فضيحة داخل وزارة الإسكان.. "بهجات" يوظّف نفوذه لتخصيص أراضٍ لأسرته.. وصهره يحوّلها إلى ثروات بالملايين
في الوقت الذي يعاني فيه المصريون في الخارج من تعقيدات الحصول على قطعة أرض في مشروع "بيت الوطن" يحلمون بها، تكشف معلومات موثوقة حصل عليها موقع "الاسكان 24" عن منظومة ممنهجة تعمل في الظل، تستغل أحلام المغتربين المصريين، وتتخذ من دهاليز وزارة الإسكان مسرحًا لها.
الرجل في القلب.. من هو "بهجات"؟
مسؤول بارز لا يزال يشغل موقعًا استشاريًا فنيًا داخل وزارة الإسكان، عُرف بقربه الشديد من قيادات سابقة في الوزارة وأبرزهم شريف الشربيني وزير الإسكان السابق، لم يكن مجرد اسم على ورق، بل كان — وفقًا للمصادر — رجلًا يملك كل المفاتيح.
لبهجات ابنتان. ولعائلته حضور لافت في سجلات تخصيصات الأراضي.
الصهر القادم من الكويت.. الوجه الآخر للمنظومة
زوج ابنة بهجات رجل يحمل اسمين: "برجس" في أوراقه الرسمية، و"أحمد عادل" في تعاملاته اليومية وهو مهندس ميكانيكا يعمل في دولة الكويت، لكن نشاطه الحقيقي — كما تكشف المعلومات — يمتد عبر شبكة علاقات تستهدف المصريين العاملين في الخارج.
آلية العمل بسيطة في شكلها، بالغة الخطورة في مضمونها
يستقطب "برجس" المصريين المغتربين، يشجعهم على تقديم أوراقهم للحصول على قطع أراضٍ ضمن مشروع "بيت الوطن" الحكومي المخصص للمصريين في الخارج. وبعد نجاح الحصول على الأرض، يقنعهم — أو ربما يضغط عليهم — للتنازل عنها بأسعار زهيدة ثم تُباع تلك الأراضي لاحقًا بملايين الجنيهات.
ووفقا لمعلومات مؤكدة آخر هذه الصفقات الموثقة: بيع قطع أراضٍ في مدينة العبور بمبلغ 3.5 مليون جنيه.
سيارة الوزارة.. من المطار إلى الشهر العقاري
التفصيلة التي لا يمكن تجاوزها: سائق بهجات الرسمي — الذي يُفترض أن يكون في خدمة الوزارة والمال العام — هو من يتولى نقل صهره "برجس" بسيارة الوزارة الحكومية، من المطار مباشرةً إلى مكاتب الشهر العقاري، لإتمام صفقاته.
مشهد واحد يلخص المنظومة بأكملها: المال العام في خدمة الصفقة الخاصة.
نمط ممنهج.. لا مصادفة
وفقاً للمصادر ما تم رصده من معلومات ليس استثناءً أو خطأً فرديًا، بل نمط متكرر يتمثل في تخصيص أراضٍ بأسماء أبناء المسؤول وأزواجهم، بعيدًا عن الرصد المباشر واستفادة دائرة عائلية بعينها بصورة لافتة ومتكررة، وتوظيف العلاقات داخل منظومة "بيت الوطن" لصالح شبكة خاصة، واستمرار النفوذ رغم تغيّر القيادات، بفضل الموقع "الاستشاري" الذي يتيح البقاء في دائرة القرار.
المستندات على الطاولة
مصادر مطلعة أكدت لـ "الاسكان 24" أن مستندات تخص تلك التخصيصات تشمل عقودًا وأسماء مستفيدين يجري فحصها حاليًا، تمهيدًا لعرضها على الجهات المختصة. ويتوقع المطلعون تطورات متسارعة في الملف خلال الأسابيع المقبلة فالأرض التي كان يجب أن تكون حلمًا لمصري يكدّ في الغربة، تحوّلت وفق ما توثّقه المعلومات إلى سلعة في يد من يملكون المفاتيح.