تقرير هندسي يحذر من هبوط بالتربة في كمبوند "جنة" بالقاهرة الجديدة.. والسكان يترقبون تدخل وزارة الإسكان
تواجه 6 عمارات سكنية في مشروع "جنة" للإسكان الفاخر بمنطقة التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة، تحديات إنشائية ناتجة عن هبوط في التربة، مما أدى إلى ظهور تصدعات وشروخ في جدران الوحدات السكنية التي جرى تسليمها للمواطنين عام 2021.
واتهم الأهالي الوزير السابق للإسكان شريف الشربيني بالتقاعس في الاستجابة لمطالبهم وتنفيذ توجيهات اللجان الفنية التي عاينت العقارات المتصدعة وأشاروا الي أن الوزارة في عهد الشربيني كانت تفتقر لمتابعة المشروعات بعد التسليم.

تفاصيل الأزمة: شروخ وهبوط فني
أفاد المتضررون من قاطني العمارات (من رقم 163 حتى 169) بأن الأزمة بدأت تظهر ملامحها عقب تسلم الوحدات في عام 2021، حيث بدأت شروخ عميقة ومقلقة تظهر في جدران وأساسات الوحدات السكنية.
وأوضح السكان أنهم تقدموا بعدة شكاوى رسمية لجهاز المدينة، وبالفعل عاين مهندسو الجهاز الموقع وأقروا بوجود "هبوط في التربة"، وتم إبلاغ الإدارات المعنية بذلك.


تقارير "البحوث" حبيسة الأدراج
ولم يتوقف الأمر عند المعاينة الظاهرية، بل حضر وفد فني من مركز بحوث البناء والإسكان، والذي أكد في تقريره الفني وجود هبوط واضح في التربة أسفل العمارات المذكورة. وأوصى التقرير بضرورة التدخل الهندسي الفوري وعمل "مصيدة مياه" كحل عاجل للسيطرة على حركة التربة ومنع تفاقم الشروخ، إلا أنه وحتى تاريخه لم يتم اتخاذ أي إجراء تنفيذي على أرض الواقع.

تجاهل سابق ومناشدة حالية
وأعرب المتحدثون باسم الـ 150 أسرة متضررة عن استيائهم من غياب الاستجابة خلال الفترة الماضية، مشيرين إلى أن المناشدات والتقارير الفنية التي رُفعت في عهد وزير الإسكان السابق، المهندس شريف الشربيني، لم تلقَ الصدى المطلوب أو التحرك الفعلي لإنقاذ استثمارات المواطنين وأرواحهم.

مطالب السكان
ويطالب سكان كمبوند "جنة" الوزيرة راندة المنشاوي بضرورة:
1. تشكيل لجنة وزارية محايدة للوقوف على الحالة الإنشائية الحالية للعمارات الستة.
2. البدء الفوري في تنفيذ توصيات مركز بحوث البناء والإسكان (مصيدة المياه ومعالجة التربة).
3. محاسبة الشركات المنفذة والمشرفة في حال ثبوت تقصير في دراسات التربة قبل البناء.
واختتم السكان استغاثتهم قائلين: "لقد وضعنا شقاء عمرنا في مشروع يحمل اسم (جنة)، فإذ بنا نعيش في قلق دائم من انهيار جدران بيوتنا فوق رؤوسنا، وكلنا ثقة في استجابة الوزيرة لإنصافنا."

