أقساط بلا استلام.. ماذا يحدث داخل مشروع روضة العبور؟
عادت أزمة مشروع روضة العبور إلى الواجهة من جديد، بعدما جدد عدد من الملاك مطالبهم بسرعة التدخل لإنهاء حالة التعثر التي يعيشها المشروع، مؤكدين أن الوعود التي طُرحت خلال الاجتماعات السابقة لم تُترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع، في الوقت الذي تتزايد فيه الأعباء المالية على المشترين.
ويؤكد عدد من الملاك أن المشكلة لم تعد تقتصر على تأخر التسليم، وإنما امتدت إلى استمرار سداد الأقساط رغم عدم الاستلام الفعلي للوحدات، وهو ما يضع الأسر أمام معادلة صعبة تجمع بين دفع أقساط الوحدة السكنية والاستمرار في سداد إيجارات مساكنهم الحالية.
وعود دون تنفيذ
بحسب شكاوى الملاك، فإن الاجتماعات التي عُقدت خلال الفترة الماضية انتهت إلى مجموعة من الوعود الخاصة بمتابعة الموقف وتسريع وتيرة التنفيذ، إلا أنهم يؤكدون أن المشروع لم يشهد تطورًا ملموسًا حتى الآن، مع غياب متابعة ميدانية واضحة تنعكس على نسب الإنجاز.
ويشير الملاك إلى أن استمرار هذا الوضع يزيد من حالة القلق، خاصة مع عدم وجود جدول زمني واضح يحدد موعد التسليم النهائي.
أعباء مالية متزايدة
ويقول أصحاب الوحدات إنهم فوجئوا بطلب سداد دفعات مرتبطة بالاستلام، إلى جانب توقيع شيكات بالأقساط، رغم أن الوحدات لم تُسلم لهم بصورة فعلية، وهو ما يثير، من وجهة نظرهم، تساؤلات حول مدى ملاءمة استمرار الالتزامات المالية في ظل عدم اكتمال إجراءات التسليم.
ويؤكدون أن المواطن لا يجب أن يتحمل وحده تبعات أي خلافات أو إجراءات بين الشركة المنفذة والجهات الإدارية، باعتباره التزم بجميع التعاقدات وسدد ما عليه من مستحقات.
حياة معلقة
الأزمة لم تعد مالية فقط، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية للملاك، إذ يؤكد بعضهم أن حالة عدم اليقين بشأن موعد التسليم أثرت على قرارات أسرية مهمة، مثل نقل محل الإقامة أو إلحاق الأبناء بالمدارس، في ظل غياب رؤية واضحة لموعد الانتقال إلى الوحدات الجديدة.
ويقول أحد الملاك إن الأسرة أصبحت عاجزة عن التخطيط للمستقبل، لأن كل شيء مرتبط بموعد استلام الوحدة، وهو موعد لا يزال غير معلوم.
مطالب الملاك
ويطالب الملاك بسرعة اتخاذ إجراءات عملية لإنهاء الأزمة، من بينها إعلان جدول زمني واضح وملزم لاستكمال المشروع وتكثيف المتابعة الميدانية لمعدلات التنفيذ ودراسة وقف تحصيل الأقساط لحين التسليم الفعلي للوحدات، أو إيجاد آلية تخفف الأعباء عن المشترين وعقد لقاءات دورية مع الملاك لإطلاعهم على مستجدات التنفيذ بشفافية.
الثقة في انتظار التنفيذ
ويرى متابعون للقطاع العقاري أن سرعة التعامل مع مثل هذه الملفات لا تقتصر أهميتها على إنهاء أزمة مشروع بعينه، وإنما تمتد إلى الحفاظ على ثقة المواطنين في مشروعات الإسكان، خاصة أن المشتري يظل الطرف الأكثر تأثرًا عند تأخر التنفيذ.
ويبقى السؤال المطروح من جانب الملاك: هل تشهد الفترة المقبلة خطوات عملية تنهي معاناة مشروع روضة العبور، أم تستمر الوعود بينما تتزايد الأعباء على الأسر المنتظرة لتسلم منازلها؟