جدل داخل وزارة الإسكان بعد الاستعانة بمشرف من خارج الوزارة لإدارة مكتب الوزيرة
أثار قرار الاستعانة بأحد القيادات من خارج وزارة الإسكان للإشراف على مكتب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندسة رانده المنشاوي حالة من الجدل داخل أروقة الوزارة، خاصة مع استمرار المسؤول نفسه في الإشراف على صندوق التنمية الحضرية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول الجمع بين المنصبين وتأثير ذلك على طبيعة العمل داخل الوزارة.
تساؤلات حول الجمع بين المسؤوليات
وبحسب ما يتردد داخل الوزارة، فإن حالة من علامات الاستفهام أُثيرت بشأن إسناد مهمة الإشراف على مكتب الوزيرة إلى مسؤول قادم من خارج الهيكل الإداري التقليدي للوزارة، في وقت تضم فيه وزارة الإسكان عدداً كبيراً من الكفاءات والقيادات الإدارية التي تمتلك خبرات طويلة في إدارة الملفات اليومية والتنسيق بين قطاعات الوزارة المختلفة.
ويرى البعض أن الجمع بين الإشراف على مكتب الوزيرة والاستمرار في إدارة ملفات بصندوق التنمية الحضرية قد يخلق تداخلاً في الاختصاصات، خاصة أن طبيعة عمل مكتب الوزير تتطلب تفرغاً كاملاً وقدرة على متابعة التفاصيل اليومية والملفات العاجلة والتنسيق المستمر مع الجهات المختلفة.
مخاوف من تضارب الاختصاصات
مصادر تحدثت عن وجود تخوفات داخل بعض القطاعات من أن يؤدي الجمع بين المنصبين إلى حالة من تضارب الاختصاصات أو بطء حركة اتخاذ القرار، خصوصاً في ظل تشابك ملفات الإسكان والتنمية العمرانية مع جهات متعددة داخل الدولة.
وأكدت المصادر أن بعض العاملين داخل الوزارة يعتبرون أن مكتب الوزير يُعد من أكثر المواقع حساسية، نظراً لدوره في إدارة حركة الملفات والاجتماعات والقرارات، وهو ما يتطلب شخصية تمتلك خبرة واسعة بطبيعة العمل الداخلي للوزارة وتفاصيل قطاعاتها المختلفة.
كفاءات الوزارة تحت المجهر
الجدل الدائر أعاد إلى الواجهة تساؤلات أوسع بشأن مدى اعتماد بعض الوزارات على كوادر من خارج المؤسسات التابعة لها، رغم وجود قيادات وخبرات إدارية داخلية قادرة على تولي تلك المسؤوليات.
ويرى مراقبون أن وزارة الإسكان تحديداً تمتلك كوادر إدارية وفنية راكمت خبرات كبيرة على مدار سنوات، سواء داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو قطاعات الوزارة المختلفة، وهو ما يجعل البعض يتساءل: هل تعاني الوزارة بالفعل من نقص في الكفاءات القادرة على إدارة مكتب الوزيرة؟
أهمية مكتب الوزير في إدارة الملفات
ويُعد مكتب الوزير من أهم المواقع التنفيذية داخل أي وزارة، نظراً لدوره في تنسيق حركة العمل بين الوزير والقطاعات المختلفة، إلى جانب متابعة تنفيذ التكليفات الحكومية وإدارة الاتصالات واللقاءات والملفات العاجلة.
كما أن طبيعة المرحلة الحالية داخل وزارة الإسكان، بما تشهده من ملفات ضخمة تتعلق بالمشروعات القومية والمدن الجديدة والإسكان الاجتماعي، تفرض الحاجة إلى أعلى درجات التنسيق وسرعة اتخاذ القرار.
انتظار لحسم الجدل
وفي ظل حالة الجدل المثارة، يترقب العاملون داخل الوزارة مدى قدرة الترتيبات الجديدة على تحقيق الانسجام المطلوب داخل منظومة العمل، وما إذا كانت التجربة ستنجح في تحقيق إضافة حقيقية، أم ستفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول آليات اختيار القيادات داخل الوزارات.