20 ذو القعدة 1447 الموافق الخميس 07 مايو 2026

"الاسكان 24" ترصد الأسباب الرئيسية وراء فشل وزارة الإسكان في تصدير العقار عالميا

فشل وزارة الاسكان
فشل وزارة الاسكان ، الاسكان 24

تصاعد الجدل مجددًا حول تصدير العقار في مصر خلال الأيام الأخيرة في ظل فشل وزارة الإسكان في الترويج للعقار المصري عالميًّا على الرغم من الموقع الإستراتيجي لمصر والمناخ الذي يؤهلها لتكون سوق عقاري عالمي، يساهم في انتعاش الاقتصاد المصري كما يساعد في زيادة الحصيلة الدولارية

 

ترصد “ الإسكان 24” في هذا التقرير الأسباب التي أدت إلى فشل وزارة الإسكان في هذا الملف الاقتصادي الهام، وكانت الحكومة أطلقت منذ سنوات طويلة في إطار مساعيها لزيادة الحصيلة الدولارية برنامج يهدف إلى ترويج العقار عالميًّا ولكن لم يكن بالمستوى الأمثل، وتأتي هذه المطالبات التي تهدف إلى تفعيل مشروع تصدير العقارات للوفاء بالتزامات البلاد بالعملة الأجنبية، وسد الفجوة التمويلية التي تصل إلى قرابة 10 مليارات دولار سنويًّا.

 

منصة رقمية للترويج للعقار المصري عالميًّا

 


وصرح مصدر بوزارة الاسكان لـ “الاسكان 24” أن مشروع الترويج للعقار المصري عالميًّا يتطلب منصة رقمية متخصصة يتم إعلان الفرص الاستثمارية العقارية وذلك لجذب استثمارات خارجية تهدف إلى انتعاش السوق العقاري بمصر.

وأشار المصدر إلى أن ذلك يتطلب عدة تشريعات ومنها إصدار ضوابط ميسرة لحصول الأجانب على امتلاك الأراضي الاستثمارية في مصر لبناء مشروعات عقارية تساهم في زيادة الحصيلة الدولارية في مصر.

وأضاف أن الحكومة طرحت في عام 2023 مجموعة من المحفزات لتنشيط تصدير العقارات وتشجيع الأجانب على شراء العقارات مقابل الحصول على الجنسية أو الإقامة، على غرار ما هو معمول به في العديد من دول العالم.

 

أولوية تصدير العقار عالميا


وأكد أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أشار في تصريحات سابقة على وجود إقبال متزايد من المواطنين في الخارج على شراء وتملك العقارات في مصر، وهو ما يعكس الثقة المتنامية في السوق العقارية المصرية.

وأضاف أن تصدير العقار أصبح اليوم أولوية أولى للدولة المصرية، لما يمثله من دعم مباشر للاقتصاد الوطني وزيادة في موارد الدولة من العملة الصعبة.

وفي السياق أكد خبراء العقار أنه لا بد العمل على إزالة جميع العقبات أمام المشروعات العقارية لجذب مستثمرين من الخارج، سواء من المصريين أو العرب أو الأجانب الراغبين في الحصول على أراضٍ وعقارات مقابل سداد ثمنها، وأن معظم الدول تعتمد علي سلعة تصدير العقار كسلعة تخدم الاقتصاد الوطني  مثلها مثل البترول  والذهب.

وأكد أن الدراسات رصدت أن ملف  تصدير العقار في مصر يعد إستراتيجية قومية لجذب العملة الصعبة، حيث يستهدف القطاع جذب نحو 18-20 مليار دولار سنويًّا عبر بيع الوحدات للأجانب والمصريين بالخارج.

وأضاف أن هذه الدراسات تركز على تذليل العقبات التشريعية، وتسهيل إجراءات التسجيل، وإطلاق منصات إلكترونية موحدة لتسويق العقارات، خاصة مع تطور مدن الجيل الرابع.


طلب إحاطة يكشف فشل وزارة الإسكان في تصدير العقار للسوق العالمي المفتوح


تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة أكد فيه ملف تصدير العقار المصري يمثل أحد أهم الملفات الاقتصادية الواعدة التي لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل حتى الآن، رغم ما تشهده الدولة من طفرة عمرانية غير مسبوقة وإنشاء مدن جديدة ومشروعات قومية كبرى في ظل الجمهورية الجديدة  وشبكة الطرق التي ربطت محافظات ومدن مصر بعضها البعض  مما جعل


مصر مؤهلة لتكون لاعبًا رئيسيًّا في سوق العقارات العالمي


وأكد أن العقار المصري يمتلك مقومات تنافسية قوية من حيث الجودة وتنوع المشروعات والمواقع الاستراتيجية، إلا أن غياب إستراتيجية تسويقية دولية واضحة، وضعف الترويج الخارجي، وعدم وجود آليات احترافية للتعامل مع المستثمر الأجنبي، كلها عوامل أدت إلى ضياع فرص استثمارية كبيرة كان من الممكن أن تدر على الدولة عوائد دولارية ضخمة.

وأشار  "عبد الحميد" في طلب الإحاطة المقدم لوزيرة الإسكان أن استمرار التعامل مع العقار باعتباره منتجًا محليًّا فقط، دون النظر إليه كسلعة قابلة للتصدير، يمثل قصورًا في الرؤية الاقتصادية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتسارعة في هذا القطاع الحيوي متسائلًا: ما الخطة الحالية لتسويق وتصدير العقار المصري في الأسواق العالمية المستهدفة، وما مدى نجاحها على أرض الواقع؟

 

إنشاء منصة عقارية للتسويق


كما أضاف النائب أن وزارة الإسكان فشلت في  إنشاء  منصة رقمية وطنية موحدة لتسويق العقار المصري للمستثمرين الأجانب بشكل مباشر وشفاف؟ وتهدف هذه المنصة للترويج الشامل للمشروعات العقارية في مصر وخاصة في المحافظات الساحلية والقاهرة الكبري

وأشار إلى أنه لابد من تيسير الإجراءات المتخذة  لتملك الأجانب للعقارات داخل مصر  وذلك لزيادة الحصيلة الدولارية  بما يساهم في انتعاش الاقتصاد العقاري بما يتوافق مع المعايير الدولية الجاذبة للاستثمار؟

 

غياب الرؤية بوزارة الإسكان 

 


وأضاف الدكتور محمد عبد الحميد أن استمرار غياب رؤية واضحة لتصدير العقار المصري بوزارة الإسكان يمثل إهدارًا لفرصة اقتصادية ضخمة كان من الممكن أن تضع مصر في موقع متقدم داخل سوق العقارات العالمي، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتحويل هذا الملف من مجرد نقاش نظري إلى سياسة تنفيذية فعالة تعظم من عوائد الدولة وتدعم تدفقات النقد الأجنبي.