الإسكان 24
رئيس التحرير
عصام كامل

الشقة بـ 47 مليون جنيه، "الدهابة" وأصحاب محطات الوقود يزلزلون أسعار العقارات في أسوان

برج سما أسوان
برج سما أسوان

برج سما أسوان، شر بالبلية ما يضحك، مثل شعبي قديم ينطبق على ما يحدث في محافظة أسوان، تلك المحافظة التي تفجر سنويا قضية من قضايا العيار الثقيل، ومن مستريح المواشي إلى مستريح السيارات، تظهر قضية جديد تثير الجدل عن كمية الأموال المتواجدة بالمحافظة، وهي قضية مزاد سما أسوان والتي وصلت الشقة بداخل هذا البرج إلى 47 مليون جنيه.

زلزال عقاري في أسوان


وبداية القصة الغربية عندما أعلنت هيئة الأوقاف المصرية بالتعاون مع بنك القاهرة مزادا علنيا في حدث استثنائي يزلزل السوق العقاري في مصر، حيث سجلت إحدى الوحدات السكنية المطروحة في مشروع عمارات "سما أسوان" رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ مزادات المحافظة، ووصّلت القيمة البيعية للشقة إلى 47 مليون جنيه مصري.

والمفاجأة في المزاد أن من قام بشراء هذه الوحدات هم مجموعة من “الدهابة” اي المنقبين عن الذهب بطرق غير شرعية، بالتعاون مع اصحاب محطات وقود “بنزيمة الأقاليم”، حيث تحصل هؤلاء على 3 وحدات وبعض المحال بقيمة تتجاوز الـ 200 مليون جنيه مصر، الامر الذي اثار الشكوك عن هذه الأموال، حيث ذهب البعض من أهالي أسوان أن ما يحدث ما هي إلا وسيلة لغسل الأموال، أو ورائها جهات مشبوهة.


بينما اعتبرها البعض دليلاً قاطعاً على الطفرة الاستثمارية الكبيرة التي تعيشها محافظات الصعيد، وتحول أسوان إلى نقطة جذب عقاري تنافس العاصمة والمدن الساحلية
 

وأكد مسؤولو الهيئة أن هذه العوائد القياسية تبرهن على نجاح خطة وزارة وهيئة الأوقاف في الاستغلال الأمثل والأعلى استثمارياً لأصول الوقف، بما يعود بالنفع على تنمية موارد الهيئة وتعظيم دورها التنموي في المجتمع.
              

وبمنطق “اديني عقلك” كيف يعقل لشراء شقة بدون تشطيب بمبلغ 47 مليون جنيه، وكيف لمزاد رسمي يكون غالبية المشاركين فيه من الدهابة واباطرة البترول وغيرهم من الشخصيات الغامضة ليس لها تاريخ  استثماري في محافظة أسوان وخارجها. 
 

ويتساءل أهال أسوان، من أين اتي بهذه الأموال وما مصدرها؟ وهل هذه الأموال هى حصيلة نشاط معلن وتحت أعين الرقابة الحكومية أم أنها غسيل أموال لأنشطة مشبوهة؟
 

وخطورة القصة أن الأرقام الخيالية والمبالغ فيها أحدثت زلزالا في أسعار العقارات بأسوان، حيث قام أصحاب العمارات المحيطة ببرج سما أسوان برفع قيمة وحداتهم سواء “التمليك أو الإيجار”  بعد هذا المزاد إلى أرقام فلكية يصعب على معظم فئات أهالي أسوان شرائها أو حتى التفكير في الإيجار بالمنطقة.