21 ذو الحجة 1447 الموافق الأحد 07 يونيو 2026

هل يرحل في حركة رؤساء الأجهزة المرتقبة؟

الأزمات تحاصر مدينة بدر.. والسكان يطالبون الوزيرة بإستبعاد سيد أمين رئيس الجهاز

أزمات مدينة بدر
أزمات مدينة بدر

على مدار السنوات الماضية، تحولت مدينة بدر إلى واحدة من أكثر المدن المثيرة للجدل خاصة في فترة تولي سيد أمين رئاسة الجهاز، حيث ترك مشاكل المدينة التي لا حصر لها وتفرغ للقطة وتصوير الانجازات الوهمية وتكوين شبكة لجان إلكترونية للترويج لانجازاته التي لا وجود لها علي أرض الواقع. 

وتتصاعد شكاوى السكان وأصحاب الأراضي من ملفات متعددة يرون أنها لم تحظَ بالحلول المطلوبة، ما فتح الباب أمام حالة من الجدل حول أداء رئيس الجهاز سيد امين وقدرته على مواكبة حجم التحديات المتزايدة.

حركة تكليفات وتنقلات مرتقبة لرؤساء الأجهزة 

ووفقا لمصادر مطلعة في وزارة الإسكان أكدت أن المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان بصدد الإعلان عن حركة تكليفات وتنقلات رؤساء أجهزة المدن وذلك بعد مراجعة تقارير الأداء خلال الشهور الأخيرة. 

وأشارت المصادر الي أن أسباب هذه الحركة ضخ دماء جديدة  تكون قادرة علي تنفيذ التوجيهات الصادرة والتي تنص علي دفع عجلة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة التي ارثي قواعدها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي

"الأكثر تميزًا".. مشروع باهظ الثمن وأزمة مستمرة

يعد مشروع "الأكثر تميزًا" أحد أبرز الملفات التي تشغل الملاك في مدينة بدر، فعلى الرغم من ارتفاع أسعار الأراضي والمبالغ التي سددها الحاجزون، لا تزال هناك مطالبات متكررة باستكمال عدد من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها ملف التأمين والسور الخارجي ومناطق الخدمات وأعمال اللاند سكيب.

ويؤكد عدد من الملاك أن المشروع كان من المفترض أن يكون نموذجًا عمرانيًا مختلفًا، إلا أن الواقع الحالي - بحسب وصفهم - لا يتناسب مع حجم الاستثمارات التي دفعوها.

المتميز.. شكاوى لا تتوقف

ولا تختلف الصورة كثيرًا داخل بعض مناطق مشروع "المتميز"، حيث يشكو عدد من السكان من تأخر بعض الخدمات وضعف أعمال الصيانة والتجميل، فضلاً عن مطالبات متكررة بتحسين مستوى النظافة والتشجير وتطوير المشهد الحضاري داخل الأحياء.

ويطالب السكان بوجود خطة زمنية واضحة تعلنها الجهات المختصة لحل المشكلات المتراكمة ووضع أولويات التنفيذ أمام الرأي العام.

اللاند سكيب والتشجير.. أين ذهبت الملايين؟

من أكثر الملفات التي تثير الجدل داخل المدينة ملف التشجير واللاند سكيب.. ففي الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن تنفيذ أعمال زراعات وتجميل بمناطق مختلفة، يتساءل عدد من المواطنين عن حجم الإنفاق الفعلي والعائد الحقيقي على أرض الواقع.

ويرى السكان أن أجزاء واسعة من المدينة لا تزال بحاجة إلى مضاعفة المساحات الخضراء، وصيانة المزروعات القائمة، ومراجعة أعمال الري، بما يحقق الصورة الحضارية التي تستهدفها المدن الجديدة.

ملف الزراعة.. أسئلة تبحث عن إجابات

لا يتوقف الجدل عند التشجير فقط، بل يمتد إلى ملف الزراعة بالكامل داخل المدينة.

ويتساءل بعض المواطنين عن آليات اختيار الشركات المنفذة، وكيفية متابعة أعمال الصيانة الدورية، وحجم الإنفاق المخصص لهذه الأعمال مقارنة بالنتائج الفعلية التي يشاهدها السكان يوميًا.

ويطالبون بإجراء مراجعة فنية ومالية شاملة لهذا الملف لضمان تحقيق أعلى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

 

تخصيص المماشي.. هل فقدت المدينة مسطحاتها الخضراء؟

من الملفات المثيرة للجدل كذلك ملف تخصيص بعض المسطحات وتحويلها إلى ممرات ومناطق أنشطة مختلفة.

ويرى منتقدو هذه السياسات أن بعض المناطق التي كان من الممكن استغلالها كمتنفس أخضر للسكان تحولت إلى استخدامات أخرى، وهو ما أثار تساؤلات حول معايير الاختيار وجدوى تلك التخصيصات.

ويطالب السكان بإعلان رؤية متكاملة لكيفية استغلال الأراضي المفتوحة داخل المدينة، بما يحقق التوازن بين الاستثمار والخدمات وجودة الحياة.

 

تواجد موظف شركة المياه بمكتب رئيس الجهاز 

علمت الاسكان 24 أن رئيس الجهاز نبه علي موظف بشركة المياه -صديقه- بعدم التواجد في مكتبه خلال الفترة الأخيرة بعد وصول معلومات تفيد بأن جهات رقابية تفحص سر وجود وتردد هذه الشخص باستمرار علي الجهاز.

 

مطالب بالمحاسبة والتقييم

في ظل هذه الملفات المتشابكة، يرى عدد من سكان مدينة بدر أن الوقت قد حان لإجراء تقييم شامل لأداء الجهاز التنفيذي بالمدينة، وفتح حوار مباشر مع المواطنين حول المشكلات القائمة وخطط الحل.

ويؤكد المواطنون أن نجاح المدن الجديدة لا يقاس فقط بعدد الوحدات أو الأراضي التي يتم طرحها، بل بمدى قدرة الأجهزة التنفيذية على توفير بيئة عمرانية متكاملة تلبي احتياجات السكان وتحافظ على ثقتهم في مشروعات الدولة.

 

السؤال الأهم

ومع تزايد الشكاوى وتعدد الملفات المفتوحة، يبقى السؤال المطروح بين سكان مدينة بدر: هل تشهد الفترة المقبلة قرارات حاسمة لمعالجة الأزمات المتراكمة واستعادة ثقة المواطنين، أم تستمر الملفات العالقة في فرض نفسها على المشهد داخل واحدة من أهم مدن شرق القاهرة؟