خطابات متبادلة ومستندات رسمية تشعل أزمة مجلس أمناء الشيخ زايد
هل تستمر رئاسة مجلس أمناء الشيخ زايد رغم انتهاء العضوية؟
تثير مستندات متداولة داخل مدينة الشيخ زايد حالة واسعة من الجدل والتساؤلات حول الوضع القانوني لرئاسة مجلس أمناء المدينة، بعد ظهور خطابات رسمية صادرة عن جمعية مستثمري الشيخ زايد تفيد بإلغاء تمثيل سحر الحسيني داخل المجلس، مع الإبلاغ رسميًا بانتهاء صفتها كممثلة للجمعية، في الوقت الذي لا تزال فيه تظهر – بحسب متابعين – بصفتها “رئيسة مجلس الأمناء” في مناسبات ولقاءات رسمية برفقة المهندس بسام فضل، رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد.
وتفتح هذه الواقعة بابًا واسعًا من التساؤلات حول آليات تشكيل مجالس الأمناء في المدن الجديدة، ومدى الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للعضوية، فضلًا عن حدود مسؤولية أجهزة المدن في مراجعة الصفة القانونية لأعضاء المجالس واستمرارهم في مواقعهم.
هل انتهت العضوية رسميًا؟
المستندات المتداولة تشير إلى أن عضوية السيدة سحر الحسيني جاءت في الأساس عبر ترشيح من جمعية مستثمري الشيخ زايد، باعتبارها ممثلة للجمعية داخل مجلس الأمناء، إلا أن الجمعية – وفق الخطابات المرفقة – قامت لاحقًا بإلغاء تمثيلها رسميًا، وأخطرت كلًا من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز مدينة الشيخ زايد، وأعضاء مجلس الأمناء بذلك.



هنا يبرز السؤال الأهم:
إذا كانت الجهة التي رشحت العضو قد سحبت تمثيلها رسميًا، فبأي سند إداري أو قانوني يستمر ظهورها كرئيسة لمجلس الأمناء؟
تساؤلات حول شروط العضوية
الجدل لم يتوقف عند حدود انتهاء التمثيل، بل امتد إلى الحديث عن مدى انطباق شروط عضوية مجلس الأمناء عليها من الأساس، وفقًا للائحة المنظمة لمجالس الأمناء بالمدن العمرانية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بتمثيل جمعيات المستثمرين والمؤهلات المطلوبة.
كما أثارت الواقعة تساؤلات أخرى تتعلق باستخدام لقب “دكتورة”، رغم تداول أحاديث تشير إلى أن المؤهل الدراسي لا يتوافق – بحسب منتقدين – مع هذا اللقب الأكاديمي، وهو ما يفتح بابًا جديدًا من التساؤلات حول دقة البيانات التي قُدمت أثناء الترشيح أو الظهور الرسمي.
لماذا يواصل رئيس الجهاز الظهور معها؟
أحد أبرز الأسئلة المطروحة داخل الشيخ زايد حاليًا يتعلق بموقف المهندس بسام فضل، رئيس جهاز المدينة، والذي لا يزال – بحسب المتابعين – يتعامل مع سحر الحسيني بصفتها رئيسة لمجلس الأمناء، رغم وجود خطابات رسمية تفيد بانتهاء تمثيلها.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا المشهد يثير علامات استفهام حول ما إذا كان جهاز المدينة قد تجاهل المخاطبات الرسمية، أو أن هناك تفسيرًا قانونيًا آخر لم يتم إعلانه للرأي العام حتى الآن.
كما يتساءل البعض:
هل تم تشكيل مجلس أمناء جديد بالفعل؟
وهل توجد قرارات رسمية لاحقة أبقت على الوضع الحالي؟
ولماذا لم يصدر توضيح رسمي يحسم الجدل المتصاعد داخل المدينة؟
هل تحولت مجالس الأمناء إلى ساحة للنفوذ؟
القضية أعادت أيضًا طرح ملف صلاحيات مجالس الأمناء داخل المدن الجديدة، وحدود تأثيرها في القرارات والخدمات والمشهد العام داخل المدن العمرانية.
ويرى بعض المتابعين أن غياب الشفافية الكاملة في آليات اختيار واستمرار أعضاء المجالس يفتح الباب أمام تضارب المصالح أو استمرار شخصيات في مواقعها رغم انتهاء صفاتها التمثيلية.
كما يطالب عدد من سكان الشيخ زايد بضرورة إعلان جميع القرارات المنظمة لتشكيل المجلس الحالي، ونشر الموقف القانوني النهائي للرئاسة والعضوية، حفاظًا على الشفافية ومنعًا لتضارب الروايات.
أين هيئة المجتمعات العمرانية؟
وتتجه الأنظار حاليًا نحو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة باعتبارها الجهة المشرفة على أجهزة المدن ومجالس الأمناء، وسط مطالبات بحسم الجدل الدائر وإعلان الموقف الرسمي بصورة واضحة.
ويرى متابعون أن استمرار حالة الغموض قد يؤثر على صورة مؤسسات الإدارة المحلية داخل المدن الجديدة، خاصة في مدينة بحجم الشيخ زايد، التي تُعد واحدة من أهم المدن العمرانية والاستثمارية في مصر.
وفي ظل تضارب الروايات، تبقى الأسئلة مفتوحة:
هل انتهت بالفعل صفة رئيسة مجلس الأمناء الحالية؟.. ولماذا لم يتم إعلان ذلك بصورة رسمية للرأي العام؟.. وهل توجد مراجعة حقيقية لملف العضوية والترشيحات داخل مجالس الأمناء؟