بعد المشروعات العقارية، المجتمعات العمرانية تفرض رسوما باهظة على الأراضي الزراعية بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي
رغم الحالة الاقتصادية السيئة التي يعيشها الفلاحين بعد ارتفاع أسعار الوقود والسماد، إلا أن الدولة لها رأي آخر في هذه الفئة والتي تمثل غالبية المصريين، وبدون سابق إنذار فرضت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة لوزارة الإسكان، رسوماً جديدة على أراضي النشاط الزراعي الواقعة على جانبي طريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي غرب القاهرة.
ونست الحكومة المتمثلة في هيئة المجتمعات العمرانية أو تناست ان هؤلاء ليس ليدهم مظلة أو حماية اجتماعية يندرجون تحتها وأن هذه الأراضي مصدر رزقهم الوحيد.
رسوم تحسين
تُقدر الرسوم بنحو 15 ألف جنيه لكل فدان من الأراضي الزراعية، وتُحصَّل تحت مسمى "رسوم تحسين" مقابل أعمال تطوير طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي، كما تمتد لتشمل الأراضي الواقعة على طريق وادي النطرون-العلمين بعد تطويره.
توفيق أوضاع الأراضي
يأتي ذلك بعد تعديلات سابقة أجرتها الهيئة على ضوابط توفيق أوضاع الأراضي ذات النشاط الزراعي إلى النشاط العمراني للمساحات التي تتجاوز 5 أفدنة، عبر إلغاء الغرامات المالية وقصر التصالح على المقابل العيني فقط، بما يعني التنازل عن نسبة من الأرض لصالح الدولة.
وحددت الهيئة نسب التنازل بـ75% من مساحة الأراضي التي تبلغ 5 أفدنة، و65% للأراضي التي تزيد على 5 أفدنة حتى 20 فداناً، و50% للأراضي التي تتجاوز 20 فداناً، على أن تكون حصة الدولة من الجزء الأكثر تميزاً.
توسع الرسوم في مصر
وتعد هذه الرسوم الثانية في مصر خلال شهر حيث سبق وأن فرضت الحكومة فرضت رسوماً جديدة على المشاريع العقارية التي تُنفذ بنظام الشراكة بين أكثر من جهة داخل المدن العمرانية الجديدة، باستثناء مدن الصعيد والعاشر من رمضان وحدائق العاشر وأكتوبر الجديدة والعبور الجديدة والسويس الجديدة.
ويبلغ الحد الأدنى للرسوم 1000 جنيه للمتر للمشاريع التي يطورها مطورون مصريون، على أن تُسدد نسبة 20% كمقدم، مع تقسيط باقي المبلغ على دفعات متساوية خلال عام دون فوائد، أو سداد 80% من الرسوم على خمس سنوات بفائدة 10%.
في المقابل، تبلغ الرسوم 20 دولاراً للمتر للمشاريع التي يطورها مستثمرون أجانب، تُسدد دفعة واحدة.
مدن مستثناة
تُطبق الرسوم على جميع الأراضي التي تُقام عليها مشاريع عقارية بنظام الشراكة داخل المدن الجديدة، بما يشمل مناطق شرق وغرب القاهرة، وأراضي الساحل الشمالي، مع استثناء مدن الصعيد، إلى جانب مدن العاشر من رمضان، وحدائق العاشر من رمضان، وأكتوبر الجديدة، والعبور الجديدة، والسويس الجديدة.
كما نصت الضوابط الجديدة على وقف التعامل مع شركات التطوير العقاري المخالفة لحين توفيق أوضاعها وسداد الرسوم المستحقة، بما يشمل تعليق الخدمات الحكومية مثل الكهرباء والمياه وقرارات التقسيم، لحين استكمال الإجراءات المالية.
تأتي هذه الخطوة امتداداً لقرارات سابقة اتخذتها الهيئة خلال العام الماضي، شملت فرض رسوم على مشاريع الشراكة في الساحل الشمالي، تراوحت بين 500 جنيه للمتر للأراضي جنوب الطريق الساحلي، و750 جنيهاً شمال الطريق، و1000 جنيه للمتر للأراضي ذات الواجهة الشاطئية.
كما فرضت الهيئة رسوماً لتحسين الطرق تصل إلى 1500 جنيه للمتر على المطورين الذين يمتلكون أراضي أو مشاريع بعمق يصل إلى 7 كيلومترات على جانبي طريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي.
وتؤول حصيلة الرسوم التي تُحصلها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من هذه المشاريع إلى صندوق "تحيا مصر" الحكومي.