17 ذو الحجة 1447 الموافق الأربعاء 03 يونيو 2026

الإهمال يضرب “دار مصر” حدائق أكتوبر…السكان يستعدون لتنظم وقفة احتجاجية

وزير الاسكان ، الاسكان
وزير الاسكان ، الاسكان 24

تتصاعد شكاوى سكان مشروع “دار مصر” بمنطقة حدائق أكتوبر، من تدهور مستوى الخدمات الأساسية داخل الكمبوند، وسط اتهامات ببطء الاستجابة من الجهات المسؤولة، وتحذيرات من تفاقم بعض المشكلات ذات الطابع الإنشائي.

ويقول عدد من السكان إن المشروع، الذي يُفترض أنه من مشروعات الإسكان المتوسط، يواجه أزمات متكررة في المياه والصيانة العامة، إلى جانب تراجع ملحوظ في مستوى الزراعة والنظافة، خاصة في المناطق الخلفية.

أزمة مياه متكررة

يشير السكان إلى أن انقطاع المياه وضعفها باتا من أبرز المشكلات اليومية، خاصة في بعض العمارات التي تمتد من عمارة 70 حتى 93، حيث يعاني القاطنون من ضعف ضخ المياه بداية من الطابق الثاني، ما يضطرهم للاعتماد على وسائل بديلة لتوفير احتياجاتهم الأساسية.

 

مشكلات إنشائية محتملة

 

وفي جانب أكثر خطورة، لفت السكان إلى وجود تصريف عشوائي لمياه أجهزة التكييف في المرحلة الأولى من المشروع، حيث تُصرف المياه مباشرة على واجهات المباني وأساساتها، دون وجود نظام صرف موحد.

ويحذر السكان من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تآكل في البنية الخرسانية على المدى الطويل، مطالبين بتنفيذ شبكة صرف مركزية مماثلة لتلك الموجودة في المرحلة الثانية، بشكل عاجل.

 

تراجع في التخطيط البصري والخدمات

 

كما أشاروا إلى ما وصفوه بـ”سوء الفيو” لبعض العمارات، وهو ما أدى – بحسب روايتهم – إلى نقل عمارتين (69 و72) إلى محيط البوابة الرئيسية رقم 2، في محاولة لتحسين المشهد العام.

وتعاني مناطق أخرى، خاصة محيط العمارات 78 و79 و80، من نقص في أعمال الزراعة والتشجير، إضافة إلى انتشار الرمال والأحجار في بعض الشوارع، خصوصًا أمام البوابة الخلفية.

 

معاناة صحية بسبب الأتربة

 

من جانبه، قال أحد السكان، ويدعى سعيد عبده "للاسكان 24" إن مناطق مثل بوابة 3 وعمارات “المعمارية” ومنطقة “ابني بيتك الخامسة” تشهد تراكمًا مستمرًا للرمال، ما يؤدي إلى تسرب الأتربة داخل الوحدات السكنية.

وأضاف أن هذه الأوضاع “تتسبب في مشكلات صحية، منها التهابات تنفسية”، مشيرًا إلى تقديم شكاوى سابقة لرئاسة جهاز المدينة “دون استجابة ملموسة حتى الآن”، على حد قوله.

 

جدل حول وديعة الصيانة

 

ويحمّل بعض السكان تدهور الخدمات إلى ضعف العائد على وديعة الصيانة، التي تُدار عبر بنك التعمير والإسكان، مطالبين برفع العائد إلى ما لا يقل عن 20%، لضمان توفير موارد كافية لأعمال التشغيل والصيانة.

ويرى السكان أن الوديعة تمثل مصدر التمويل الأساسي للخدمات داخل الكمبوند، في ظل عدم إمكانية كسرها، ما يجعل تحسين عائدها “ضرورة ملحّة” من وجهة نظرهم.

 

مطالب بتنظيم إنشاء مدرسة جديدة

 

وفي سياق متصل، أشار السكان إلى بدء تجهيز إنشاء مدرسة داخل المشروع، مطالبين بضرورة تخصيص بوابة خارجية مستقلة لها، لضمان عدم الإخلال بخصوصية الكمبوند أو التأثير على حركة السكان.

 

دعوات للتحرك

 

ويطالب السكان بعقد لقاء مباشر مع المسؤولين لعرض المشكلات بشكل تفصيلي، مؤكدين امتلاكهم “مقترحات يمكن أن تسهم في تحسين إدارة الموارد”، بحسب وصفهم.

في المقابل، فإن جهاز مدينة حدائق أكتوبر لم يحرك ساكنًا بشأن هذه الشكاوى، وسط دعوات من السكان لتنظيم تحرك يعالج ما وصفوه بـ“تدهور غير مبرر” في مستوى الخدمات داخل المشروع، عبر تنظيم وقفة احتجاجية في الكومباوند أو أمام جهاز المدينة.