20 ذو القعدة 1447 الموافق الخميس 07 مايو 2026

إنجازات تتخطى فترة وزير الإسكان السابق كاملة

هاني أبو زيد يكتب: في 83 يومًا فقط.. رانده المنشاوي تنجز ما عجز عنه شريف الشربيني خلال سنة و7 أشهر

الكاتب الصحفي هاني
الكاتب الصحفي هاني ابو زيد

منذ موافقة مجلس النواب في 10 فبراير الماضي على التشكيل الحكومي الجديد برئاسة مصطفى مدبولي، والذي تضمن تعيين المهندسة رانده المنشاوي وزيرة للإسكان والمجتمعات العمرانية، شهدت الوزارة حالة من التحول السريع واللافت، بعد سنوات من التباطؤ في عدد من الملفات الحيوية خلال فترة الوزير السابق شريف الشربيني التي امتدت لسنة و7 أشهر كاملة.
وخلال ما يزيد قليلًا على 83 يومًا، نجحت الوزيرة الجديدة في إحداث نقلة نوعية داخل الوزارة، سواء على مستوى الإدارة أو التعامل مع الأزمات المتراكمة، في وقت يؤكد فيه مراقبون أن ما تحقق في ثلاثة أشهر يفوق ما تم إنجازه على مدار فترة طويلة سابقة.
 

إعادة ضبط الأداء داخل أجهزة المدن الجديدة

من أبرز تحركات الوزيرة كان التدخل المباشر لإعادة الانضباط إلى أجهزة المدن الجديدة، بعد شكاوى متكررة من ضعف الرقابة وتضارب القرارات.
وأجرت المنشاوي حركة تغييرات داخل عدد من الأجهزة، مع الدفع بقيادات تنفيذية جديدة، وربط تقييم الأداء بمعدلات الإنجاز الفعلية على الأرض، وهو ما انعكس سريعًا على تسريع وتيرة العمل في عدد من المشروعات.

فتح ملفات التخصيصات ومراجعة القرارات السابقة

وضعت الوزيرة ملف تخصيص الأراضي تحت المراجعة، خاصة الحالات التي أثيرت حولها شبهات مجاملة أو عدم شفافية.
وتمت مراجعة عدد من القرارات السابقة، مع اتخاذ إجراءات تصحيحية في بعض الحالات، وهو ما أعاد قدرًا من الثقة في آليات الطرح والتخصيص داخل الوزارة.
 

رانده المنشاوي وزيرة الإسكان 

التعامل مع المشروعات المتعثرة

تحركت وزارة الإسكان بسرعة لحصر المشروعات المتوقفة أو المتعثرة، سواء التابعة للهيئة أو بالشراكة مع القطاع الخاص.
وتم وضع جداول زمنية واضحة للانتهاء من هذه المشروعات، مع إلزام الشركات المنفذة بتوقيتات محددة، واتخاذ إجراءات ضد غير الملتزمين، بما ساهم في إعادة تشغيل عدد من المواقع التي ظلت مجمدة لفترات طويلة.
 

تعزيز الشفافية والتواصل مع المواطنين

اعتمدت الوزيرة أسلوبًا أكثر انفتاحًا في التواصل مع المواطنين، من خلال متابعة الشكاوى بشكل مباشر، وتفعيل قنوات التواصل الرسمية، وهو ما ساعد في حل عدد من الأزمات المرتبطة بالإسكان الاجتماعي والتأخيرات في التسليم.
كما تم التشديد على سرعة الرد على طلبات المواطنين، وتقليل البيروقراطية داخل الجهات التابعة للوزارة.

مقارنة تفرض نفسها

المتابعون لأداء الوزارة يرون أن الفارق بين المرحلتين واضح، إذ اتسمت الفترة السابقة ببطء في اتخاذ القرار وتراكم عدد من الملفات دون حسم، بينما اتجهت الوزيرة الحالية إلى الحسم السريع، وإعادة هيكلة الأولويات وفقًا لمتطلبات المرحلة.
ويرى خبراء أن التحركات الأخيرة تعكس توجهًا لإعادة الانضباط المؤسسي داخل الوزارة، خاصة في ظل أهمية قطاع الإسكان كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد.

 

رسالة واضحة داخل الوزارة 

الرسالة التي فرضتها رانده المنشاوي منذ اليوم الأول لتوليها المنصب، كانت واضحة: لا مجال لاستمرار الأداء التقليدي، ولا مكان للقرارات المؤجلة.
وهو ما انعكس في قرارات سريعة، وتحركات ميدانية، ومتابعة مستمرة للمشروعات.
وبينما لا تزال التحديات قائمة، فإن ما تحقق خلال 83 يومًا يضع الوزارة أمام مرحلة جديدة، عنوانها السرعة في الإنجاز والمحاسبة على النتائج، في تجربة تبدو مختلفة عن السنوات الماضية.

 

من هي المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية؟


المهندسة راندة المنشاوي كانت تشغل قبل تعيينها وزيرة منصب مساعد أول رئيس مجلس الوزراء لشئون المتابعة منذ ديسمبر 2019، بعد قرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بتعيينها ضمن جهود الاستعانة بالكفاءات الفنية والإدارية لدعم منظومة العمل الحكومي.
بدأت المنشاوي مسيرتها العملية بوزارة الإسكان عام 2009، حيث شغلت منصب كبير أخصائيين بدرجة مدير عام بجهاز بحوث ودراسات التعمير، ثم تولت منصب نائب رئيس الجهاز، قبل أن يتم نقلها للعمل سكرتيرًا خاصًا للوزير الأسبق أحمد المغربي.
تعد المنشاوي من القيادات التي تتمتع بثقة الدكتور مصطفى مدبولي، إذ تولت رئاسة قطاع مكتبه خلال فترة عمله وزيرًا للإسكان، وعقب توليه رئاسة مجلس الوزراء اختيرت نائبة له في وزارة الإسكان ومديرة لمكتبه برئاسة الوزراء.
كما أشرفت على قطاع المرافق بالوزارة وأسهمت في إنشاء وحدة إدارة المشروعات (PMU) التي تضم كوادر شابة وخبرات فنية متخصصة، وساعدت في وضع نظام متكامل لإدارة المشروعات. كما مثلت وزارة الإسكان في مجلس إدارة شركة العاصمة الجديدة.