الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

وليد عباس.. رجل الملفات الصعبة في وزارة الإسكان وصانع الشراكات الاستثمارية

د. وليد عباس ووزيرة
د. وليد عباس ووزيرة الإسكان

في وقت تتسارع فيه خطط الدولة للتوسع العمراني وجذب الاستثمارات، يبرز اسم الدكتور وليد عباس نائب وزير الإسكان، كأحد أبرز العقول التنفيذية التي لعبت دورًا محوريًا في إعادة صياغة خريطة التنمية داخل وزارة الإسكان
وبين تحديات فرضتها مراحل سابقة، وتناغم واضح في المرحلة الحالية مع الدكتورة رانده المنشاوي وزيرة الإسكان، تتشكل تجربة مهنية لافتة تعكس كيف يمكن للقيادة الفعالة أن تتحول إلى أداة حقيقية لدفع الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل دعم حكومي يقوده الدكتور مصطفى مدبولي، الذي كان شاهدًا على بدايات عباس منذ أولى خطواته داخل الوزارة.
كما يمثل صعود الدكتور وليد عباس إلى موقع نائب وزير الإسكان محطة مهمة في مسار تطوير منظومة التخطيط العمراني وجذب الاستثمارات، في ظل خبرات تراكمت عبر سنوات داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، جعلته أحد أبرز الكوادر التنفيذية المؤثرة في هذا الملف الحيوي.


بدايات مبكرة وثقة قيادية

 

منذ أن عمل معاونًا لوزير الإسكان خلال فترة تولي الدكتور مصطفى مدبولي حقيبة الوزارة، برز اسم وليد عباس كأحد العناصر الشابة التي تمتلك رؤية تنفيذية مختلفة، حيث شارك في تطوير سياسات التخطيط والمشروعات، وأسهم في إحداث نقلة نوعية داخل القطاع، ما دفع إلى منحه مسؤوليات أكبر في سن مبكرة، أبرزها تكليفه بالقيام بأعمال نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية للتخطيط والمشروعات.

“أسد المجتمعات العمرانية” وصاحب الحلول غير التقليدية

 

داخل أروقة الهيئة، اكتسب عباس لقب “أسد هيئة المجتمعات العمرانية” نتيجة قدرته على التعامل مع الملفات المعقدة، خاصة تلك المرتبطة بكبار المستثمرين، حيث تبنى منهجًا قائمًا على الحلول غير التقليدية، وسرعة الحسم، وتحقيق التوازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة.

 

شراكات واستثمارات بالمليارات

 

لعب وليد عباس دورًا محوريًا في عدد من الملفات الاستثمارية الكبرى، حيث كان صاحب فكرة إطلاق بوابة الاستثمار الأجنبي التي نجحت في جذب نحو 10 مليارات دولار خلال 9 أشهر فقط، كما كان من أبرز العقول التي ساهمت في صياغة نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، والتي أصبحت لاحقًا أحد أهم أدوات الدولة لتنفيذ المشروعات العمرانية الكبرى.

كما ارتبط اسمه بعدد من الصفقات البارزة، منها صفقة رأس الحكمة، وصفقة الاستثمار القطرية في منطقة علم الروم، وهي نماذج عززت من مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار العقاري والسياحي.

 

مهندس سياسات تخصيص الأراضي

 

تميز عباس برؤية واضحة في إدارة ملف الأراضي، حيث وضع سياسات جديدة تقوم على أن الهدف الأساسي من تخصيص الأراضي هو تنميتها وليس مجرد حيازتها، وهو ما انعكس في إطلاق آليات مثل التخصيص الفوري وإتاحة الأراضي الاستثمارية بشكل دوري، بما ساهم في زيادة معدلات التنمية وتسريع وتيرة المشروعات.

كما قاد إطلاق برنامج “مسكن” لتخصيص أراضي الأفراد، في خطوة تستهدف تحقيق العدالة في توزيع الفرص وتوسيع قاعدة المستفيدين من التنمية العمرانية.

 

بصمة واضحة في مدن الجيل الرابع

 

يُعد وليد عباس من أبرز المساهمين في وضع مخططات مدن الجيل الرابع، التي تمثل أحد أهم محاور التنمية العمرانية في مصر، حيث شارك في إعداد الرؤية التخطيطية لهذه المدن، بما يواكب المعايير العالمية ويحقق الاستدامة.

 

صانع كوادر وقيادات جديدة

 

لم يقتصر دور عباس على الإدارة التنفيذية، بل امتد إلى بناء الكوادر، حيث كان صاحب فكرة اختيار معاوني رؤساء أجهزة المدن، وأسهم في إعداد جيل جديد من القيادات، تولى عدد منهم بالفعل رئاسة أجهزة المدن الجديدة، ما يعكس توجهًا مؤسسيًا نحو الاستدامة الإدارية.

اختلاف في فلسفة الإدارة بين مرحلتين

 

شهدت فترة سابقة بعض التحديات في توزيع الاختصاصات داخل وزارة الإسكان، حيث اتجه الوزير السابق شريف الشربيني إلى تقليص بعض صلاحيات الدكتور وليد عباس، رغم ما كان يتمتع به الأخير من قدرات قيادية واضحة داخل قطاع التخطيط والمشروعات. ويرى متابعون أن هذا التوجه جاء في إطار اختلاف في أسلوب الإدارة وتقدير الأدوار، خاصة مع بروز عباس كلاعب رئيسي في ملفات معقدة.
في المقابل، ومع تولي رانده المنشاوي موقعها كوزيرة للإسكان والمجتمعات العمرانية، برزت حالة من التناغم والتكامل في العمل، انعكست على سرعة الإنجاز وتوحيد الرؤى داخل الوزارة، بما يدعم دفع ملفات الاستثمار والتنمية العمرانية بوتيرة أكثر كفاءة.


وليد عباس نموذجًا للقيادات التنفيذية

 

ويمثل الدكتور وليد عباس نموذجًا للقيادات التنفيذية التي تجمع بين الرؤية والتطبيق، وبين التخطيط والقدرة على الإنجاز، ما يجعله أحد الركائز الأساسية في ملف التنمية العمرانية، خاصة مع توجه الدولة نحو التوسع في الشراكات وجذب الاستثمارات، واستكمال بناء مدن الجيل الجديد.