدى توافقها مع مقتضيات العمل الفعلي.
وتابع: "فضلًا عن ذلك، تم تجاهل عنصر الأقدمية في التقديم، حيث يوجد موظفون تقدموا منذ أكثر من ثلاث سنوات ولم يتم النظر في طلباتهم، رغم استيفائهم الشروط واستمرارهم في أداء مهامهم الوظيفية".
واشار إلى أن الأمر يستلزم ضرورة مراجعة آلية الاختيار بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الموظفين، ويضمن اختيار العناصر الأكثر استحقاقًا وفقًا لمعايير واضحة وشفافة.
بكري يطالب بتشكيل لجنة لمراجعة الكشوف
وسبق وأن كشف النائب مصطفي بكري، في برنامجه “حقائق وأسرار” المذاع على قناة “صدي البلد”، عن عدة شكاوى في تطبيق المنظومة خاصة في مشروع مدينة بدر، مؤكدًا أنه تمً تجاهل الأقدميه والبعد السكني.
وأشار إلى أن الأمور تغيرت بشكل غير مفهوم، وتم الاعتماد على كشوف غير دقيقة .
وأكد أن الأسماء التي حصلت على الوحدات موظفون حديثو التعيين أو بعقود موقتة؛ مما أثار حالة من الاستياء داخل قطاع عريض من موظفي الحكومة في العاصمة الإدارية.
وأوضح أن هناك موظفين دائمين لهم سنوات لم يحصلوا علي وحدات سكنية في مشروع “زهرة العاصمة”.
وتساءل بكري عن سبب استبعاد المستحقين من الحصول علي تلك الوحدات في مشروع “زهرة العاصمة”، مطالبًا بتشكيل لجنة محايدة لمراجعة الكشوف واستعادة الثقة مع وزارة الإسكان.
ووجه بكري رسالة إلى وزيرة الإسكان، مطالبًا بالشفافية والقضاء على السمسرة، واتخاذ إجراءات فعلية لحل هذه المشكلة.
التخصيص وفق آليات غير معلنة
وبعد هذه الضجة حظرت وزارة الإسكان التعامل على وحدات زهرة العاصمة بمدينة بدر ومشروع R3 المخصص للعاملين المنقولين بشكل نهائي الى العاصمة الإدارية.
وأخطرت الوزارة ، وزارة العدل بعدم تعامل مأموريات الشهر العقاري مع هذه الوحدات أو إصدار أية توكيلات خاصة او عامة بهذا الشأن.
ومن جانبها أصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، منشورًا فنيًّا جديدًا، موجِّهًا إلى جميع مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها، بشأن تنظيم التعاملات على الوحدات السكنية المخصصة للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي المنشور استكمالًا للكتاب الدوري رقم 781 الصادر في 28 نوفمبر 2023، والمنشور الفني رقم 18 بتاريخ 10 نوفمبر 2021، والمتعلقين بحظر تحرير أي توكيلات أو إجراء أي تصرفات قانونية على وحدات مشروع «سكن مصر» بمدينة بدر (زهرة العاصمة)، المخصصة للعاملين المنتقلين للعاصمة الإدارية، وذلك لمدة 7 سنوات من تاريخ التعاقد والاستلام.
وأوضح المنشور أن المصلحة تلقت كتابًا من مساعد وزير العدل لشؤون المكتب الفني، مرفقًا به خطاب وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والذي أشار إلى تعليمات هيئة مستشاري مجلس الوزراء بشأن حزمة الحوافز المقررة للموظفين المنتقلين للعاصمة الجديدة، والتي تضمنت تخصيص وحدات سكنية لهم في مشروع «زهرة العاصمة» بمدينة بدر، وكذلك في الحي السكني الثالث (R3) بالعاصمة الإدارية.
وأكدت التعليمات، الصادرة تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء، ضرورة الالتزام بحظر تصرف الموظف في الوحدة السكنية المخصصة له بأي شكل من أشكال التصرفات أو التعاملات لمدة 7 سنوات، إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة المالية.
ونص المنشور على حظر قيام مكاتب وفروع التوثيق ومأموريات الشهر العقاري بإصدار أي محررات أو توكيلات، أو اتخاذ أي إجراءات قانونية تتعلق بهذه الوحدات السكنية خلال مدة الحظر، إلا بموافقة رسمية مسبقة من الجهات المختصة.
كما شدد المنشور على ضرورة التزام الإدارات العامة للتفتيش الفني، وأمناء المكاتب، ورؤساء المأموريات، بتنفيذ التعليمات بكل دقة، ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق الانضباط ومنع أي مخالفات.
والسؤال الذي يطرح نفسه، ما مصير مستحقي شقق مشروع “زهرة العاصمة” في مراحله السابقة، خاصة وأن المرحلة الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الإسكان أمام سنوات للانتهاء منها، أم أن تنفيذ المرحلة الرابعة من المشروع “مسكنات” للمستحقين الذين استوفوا أوراقهم على أمل الانتقال إلى سكنهم الجديد قرب مقر عملهم بالعاصمة الإدارية ما يغنيهم عن معاناة المواصلات التي يتكبدون فيها مشقة الوصول واستنزاف لأموالهم.