مبنى إداري يثير علامات استفهام عند مدخل الحي الخامس :
مطالبات بمحاكمة المتسبب في بناء مبني في احدي شوارع العبور و مخالفة توجيهات الرئيس
تتصاعد مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن واقعة إنشاء مبنى إداري تابع لإحدى الشركات العقارية عند مدخل الحي الخامس بمدينة العبور ، وسط تساؤلات حول كيفية السماح بإقامة مبنى في موقع كان يمثل حديقة ومدخلًا للحي، وما ترتب على ذلك من تضييق للطريق وتشويه للمشهد العمراني في المنطقة.
وبحسب ما يتم تداوله بشأن الواقعة، فقد كانت المساحة الواقعة عند مدخل الحي الخامس مخصصة كحديقة ومتنفس يخدم سكان المنطقة ويشكل جزءًا من الصورة الجمالية للمدخل، قبل أن تتحول إلى موقع لمبنى إداري تابع لإحدى شركات التطوير العقاري.
المثير للجدل، بحسب الشكاوى والمطالبات المتداولة، أن المبنى لم يقتصر تأثيره على تغيير طبيعة المكان، وإنما تسبب كذلك في تضييق مساحة الطريق عند المدخل، بما يثير تساؤلات حول الموافقات والتراخيص التي سمحت بتنفيذ المشروع بهذه الصورة، ومدى توافقه مع المخطط العمراني والاشتراطات المنظمة للبناء في المدن الجديدة.

تكسير الطريق العام لتوصيل الكهرباء
ولا تتوقف علامات الاستفهام عند إنشاء المبنى، إذ تتضمن الشكاوى كذلك اعتراضات على قيام الشركة بأعمال حفر وتكسير في الطريق العام بهدف تنفيذ أعمال توصيل الكهرباء إلى المبنى التابع لها.
ويتسائل السكان ، هل حصلت الشركة على جميع الموافقات والتصاريح اللازمة لتنفيذ هذه الأعمال؟ ومن الجهة التي سمحت بإجراء أعمال الحفر في الطريق؟ وهل تمت إعادة الطريق إلى حالته الأصلية وفق الاشتراطات الفنية والقانونية؟
وإذا ثبت تنفيذ أي أعمال في الطريق العام بالمخالفة للقواعد المنظمة، فإن الأمر لا ينبغي أن يُعامل باعتباره مجرد مخالفة فنية أو مشكلة محلية، وإنما يستوجب تحديد المسؤوليات ومراجعة الإجراءات التي سمحت بحدوثها.

من المسؤول عن تغيير شكل مدخل الحي؟
مدخل أي حي ليس مجرد مساحة يمكن تغيير استخدامها بمعزل عن التخطيط العام للمدينة، خصوصًا إذا كان الموقع يمثل واجهة عمرانية ويخدم حركة السكان والسيارات.
ومن هنا تأتي المطالبات بالكشف عن المستندات الخاصة بالمبنى، وفي مقدمتها، تخصيص الأرض، والغرض الأصلي من تخصيصها، والتراخيص الصادرة للمبنى، واعتماد المخطط، والموافقات الخاصة بأعمال المرافق، وتصاريح الحفر وإعادة الشيء إلى أصله.
كما تتزايد المطالبات بمراجعة موقف جهاز مدينة العبور والمسؤولين المختصين داخله، لمعرفة حدود مسؤولياتهم الإدارية والرقابية عن الواقعة، وهل تمت الموافقة على الأعمال وفق القانون والمخطط المعتمد أم حدث تقصير في المتابعة والرقابة.
مطالبات بالتحقيق والمحاسبة
وفي ظل هذه التساؤلات، يطالب أصحاب الشكاوى بفتح تحقيق رسمي ومحايد للوقوف على حقيقة ما حدث، وتحديد المسؤول عن السماح بتنفيذ الأعمال محل الاعتراض، مع محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو مخالفته للقواعد المنظمة.
كما تشمل المطالبات فحص مدى قانونية إقامة المبنى في موقع كان مخصصًا كحديقة عند مدخل الحي، ومدى تأثيره على حرم الطريق وحركة المرور، إلى جانب مراجعة أعمال تكسير الطريق وتوصيل المرافق للمبنى.

وتزداد أهمية هذه المطالبات في ظل توجه الدولة نحو إحكام الرقابة على منظومة العمران والتعامل بحسم مع المخالفات، خصوصًا في المدن الجديدة التي يفترض أن تقوم على تخطيط عمراني منظم يحافظ على جودة الحياة والاستثمارات والمظهر الحضاري.
هل تعرض جهاز العبور لضغوط عليا
الكثير من السكان ورود مدينة العبور يتسائلون كيف تم بناء المبنى المذكور على رصيف الطريق ويؤكدون أنه إذا كان رئيس المدينة لا يعلم فهذه مصيبة وإذا كان يعلم ولكنه تعرض لضغوط من الوزراة لتمرير بناء المبنى بالمصيبة اعظم، لأنه وحده من سيتحمل المسؤولية ولن يقف معه أحد.
ضد توجيهات الرئيس السيسي
ما يحدث في جهاز العبور يبدو بعيدا عن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالقضاء على كل أنواع الفساد في المدن الجديدة، ومحاسبة أي مسؤول يتقاعس عن تنفيذ القانون، ومواجهة المخالفات الصارخة.