رئيس الجهاز المركزي للتعمير يتفقد "تلال الفسطاط" استعداداً لزيارة وزيرة الإسكان
تفقد اللواء أسامة الجنزوري، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، مشروع حدائق تلال الفسطاط لمتابعة سير العمل والموقف التنفيذي. رافق سيادته خلال الجولة قيادات الجهاز المركزي للتعمير، والمختصون من جهاز تعمير القاهرة الكبرى، واستشاري المشروع، ورؤساء مجالس إدارات الشركات المنفذة.
تقع حديقة تلال الفسطاط بمنطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة، وهي الحديقة الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتجاور متحف الحضارة وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص. يتم تنفيذ المشروع بواسطة "الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبرى" على مساحة 500 فدان في موقع مركزي بقلب القاهرة التاريخية، كان يستخدم سابقاً كمقلب للمخلفات، مما يعكس تحولاً حضارياً هائلاً.
يتضمن المشروع عدداً من الأنشطة التي تعتمد على إحياء التراث المصري عبر مختلف العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية والحديثة، فضلاً عن مجموعة من الأنشطة الثقافية والتجارية والخدمات الفندقية والمسارح المكشوفة. كما يضم منطقة آثار وحفريات قديمة، ومنطقة حدائق تراثية، وتتوسطه هضبة كبيرة تتيح التواصل البصري الفريد مع أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين ومآذن القاهرة. ويوفر المشروع حوالي 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتقوم 12 شركة مقاولات مصرية بتنفيذه.
يضم المشروع 8 مناطق رئيسية، منها المنطقة الثقافية التي تقع مقابل البوابة الرئيسية على طريق صلاح سالم، وتعد أحد المناطق المميزة بمحور رئيسي يطل على متحف الحضارة، وتحيط بها مجموعة من الساحات التي تشمل أنشطة ثقافية ومطاعم وخدمات أخرى، ومن المقرر أن تُقام بها احتفالات على مدار العام. تشتمل أعمال هذه المنطقة على البوابة الرئيسية، و4 مطاعم وكافتيريات، و3 نوافير، بالإضافة إلى أعمال البنية التحتية والزراعات.
أما منطقة التلال والوادي، فتنقسم إلى ثلاثة تلال متباينة الارتفاعات يمر بينها الممر المائي (النهر)، وتتدرج في مجموعة من المصاطب تبدأ من حافة النهر وتنتهي حتى قمة التلة، مما يوفر إطلالات بانورامية على المشروع والمنطقة المحيطة وقلعة صلاح الدين والأهرامات. وتشمل "تلة القصبة" فندقاً سياحياً وبحيرة صناعية وشلالاً ومدرجات ومناطق جلوس، بينما يجري العمل في "تلة الحفائر" لاكتشاف وإظهار أول عاصمة إسلامية لمصر (مدينة الفسطاط القديمة) على مساحة حوالي 47 فداناً، لتصبح مزاراً أثرياً سياحياً ثقافياً متكاملاً، مع إنشاء ممشى بطول 1 كم حول المنطقة الأثرية. وتضم "تلة الحدائق التراثية" مدرجات ومباني للزوار ومطاعم وفراغاً خشبياً يطل على البحيرة.
وتشمل باقي مناطق المشروع المنطقة الاستثمارية التي تقع على مساحة 131 ألف متر مربع وتطل على بحيرة عين الحياة، وتضم 12 مطعماً و4 مولات تجارية و4 جراجات للسيارات، بالإضافة إلى منطقة تسمح بإقامة الاحتفالات الكبيرة بها المسرح الروماني والنافورة المائية. كما توجد منطقة المغامرة التي تضم مباني خدمية وبحيرات وزراعات، ومنطقة الأسواق التجارية بمساحة 60 ألف متر مربع، وتهدف إلى تنشيط السياحة ودعم الاقتصاد وتنشيط الحرف اليدوية والتراثية، ويتم تنفيذها على 3 مراحل لتضم 19 محلاً تجارياً وفندقاً 3 نجوم. ويجري أيضاً تطوير منطقة النادي المصري القاهري بإنشاء مبنى إداري وحمامي سباحة أوليمبي وللأطفال.
الجدير بالذكر أن الحديقة تضم أكثر من 14 بوابة (رئيسية وفرعية، تشمل أبواباً معاصرة وتاريخية وحدائقية)، حيث أقيمت الحديقة على مساحة 500 فدان معظمها مناطق خضراء، وقد تمت مراعاة أن تكون المساحات الخضراء كبيرة مقارنة بالمساحة المخصصة للمباني، مما يعزز من طابعها البيئي والترفيهي.