11 ذو الحجة 1447 الموافق الخميس 28 مايو 2026

أزمة جديدة داخل «صواري».. غضب بين الملاك بعد الجدل حول كاميرات المراقبة

مشروع صواري الإسكندرية
مشروع صواري الإسكندرية

تفاقمت حالة الغضب داخل مشروع “صواري” بالإسكندرية، بعد أزمة جديدة أثارت موجة واسعة من الانتقادات بين الملاك، عقب ما وصفوه بـ”الرد الصادم” بشأن ملف كاميرات المراقبة داخل الكمبوند، في وقت تتصاعد فيه الشكاوى أصلًا من ضعف الخدمات وتعطل عدد من الملفات التشغيلية داخل المشروع.

وبحسب ما أكده عدد من الملاك، فإنهم تواصلوا مع الجهات المسؤولة للمطالبة بتفعيل منظومة كاميرات المراقبة داخل الكمبوند، باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان والحماية داخل أي مشروع سكني واستثماري حديث، إلا أنهم فوجئوا – بحسب روايتهم – برد يفيد بأن “الكاميرات ليست ضمن العقد”، مع مطالبتهم بالعودة بعد إجازة العيد.

“مش في العقد” تشعل غضب السكان

وأثار هذا الرد حالة واسعة من الاستياء بين السكان، الذين اعتبروا أن الحديث عن عدم وجود كاميرات مراقبة داخل مشروع بحجم “صواري” يتعارض مع طبيعة المشروعات السكنية الحديثة التي يتم تسويقها باعتبارها مجتمعات عمرانية متكاملة وآمنة.

وأكد ملاك أن منظومة الأمن داخل الكمبوندات الحديثة لا تعتمد فقط على أفراد الأمن أو البوابات، وإنما تقوم بشكل أساسي على وجود كاميرات مراقبة تغطي المداخل والمخارج والمناطق الحيوية، لضمان سلامة السكان وحماية الممتلكات.

ويرى سكان أن الكاميرات ليست “خدمة إضافية” يمكن تأجيلها أو التعامل معها باعتبارها رفاهية، بل جزء رئيسي من البنية الأمنية لأي مشروع استثماري، خاصة في المشروعات التي جرى تسويقها باعتبارها من مشروعات “الجيل الرابع”.

تصاعد المخاوف الأمنية

وتزامنت الأزمة مع تصاعد مخاوف عدد من السكان بشأن الوضع الأمني داخل المشروع، في ظل غياب منظومة مراقبة إلكترونية متكاملة، وهو ما اعتبره البعض تهديدًا مباشرًا لأمن الأسر والممتلكات.

وأشار ملاك إلى أن استمرار غياب الكاميرات يثير علامات استفهام حول أولويات الإدارة داخل المشروع، خاصة أن الكمبوند يضم استثمارات ضخمة ووحدات بمستويات سعرية مرتفعة.

كما يرى السكان أن أي تأخير في استكمال منظومة التأمين الحديثة قد يؤثر سلبًا على الصورة الاستثمارية للمشروع وثقة العملاء الحاليين والمحتملين.

أزمة إدارة تتفاقم

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مشروع “صواري” حالة احتقان متزايدة بسبب شكاوى سابقة تتعلق بتباطؤ أعمال المرافق والخدمات، واتهامات موجهة لجهاز رشيد بضعف المتابعة وغياب التواصل مع الملاك.

ويرى متابعون أن أزمة الكاميرات كشفت حجم الفجوة بين توقعات السكان وطبيعة الخدمات المقدمة فعليًا داخل المشروع، خاصة في المشروعات التي يتم تسويقها باعتبارها مجتمعات ذكية ومؤمنة بالكامل.

مطالب بالتحرك العاجل

وأكد عدد من الملاك استمرارهم في تصعيد الشكاوى إلى وزارة الإسكان ومجلس الوزراء، للمطالبة بسرعة التدخل لحماية استثماراتهم وأسرهم، وإلزام الجهات المسؤولة باستكمال منظومة الأمن والخدمات داخل المشروع.

كما طالب السكان بضرورة وجود شفافية كاملة بشأن الخدمات المتعاقد عليها، وخطة تشغيل واضحة للمرافق والأنظمة الأمنية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الملاك ويعيد الثقة في المشروع.

ويرى مراقبون أن ملف “صواري” أصبح اختبارًا مهمًا لقدرة الجهات التنفيذية على إدارة المشروعات العمرانية الكبرى بعد التسليم، خاصة أن نجاح أي مشروع لا يقاس فقط بحجم الإنشاءات، وإنما أيضًا بجودة الإدارة والتشغيل ومستوى الأمان والخدمات المقدمة للسكان.