شلل داخل «صواري».. غضب بين الملاك بسبب توقف الأعمال وغياب المتابعة
تتصاعد حالة الغضب والاستياء بين عدد من ملاك مشروع “صواري” بالإسكندرية، بعد ما وصفوه بحالة “الشلل الإداري” وتوقف عدد من أعمال المرافق والخدمات داخل المشروع، وسط اتهامات لرئيس جهاز رشيد بالتقاعس وغياب التواصل مع السكان والمستثمرين.
ويُعد مشروع “صواري” واحدًا من أبرز المشروعات العمرانية الحديثة في الإسكندرية، حيث تم تسويقه باعتباره نموذجًا متطورًا للمجتمعات السكنية الجديدة، إلا أن حالة القلق بين الملاك بدأت تتزايد خلال الفترة الأخيرة بسبب تباطؤ الأعمال وتعطل عدد من الملفات المرتبطة بالمرافق والخدمات والتشغيل.

توقف الأعمال يثير القلق
وأكد عدد من الملاك أن المشروع يشهد حالة من التباطؤ الواضح في تنفيذ بعض الأعمال المرتبطة بالمرافق والخدمات الأساسية، الأمر الذي تسبب في حالة من الإحباط بين السكان، خاصة في ظل الأموال الضخمة التي تم ضخها داخل المشروع خلال السنوات الماضية.
وأشار السكان إلى أن الأزمة لم تعد مجرد تأخير عابر، بل تحولت – بحسب وصفهم – إلى حالة “شلل كاملة” تهدد مستقبل المشروع وصورته الاستثمارية، خصوصًا مع غياب ردود واضحة أو تحركات حاسمة من الجهاز المسؤول.
اتهامات بغياب المتابعة
ووجه عدد من الملاك انتقادات مباشرة إلى رئيس جهاز رشيد، متهمين الإدارة الحالية باتباع سياسة “الأبواب المغلقة”، وعدم التواصل مع السكان أو الاستماع إلى شكاواهم المتكررة.
كما أكد ملاك أنهم حاولوا مرارًا نقل مطالبهم ومشكلاتهم المتعلقة بالمشروع، لكنهم – بحسب قولهم – لم يجدوا استجابة حقيقية أو آلية واضحة لحل الأزمات المتراكمة.
ويرى متابعون أن أخطر ما تعكسه الأزمة الحالية هو اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والجهاز الإداري المسؤول عن المشروع، خاصة أن المشروعات الكبرى تحتاج إلى تواصل دائم وشفافية في عرض الموقف التنفيذي للمشروعات والخدمات.
استثمارات بالمليارات تحت الضغط
ويؤكد عدد من المستثمرين والملاك أن استمرار حالة التباطؤ الحالية قد يؤثر بشكل مباشر على القيمة الاستثمارية للمشروع، خاصة أن “صواري” يُعد من المشروعات التي راهنت عليها الدولة في إعادة رسم الخريطة العمرانية بالإسكندرية.
كما يرى مراقبون أن أي تعطل طويل في المشروعات السكنية الكبرى ينعكس سريعًا على ثقة المشترين والمستثمرين، خصوصًا في المشروعات التي تعتمد على عنصر “السمعة الاستثمارية” في التسويق وجذب العملاء.
وأشار البعض إلى أن الأزمة لا تخص الملاك الحاليين فقط، وإنما تمس صورة المشروعات العمرانية الجديدة بشكل عام، في ظل حالة الترقب التي يعيشها قطاع العقارات خلال الفترة الحالية.
مطالب بتدخل عاجل
وطالب السكان وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية بسرعة التدخل لإنهاء حالة الجمود داخل المشروع، ووضع جدول زمني واضح لاستكمال الأعمال والخدمات المتأخرة.
كما دعا الملاك إلى ضرورة وجود متابعة ميدانية حقيقية للمشروع، وإعادة فتح قنوات التواصل مع السكان، بما يضمن احتواء حالة الغضب المتصاعدة داخل الكمبوند.
ويرى متابعون أن مشروعًا بحجم “صواري” لا يحتمل استمرار الأزمات الإدارية أو بطء اتخاذ القرار، خاصة أن المشروع يمثل واجهة عمرانية مهمة داخل محافظة الإسكندرية، وكان من المفترض أن يقدم نموذجًا ناجحًا للمدن السكنية الحديثة.
وفي ظل تصاعد الشكاوى، تتجه الأنظار حاليًا نحو وزارة الإسكان لمعرفة ما إذا كانت ستتدخل لحسم الأزمة وإعادة تشغيل عجلة العمل داخل المشروع، أم أن حالة الجمود ستظل تسيطر على واحد من أكبر مشروعات الإسكندرية الجديدة.