بعد ما أثارتها "الإسكان 24"، أول تحرك من مجلس الوزراء على أزمة إيجار شقق عمارات الأوقاف بالجيزة
أزمة شقق عمارات الأوقاف، في أول تحرك من مجلس الوزراء على ما نشرته “الإسكان 24” بشأن قرار هيئة الأوقاف بالجيزة برفع قيمة إيجارات شقق عمارات الأوقاف ( أ - ب - ج) بشارع الثلاثيني في العمرانية الغربية بالجيزة، من 1100 جنيه إلى 3500 جنيه، أكد أنه في حالة تواصل مع وزارة الأوقاف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
رد مجلس الوزراء على أزمة شقق عمارات الأوقاف
وقالت أمانة مجلس الوزراء، إن بعرض شكوى السكان، على وزارة الأوقاف أفادت بأنه تم تعديل القيمة الإيجارية طبقا للقيم السكان العادلة للمنطقة التي يقع فيها العقار، والعرض على اللجنة المختصة بتقدير القيمة.
وفي رد آخر لوزارة الأوقاف لأمانة مجلس الوزراء أفادت أن السكان ينطبق عليهم قانون الإيجارات رقم 164 لسنة 2025 وليس لهم الحق في الشكوى حيث تم تطبيق القيمة الإيجارية طبقا للحصر الوارد من المحافظة لموقع الشقق.
والغريب في رد وزارة الأوقاف على شكوى السكان، أشاروا إلى تطبيق قانون الإيجار الجديد، ونسو أو تناسوا أن نص القانون الزم المالك الجديد على ألا يزيد الحد الأدنى للإيجار على ألف جنيه.


قانون الإيجار الجديد
ونصت المادة الرابعة من قانون الإيجار الجديد على على :
اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون تكون القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكني الخاضعة لأحكــام هــذا القانون والكائنة فى المناطق المتميزة بواقع عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية وبحد أدنى مبلغ مقداره ألف جنيه ، وبواقع عشرة أمثال القيمة الإيجارية السارية للأماكن الكائنة بالمنطقتين المتوسطة والاقتصادية وبحد أدنى مبلغ مقداره أربعمائة جنيه للأماكن الكائنة في المناطق المتوسطة، ومائتان وخمسون جنيهًا للأماكن الكائنة في المناطق الاقتصادية ويلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، لحين انتهاء لجان الحصر المشار إليها بالمادة (3) من هذا القانون من أعمالها ، بسداد الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون بواقع مائتين وخمسين جنيها شهريًا ، على أن يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال ، بدءًا مـن اليـوم التـــالي لنشر قرار المحافظ المختص المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (۳) من هذا القانون بسداد الفروق المستحقة إن وجدت على أقساط شهرية خلال مدة مساوية للمدة التي استحقت عنها.
وبالبحث عن نتائج لجان الحصر بمحافظة الجيزة فقد اتضح أن المنطقة المذكورة التي تقع فيها العمارات ضمن المناطق المتوسطة بحي العمرانية.

وفي هذا الجزئية قال سكان عمارات الأوقاف بشارع الثلاثيني بالعمرانية، إن المنطقة شهدت قفزة في الإيجارات بسبب السودانيين، مشيرين إلى أن المنطقة ليست حيا راقيا ليطبق عليهم زيادة أكثر من 300 % خاصة وأن غالبية السكان من الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل وأرامل وأصحاب معاشات.

وتساءل السكان: هل من الإنصاف زيادة إيجار الشقة أكثر من 3 أضاف القيمة الإيجارية؟، مشيرين إلى أن الايجارات في المنطقة كانت لا تتعدى الألفين جنيه قبل نزوح السودانيين إليها.

