غضب في أكتوبر الجديدة.. السكان يفتحون النار على مجلس الأمناء بسبب تراجع الخدمات
تشهد مدينة أكتوبر الجديدة، وخاصة مناطق غرب المطار وزهراء أكتوبر وامتداد القطاعات السكنية الجديدة، حالة متصاعدة من الغضب بين السكان، بعد موجة واسعة من التعليقات والانتقادات التي اجتاحت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجًا على ما وصفه المواطنون بـ«ضعف الخدمات وغياب الدور الحقيقي لمجلس الأمناء».
وكشفت التعليقات المتداولة عن حالة استياء كبيرة بين الأهالي، الذين أكدوا أن المدينة تعاني من أزمات متراكمة في المواصلات والخدمات الأساسية، رغم التوسع العمراني الكبير وزيادة أعداد السكان خلال السنوات الأخيرة.
أزمة المواصلات تتصدر المشهد
وجاء ملف المواصلات في مقدمة شكاوى السكان، حيث أكد مواطنون أن مناطق كاملة داخل أكتوبر الجديدة تعاني من ضعف شديد في وسائل النقل، خاصة غرب المطار وقطاعات الـ800 فدان وبعض الامتدادات السكنية الحديثة.
وأشار عدد من التعليقات إلى أن المواطنين يضطرون للنزول في مناطق بعيدة عن مساكنهم بسبب نقص خطوط النقل الداخلي، بينما اشتكى آخرون من غياب الربط الجيد بين الأحياء والمناطق الخدمية والمراكز الرئيسية داخل المدينة.
كما وصف بعض السكان وضع المواصلات بأنه «غير مناسب لمدينة يفترض أنها من مدن الجيل الرابع»، مؤكدين أن الأزمة تؤثر بصورة يومية على الموظفين والطلاب والأسر.
انتقادات حادة لمجلس الأمناء
ولم تتوقف حالة الغضب عند ملف الخدمات، بل امتدت إلى أداء مجلس الأمناء، حيث تساءل عدد كبير من المواطنين عن الدور الحقيقي للمجلس وآليات اختياره، معتبرين أن المجلس بعيد عن مشكلات الشارع اليومية.
وتضمنت التعليقات عبارات غاضبة تنتقد غياب التأثير الفعلي للمجلس في حل الأزمات، فيما رأى مواطنون أن وجود المجلس «غير ملموس على أرض الواقع»، في ظل استمرار المشكلات الخدمية دون حلول واضحة.
كما طالب بعض السكان بضرورة إعادة تقييم أداء المجالس المعنية بالمدن الجديدة، وربط وجودها بقدرتها الحقيقية على تحسين جودة الحياة والتواصل المباشر مع المواطنين.
الخدمات الأساسية تحت المجهر
وامتدت الانتقادات إلى ملفات أخرى، بينها ضعف الخدمات الصحية والتعليمية ونقص بعض المرافق، إلى جانب شكاوى متعلقة بالغاز والأمن والخدمات اليومية داخل بعض المناطق السكنية.
وأكد مواطنون أن التوسع العمراني السريع داخل أكتوبر الجديدة لم يواكبه بنفس القوة تطوير كافٍ للبنية الخدمية، وهو ما تسبب في شعور قطاع من السكان بأن المدينة تنمو عمرانيًا بشكل أسرع من قدرتها على تقديم الخدمات.
مطالب بتحرك عاجل
وطالب السكان بضرورة وجود تحرك سريع من جهاز المدينة والجهات المعنية لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة، من خلال تحسين شبكات المواصلات، وزيادة الخدمات الأساسية، وفتح قنوات تواصل حقيقية مع المواطنين.
كما دعا البعض إلى ضرورة مراجعة أولويات الإنفاق والخطط التنفيذية داخل المدينة، بحيث يتم التركيز على الخدمات اليومية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر العمرانية أو المشروعات الشكلية.
ويرى متابعون أن ما يحدث في أكتوبر الجديدة يعكس تحديًا متكررًا في عدد من المدن الجديدة، يتمثل في الفجوة بين التوسع العمراني السريع ومستوى الخدمات المقدمة للسكان، مؤكدين أن نجاح أي مدينة جديدة لا يقاس بعدد العمارات والمشروعات فقط، وإنما بقدرتها على توفير حياة مستقرة ومتكاملة للمواطنين.