الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

شقق العاصمة الإدارية.. هل يحصل البعض على الأفضلية بسبب أعطال المنصة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تصاعدت مطالب عدد من المتقدمين لحجز الوحدات السكنية بالحيين الثالث R3 والخامس R5 بالعاصمة الجديدة، بشأن مراجعة إجراءات الحجز الإلكتروني والتحقق من سلامة عملية التخصيص، بعد شكاوى من أعطال ومشكلات فنية قالوا إنها حالت دون تمكنهم من الدخول إلى المنصة وإتمام الحجز.

وتقدم المتضررون بالتماس إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندسة راندة المنشاوي طالبوا فيه بفحص الإجراءات الإلكترونية والتحقق من مدى تأثير الأعطال على تكافؤ الفرص بين المتقدمين، مع وقف اعتماد النتائج النهائية لحين انتهاء المراجعة، حال ثبوت وجود خلل مؤثر في عملية الحجز.

 

أعطال تعطل الحجز

وبحسب الالتماس، واجه عدد من المتقدمين مشكلات فنية أثناء محاولة الدخول إلى منصة مصر الرقمية وإتمام إجراءات حجز الوحدات المطروحة، رغم محاولتهم الالتزام بالمواعيد والإجراءات المعلنة.

وأشار مقدمو الالتماس إلى أن نظام أسبقية الحجز الإلكتروني يفترض إتاحة الخدمة لجميع المتقدمين المستوفين للشروط بصورة تضمن فرصًا متكافئة للدخول إلى المنصة واستعراض الوحدات المتاحة واختيارها.

واعتبروا أن تعذر إتمام الحجز بسبب مشكلات فنية خارجة عن إرادة بعض المتقدمين، بالتزامن مع نجاح آخرين في الحجز، يستدعي التحقق من سلامة الإجراءات قبل اعتماد النتائج بصورة نهائية.

وشددوا على أن اعتراضهم لا يستهدف المتقدمين الذين تمكنوا من الحجز، وإنما يركز على مدى سلامة آلية التخصيص وضمان عدم تأثير الأعطال الفنية على فرص المواطنين.

أزمة الوحدات المتبقية

ومن بين أبرز النقاط التي أثارها الالتماس، التحفظ على الاكتفاء بإجراء قرعة على الوحدات المتبقية مع الإبقاء على الحجوزات السابقة، قبل التحقق من سلامة المرحلة الأولى من الحجز.

وأوضح مقدمو الالتماس أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تفاوت فرص الاختيار بين المتقدمين، خاصة إذا كانت بعض الوحدات المتميزة من حيث الموقع أو الدور أو الاتجاه قد جرى حجزها بالفعل خلال المرحلة الأولى.

وبحسب وجهة نظرهم، فإن إعادة فتح الحجز أو إجراء قرعة تكميلية على الوحدات المتبقية لا يعالج بالضرورة آثار أي خلل محتمل في المرحلة السابقة، ما لم يجر التحقق أولًا من طبيعة المشكلات الفنية ومدى تأثيرها على فرص الحجز.

 

 5 مطالب أمام الإسكان

وتضمن الالتماس الموجه إلى وزيرة الإسكان خمسة مطالب رئيسية تستهدف مراجعة إجراءات الحجز وضمان الشفافية، وجاءت كالتالي:

1.  وقف اعتماد النتائج النهائية لحين التحقق من سلامة الإجراءات ومدى تحقق تكافؤ الفرص بين المتقدمين.

2. فحص السجلات الإلكترونية وتشكيل لجنة فنية وإدارية مختصة لفحص سجلات المنصة وتحديد طبيعة الأعطال ومدى تأثيرها على عملية الحجز.

3. مراجعة آلية القرعة وعدم قصر القرعة على الوحدات المتبقية مع الاحتفاظ بالحجوزات السابقة قبل التحقق من سلامة الإجراءات ومدى كفاية هذا الحل لتحقيق العدالة.

4. إعادة التخصيص عند ثبوت الخلل وإعادة الإجراءات حال ثبوت تأثير الأعطال على تكافؤ الفرص، بما يضمن إتاحة الوحدات محل الطرح للمستحقين وفق آلية موحدة وشفافة، طبقًا لما تقرره الجهة المختصة قانونًا.

5. رد رسمي مسبب وموافاة مقدمي الالتماس بنتائج الفحص والإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بحقهم في اتخاذ الإجراءات القانونية.

 

فحص فني يحسم الجدل

ويضع الالتماس مسألة فحص السجلات الإلكترونية في مقدمة المطالب، باعتبارها الوسيلة التي يمكن من خلالها التحقق من توقيتات الدخول ومحاولات الحجز، وطبيعة الأعطال التي ربما واجهت المستخدمين، ومدى ارتباطها بتعذر إتمام الإجراءات.

كما يطرح ضرورة التمييز بين الأعطال التي تؤثر بالفعل على فرص المتقدمين، والمشكلات الفردية التي لا يترتب عليها تأثير جوهري في سلامة عملية التخصيص، بما يسمح باتخاذ قرار يستند إلى نتائج فنية موثقة.

ويؤكد مقدمو الالتماس أن الهدف ليس الإضرار بمن تمكنوا من حجز وحداتهم، وإنما ضمان عدم منح أفضلية لأي متقدم نتيجة خلل تقني خارج عن إرادة الآخرين.

 

التحول الرقمي وتكافؤ الفرص

وتعيد الشكاوى المطروحة تسليط الضوء على أهمية ضمان كفاءة المنصات الحكومية المستخدمة في تقديم الخدمات، خاصة عندما ترتبط إجراءاتها بفرص الحصول على وحدات سكنية ويترتب على توقيت الدخول إليها تحديد الوحدة التي يمكن للمتقدم حجزها.

فنجاح منظومة الحجز الإلكتروني لا يرتبط فقط بإتاحة الخدمة عبر الإنترنت، وإنما يتطلب أيضًا ضمان استقرارها الفني، وقدرتها على التعامل مع ضغط المستخدمين، ووجود آليات واضحة لفحص الشكاوى والتظلمات عند حدوث أعطال مؤثرة.

وفي هذا السياق، يطالب مقدمو الالتماس بتدخل وزارة الإسكان للتحقق من ملابسات الواقعة، واتخاذ ما يلزم قانونًا حال ثبوت وجود خلل أثر على عدالة الإجراءات.

وحتى حسم الأمر، تظل المطالب الواردة في الالتماس بحاجة إلى فحص فني ورد رسمي من الجهات المختصة، لتحديد مدى تأثير الأعطال التي أبلغ عنها المتقدمون على نتائج الحجز، وما إذا كانت تستدعي مراجعة إجراءات التخصيص أو اتخاذ تدابير تصحيحية أخرى.