أزمة سكان عمارات الأوقاف
وبداية القصة عندما فوجئ سكان عمارات الأوقاف ( أ - ب - ج) بشارع الثلاثيني في العمرانية الغربية بالجيزة، بقرار من هيئة الأوقاف برفع الإيجار على الوحدات السكنية من 1100 جنيه إلى 3500 جنيه دون سابق إنذار أو سند قانوني.
قرار مفاجئ ومصير مجهول
وجاء القرار المفاجئ رغم أن السكان يمتلكون عقودًا إيجارية بالقيمة القديمة، كما أن معظم السكان من الأسر البسيطة والأرامل وكبار السن وعلى المعاش.
وبما أن العقد شريعة المتعاقدين، فمدة عقد الإيجار خمس سنوات، على أن يتم تجديده تلقائيًا بين الساكن وهيئة الأوقاف بزيادة 5% عن مدة التجديد التالية.
ثم فجأة ومن غير مقدمات وعند التجديد، فوجئ السكان أن الهيئة قامت من تلقاء نفسها بتغيير مدة العقود وخفضها من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات وبزيادة 30% بداية تجديد العقد و10% زيادة عن كل سنة، بمعنى زياده أكثر من 60%، وتخليها تمامًا عن كل ما يتعلق بصيانة العمارة وسحب الحراس المخصصين للعمارة منذ عام 2010.
وأوضح السكان أن الأمر تكرر مرتين خلال 6 سنوات، بمعنى أن الزيادة تخطت الـ 150% بحيث ارتفع الإيجار من 370 جنيهًا إلى أكثر من 1100ج خلال السنوات الست الماضية.
وأضاف السكان أنهم يتحملون تكاليف صيانة العمارات ومرتبات حراس الأمن الخاصين بالـ 3 عمارات التابعة لهيئة الأوقاف.
وأشار السكان إلى أن الهيئة فاجأتهم بأن التجديد القادم سيتم فيه تعديل القيمة الإيجارية من 1100 جنيه إلى 3500 جنيه، على أن يزيد 10% سنويا، ما يعني محاولة لجعل الساكن عاجزًا تمامًا عن الوفاء بالقيمة الإيجارية، خاصة وأن أغلب السكان من البسطاء وموظفين سابقين على المعاش وما يحصلون عليه من معاش يكفي بالكاد سداد القيمة الإيجارية الحالية والأدوية وضرورات حياتهم إن استطاعوا.
ونظرًا للقرارات التعسفية، التي تمثل تهديدًا مباشرًا لمصير 300 أسرة، تقدم سكان العمارات (أ - ب - ج) التابعة لهيئة الأوقاف بشكوى للنيابة الإدارية، مؤكدين أنهم تقدموا في 2024 بشكوى مماثلة إلى مجلس الوزراء بعد زيادة نسبة الـ 30% ومطالبة بمبلغ فرق تأمين عند تجديد العقد يقدر بقيمة 6 أشهر من القيمة الإيجارية الجديدة التي يرغبون في تطبيقها.
والغريب أن رد الهيئة على مجلس الوزراء وقتها أكد أن هناك خطأ إداريًا من قِبل منطقة أوقاف الجيزة، وأنه عند تجديد العقود لن تتخطى نسبة الزيادة السنوية 10 % من القيمة الإيجارية، لكن الواقع يشير إلى غير ذلك حيث تم تطبيق نسبة الـ 30 %.
والأدهى من ذلك أن هيئة الأوقاف تعتزم التوقف عن تجديد عقود السكان بداية من أول يوليو المقبل مع التهديد بالطرد حال عدم دفع القيمة الإيجارية الجديدة، التي تم رفعها من 1100 إلى 3500 جنيه، وزيادة سنوية 10%.
واستغاث السكان بوزير الأوقاف وبمجلس الوزراء خاصة وأن الأمر يتعلق بمئات الأسر البسيطة وكبار السن التي لا يتوافر لها أي سكن بديل، مؤكدين أن ما يحدث أشبه بعملية إخلاء قسري، وأن مصيرهم الشارع، خاصة وأن الزيادة الجديدة التي تقدر بأكثر 300 %، أمر تعجيزي لأي ساكن بعمارات الأوقاف الثلاث.